آخر تحديث: 22/08/2009  

- السياسة البريطانية - المملكة المتحدة - لوكربي - ليبيا


نجل القذافي يربط الافراج عن المقرحي بتوقيع عقود تجارية ولندن تنفي
نجل القذافي يربط الافراج عن المقرحي بتوقيع عقود تجارية ولندن تنفي
قال سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي، أن ملف الافراج عن عبد الباسط المقرحي كان في صلب العقود التجارية المبرمة بين طرابلس ولندن، من جانبها نفت السلطات البريطانية ذلك.
برقية (نص)

ا ف ب - اعلن نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام القذافي في مقابلة تلفزيونية بثت الجمعة ان ملف عبد الباسط المقرحي المدان لضلوعه في اعتداء لوكربي والذي افرجت عنه اسكتلندا الخميس لدواع صحية، كان في صلب العقود التجارية التي تم توقيعها مع بريطانيا.

وقال سيف الاسلام في مقابلة بثت مساء الجمعة على قناة المتوسط ان ملف المقرحي "كان دائما على طاولة كل المفاوضات السرية والعلنية مع بريطانيا وتم استغلاله في كل الصفقات التجارية".

لكن وزارة الخارجية البريطانية سارعت الى نفي هذه التصريحات.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس "ليس هناك صفقة".

واضاف المتحدث ان "كل القرارات المتصلة بقضية المقرحي كانت محصورة بالوزراء الاسكتلنديين والسلطات القضائية الاسكتلندية".

وتابع "لم تتم اي صفقة بين الحكومة البريطانية وليبيا على صلة بالمقرحي وباي مصالح تجارية في هذا البلد" في اشارة الى ليبيا.

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند نفى في وقت سابق ان تكون حكومته سعت الى اطلاق سراح المقرحي لتحسين العلاقات التجارية بين لندن وطرابلس.

وقال ميليباند "ارفض هذا الامر تماما، انها اهانة بحقي وبحق الحكومة (البريطانية) في الوقت نفسه".

لكن سيف الاسلام القذافي اكد ان الافراج عن المقرحي كان حاضرا ايضا "على طاولة المفاوضات مع كل زيارة لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير" الذي يقف العام 2007 وراء توقيع اتفاق للتنقيب عن الغاز في ليبيا.

وخلال المقابلة، خاطب سيف الاسلام المقرحي الذي كان جالسا الى جانبه على متن الطائرة التي اقلت الرجلين الى طرابلس الخميس.

واكد ان "امر الافرج عن عبد الباسط مر بظروف قاسية وصعبة للغاية، ولم يكن سهلا على الليبيين ان يعترفوا بانه ضحى من اجلهم لفك الحصار الذي كان مفروضا عليهم من الدول الكبرى".

وافرجت السلطات الاسكتلندية الخميس عن المقرحي الذي يعاني سرطان البروستات لدواع صحية. وكان يمضي عقوبة بالسجن لمدى الحياة لادانته بالضلوع في تفجير طائرة اميركية فوق لوكربي في 1988. وقضى في ذلك الحادث 270 شخصا.

ووصل المقرحي الى طرابلس حيث استقبل استقبال الابطال وسط هتافات الترحيب به من قبل مئات الاشخاص والاناشيد الوطنية.

واثار هذا الاستقبال استياء لندن والولايات المتحدة. ووصفه البيت الابيض الجمعة بانه "مشين ومقزز"، وعلى غراره متحدث باسم البيت الابيض.

واكد سيف الاسلام ان الافراج عن المقرحي هو "انتصار نقدمه الى جميع الليبيين".

من جهته، قال المقرحي في المقابلة "تفاءلت عندما تولى ملفي سيف الاسلام لما له من مكانة دولية، ولم اكن اتصور انني سارجع الى بلدي ويطلق سراحي لانه كان امرا في غاية الصعوبة".

وكان سيف الاسلام وصف مساء الخميس اطلاق سراح المقرحي بانه "انتصار تاريخي"، مرحبا ب"الموقف الشجاع" الذي اتخذته الحكومة الاسكتلندية.

وتوجه بالشكر الى الحكومة البريطانية التي ادت في رايه دورا رئيسيا في عملية الافراج، مؤكدا ان الشعب الليبي لن ينسى هذا "الموقف الشجاع" من جانب الحكومتين البريطانية والاسكتلندية.

 

في نفس الموضوع
Close