آخر تحديث: 21/08/2009  

- المملكة المتحدة - لوكربي - ليبيا


أوباما يعتبر استقبال المقرحي كالأبطال أمر غير مقبول
أوباما يعتبر استقبال المقرحي كالأبطال أمر غير مقبول
قال سيف الاسلام نجل معمر القذافي أن الإفراج عن عبد الباسط المقرحي هو انتصار لكل الليبين في حين صرح باراك أوباما بأن استقبال المقرحي البهيج في ليبيا هو أمر " بغيض"و"غير مقبول".
برقية (نص)

أ ف ب - دان الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة الاستقبال الذي لقيه عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير لوكربي عام 1988 لدى عودته الى بلاده ووصفه بانه "بغيض".
  
وقال اوباما "اعتقد انه امر بغيض"، ردا على صحافي اثناء مغادرته البيت الابيض لقضاء اجازة تستمر اسبوعا.
  
وكان المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس صرح قبل اوباما بقليل قائلا ان "الصور التي رايناها من ليبيا امس مشينة ومقززة"، في اشارة الى صور مئات الناس يلوحون بالاعلام لدى وصول المقرحي الى طرابلس.
  
وقال للصحافيين "لقد اتصلنا بالحكومة الليبية، ونواصل متابعة ما سيفعلونه في الايام المقبلة بشان هذا الشخص، ونعتبر الفيديو الذي شاهدتموه امس مسيئا للغاية لمن فقدوا عزيزا عليهم في عام 1988".
  
واضاف "نواصل الاعراب عن تعازينا للعائلات التي فقدت اعزاءها جراء هذه الجريمة الارهابية".
  
وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا طرابلس من عواقب دبلوماسية خطيرة اذا لقي المقرحي استقبال الابطال بعد ان افرجت عنه اسكتلندا لاسباب انسانية لاصابته بسرطان البروستات في مرحلة متقدمة بعد ان كان يقضي عقوبة بالسجن لمدى الحياة لادانته بالضلوع في تفجير طائرة اميركية فوق لوكربي في 1988. وقضى في ذلك الحادث 270 شخصا.
  
الا ان غيبس رفض الكشف عن اية تفاصيل بشان تاثير ذلك على العلاقات بين طرابلس وواشنطن.
  
ومن جهته قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الجمعة ان مشهد مئات الناس يرحبون بطائرة المقرحي كان "مزعجا ومسيئا للغاية"، مرددا بذلك الانتقادات الاميركية للافراج عن الليبي.
  
قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الجمعة ان لندن "تشعر بالقلق والانزعاج" من استقبال الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي المدان بتنفيذ اعتداء لوكربي، في ليبيا استقبال الابطال.

وقال ميليباند لمحطة بي بي سي التلفزيونية "بالتأكيد فان استقبال شخص ارتكب قتلا جماعيا كبطل في طرابلس يثير القلق والانزعاج" وخصوصا لعائلات ضحايا الاعتداء الذي اودى بحياة 270 شخصا.

وحذر ميليباند من ان المعاملة التي لقيها المقرحي قد يكون لها نتائج خطيرة على العلاقات مع بريطانيا.

وقال " من المهم جدا ان تدرك ليبيا (...) ان سلوك الحكومة الليبية في الايام المقبلة (...) سيكون اساسيا في نظرة العالم الى عودة ليبيا الى اسرة الامم المتحضرة".

الا ان ميليباند رفض ان يعبر عن موقف لندن من قرار وزير العدل الاسكتلندي كيني ماك اسكيل الافراج عن المقرحي.

وقال "لم يكن من الوارد ان نتدخل في الملف من قبل ولن نتدخل الآن".

والنظام القضائي الاسكتلندي منفصل عن النظام البريطاني لذلك تركت لندن للحكومة الاسكتلندية مسؤولية ادارة هذا الملف.

من جهة اخرى، اعتبرت الصحف البريطانية اليوم قرار الافراج عن المقرحي "خيانة للعدل".

وكتبت صحيفة التايمز في افتتاحيتها ان "قرار الافراج عن الرجل الذي ادين في اعتداء لوكربي اتخذ بعد تفكير وبمبادرة عطف لكنه قرار خاطىء رغم ذلك".

واضافت ان "الافراج عن السجناء لاسباب انسانية وارد بالتأكيد. لكن ليس كل السجناء يستحقون الموافقة على طلب في هذا الاتجاه، وجريمة المقرحي كبيرة الى درجة انه يجب ان يمضي الايام الباقية من حياته في السجن".

من جانبها، كتبت صحيفة "ديلي ميل" ان اطلاق سراح المقرحي لن يسمح بالرد على التساؤلات عن مسؤوليته او مشاركة اشحاص آخرين في الاعتداء، موضحا ان عائلات الضحايا "لن تعرف الحقيقة ابدا".

واتهمت الصحف رئيس الوزراء غوردن براون بانه لم يفعل شيئا للاعتراض على قرار اسكتلندا في محاولة لتحسين العلاقات مع ليبيا الغنية بالنفط.

اما صحيفة "ديلي تلغراف" فقد ذكرت باهمية العلاقات بين الولايات المتحدة واسكتلندا، موضحة ان الاميركيين هم المستثمرون الاجانب الرئيسيون في المقاطعة وان خمسين الف شخص يعملون في 500 شركة اميركية.

لكن صحيفة هيرالد الاسكتلندية دافعت عن قرار ماك اسكيل. وقالت "لا شك ان الرجل يموت من سرطان في البروستات وحسب تقديرات جديرة بالثقة لم يبق له سوى ثلاثة اشهر على قيد الحياة".

في نفس الموضوع
Close