للاشتراك :
للاشتراك :
- قضاء
أ ف ب - يقدم الرئيس الايراني الاربعاء تشكيلته الحكومية الجديدة التي تضم نساء للمرة الاولى في تاريخ الجمهورية الاسلامية، الى مجلس الشورى بينما يشعر عدد من رفاقه المحافظين بالقلق.
ويتعين على احمدي نجاد ان يقدم الاسماء التي يقترحها للحكومة الاربعاء الى البرلمان الذي يعود له من حيث المبدأ الكشف عنها الاحد المقبل.
غير ان الرئيس قام بتبرير خياراته في مقابلة تلفزيونية مساء الاربعاء، وكذلك كشف عن بعض الاسماء للتلفزيون قبل ذلك بثلاثة ايام.
وتشكل بعض الاسماء تحديا لمعسكر المحافظين.
فقد نقلت وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) عن النائب المحافظ احمد توكلي الذي غالبا ما ينتقد احمدي نجاد، قوله الثلاثاء "بالنظر الى الاسماء الستة المقترحة يمكن ان نفترض ان الحكومة المقترحة لن تستوفي شروط حكومة فعالة وهذا ليس مؤشرا جيدا".
ويتنظر احمدي نجاد المصادقة على تعيين علي اكبر محرابيان وزيرا للصناعة وشمس الدين الحسيني وزيرا للاقتصاد، وهو كان قد واجه صعوبة في 2007 في الحصول على الثقة لمحرابيان الذي اعتبر غير اهل لتولي وزارة الصناعة، وواجه الامر نفسه مع تعيين الحسيني في 2008.
ويتعين على كل مرشح للوزارة ان ينال ثقة الغالبية المطلقة من النواب.
ويعتزم الرئيس الايراني اسناد وزارة الاستخبارات الى حيدر مصلحي بعد ان اقال غلام حسين محسن ايجائي من هذا المنصب في الاول من آب/اغسطس.
ويعتبر مصلحي الذي كان ممثل المرشد الاعلى علي خامنئي في ميليشيا الباسيج الاسلامية، من اشد مؤيدي احمدي نجاد.
واثار هذا الامر انتقاد عضو لجنة الامن القومي في البرلمان حسن سبحانيان الثلاثاء. وقال للموقع الالكتروني لمجلس النواب "يفرض القانون ان يكون وزير الاستخبارات مجتهدا (في الشريعة الاسلامية)، غير ان الذي اختاره الرئيس لا ينطبق عليه هذا الشرط".
وكان الرئيس الايراني اعلن بعد ادائه اليمين الدستورية امام مجلس الشورى لولاية ثانية من اربعة اعوام في الخامس من آب/اغسطس، ان حكومته ستضم عددا "غير مسبوق" من الوزراء الشباب.
ورد حوالى 202 نائبا ايرانيا من اصل 290 على ذلك برسالة طالبوه فيها باختيار وزراء "اكفاء" و"ثوريين" و"ذوي تجربة".
وادت اعادة انتخاب احمدي نجاد المثيرة للجدل وكذلك اسلوبه في الادارة الذي يضع ولاء الاشخاص في المرتبة الاولى، الى انقسام في معسكر المحافظين الذين يشكلون الاغلبية في مجلس النواب.
واحتج نواب على قيام الرئيس بالاعلان المبكر يوم الاحد عن اسماء بعض مرشحيه للحكومة الجديدة.
فقد قال توكلي ان هذه الخطوة تشكل "وسيلة ضغط للحكومة على البرلمان" وفقا لوكالة ايسنا.
واضافة الى اللغط الذي اثاره قرار ترشيح محرابيان والحسيني للحكومة، فجر احمدي نجاد مفاجأة اخرى بالاعلان عن ان حكومته الجديدة ستضم ثلاث نساء على الاقل.
وفي حال مصادقة مجلس النواب على هذه التشكيلة فستكون المرة الاولى التي تشهد فيها ايران تولي امرأة منصبا وزاريا منذ الثورة الاسلامية في 1979.
وهو اقترح فاطمة آجورلو لوزارة حماية الشؤون الاجتماعية ومرضية وحيد دستجردي لوزارة الصحة.
وانتقد توكلي اختيار آجورلو. وقال "كيف يمكن ان تعهد وزارة بهذه الاهمية لشخص ذي اختصاص لا علاقة له بعمل الوزارة؟"، مشيرا الى الاجازة التي تحملها آجورلو في طب النفس.
وكانت نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/يونيو اظهرت اعادة انتخاب احمدي نجاد لولاية جديدة، الا ان منافسيه الاصلاحيين والمعتدلين طعنوا بشرعيتها ونددوا باعمال تزوير كبيرة.
واعقبت الانتخابات تظاهرات لم تشهد البلاد مثلها منذ الثورة الاسلامية في 1979، قمعتها الشرطة بشدة ما تسبب بمقتل ثلاثين شخصا على الاقل واعتقال اربعة آلاف.

















































