آخر تحديث: 16/02/2010  

- افريقيا - السنغال - مصر


أبناء مرشحون للخلافة
أبناء مرشحون للخلافة
حرص الرئيس الغابوني الراحل عمر بونغو في السنوات الأخيرة من حياته على تحضير نجله علي بونغو لخلافته في أفريقيا، أبناء آخرون يطمحون في السير على نهج آبائهم واعتلاء كرسي الحكم مثل المصري جمال مبارك والسنغالي كريم واد.
سيغولين ألماندو / غيوم لواري (نص)

السنغال

كريم واد

يتجنب كريم واد الإعلان صراحة أمام الرأي العام عن نيته في خلافة والده عبد الله واد (82 عاما) الجالس على كرسي الرئاسة في السنغال منذ العام 2000، غير انه لا يتردد في بعض التصريحات واللقاءات الصحفية في التلميح لرغبته بالترشح لانتخابات 2012.

فقد صرح في آذار/مارس 2009 انه "يعرف دولا ديمقراطية كبيرة حيث خلف الابن والده" في إشارة إلى دخول الرئيس جورج دابل يو بوش البيت الأبيض سنوات قليلة بعد رحيل جورج بوش الأب.

وبعد عام من انتخاب والده رئيسا للبلاد خلفا لعبدو ضيوف، عين كريم واد في منصب المستشار الشخصي لرئيس السنغال، وما فتئ منذ ذلك الوقت يلعب دورا هاما في الساحة السياسية السنغالية.

فف عام 2004، كلفه والده في إطار هيئة حكومية  بتنظيم القمة الإسلامية الـ11 التي انعقدت في آذار/مارس 2008 في عاصمة البلاد دكار.

 وقد مكنت هذه المهمة المؤقتة نجل الرئيس السنغالي من تنسيق أشغال قصر المؤتمرات والمرافق المخصصة لاستقبال زعماء الدول الإسلامية، ومنحته كذلك فرصة لإرساء علاقات مع كبار المسؤولين في دول الخليج الممولة لمشاريع تنظيم القمة.

وبالرغم من المشاكل التي واجهت تنظيم القمة الإسلامية مثل التأخر في الأشغال ونقص التحكم في الموازنة، لم تتأثر صورة كريم واد في عيون المراقبين كما يدل على ذلك اختياره من قبل مجلة "جون أفريك" الدولية في نهاية 2008 ضمن لائحة الـ"مئة شخصية التي ستصنع الحدث في القارة السمراء خلال العام 2009".

وعلى خلاف تصورات مجلة "جون أفريك"، لم ينجح كريم واد خلال الأشهر الـ8 الأولى من السنة من صنع الحدث، فقد مني بهزيمة في الانتخابات البلدية لتعيين عمدة مدينة دكار، مكتفيا بمقعد نائب في المجلس البلدي،  وتحمل كريم واد مسؤولية هذا الفشل، وهو الأول لعائلة واد منذ انتخاب عبد الله رئيسا للبلاد.

ولم يلق عبد الله واد اللوم على نجله بعد هذا الإخفاق، والدليل على ذلك تعيينه في شهر أيار/ مايو في منصب وزير دولة مكلف بالتعاون الدولي وتهيئة القطر والنقل الجوي، وهي "أهم حقيبة وزارية على الإطلاق منذ استقلال البلاد" في مطلع الستينات على حد قول جريدة سنغالية. وأكثر من ذلك، فقد أصبح كريم واد أول نجل لرئيس السنغال يدخل الحكومة".

مصر

جمال مبارك

اعتاد الرئيس المصري حسني مبارك المتربع على عرش الحكم منذ 1981 الترديد في تصريحاته "مصر ليست مملكة". ومع ذلك لم تذهب مثل هذه العبارة إلى حد إقصاء نجله الأصغر جمال مبارك من سباق الخلافة المقرر في العام 2011.

فالمتتبعون للشأن السياسي المصري يعتبرون كلام الرئيس المصري في هذا الشأن مجرد رسالة موجهة لنجله بهدف دفعه على اضفاء نوع من الشرعية على مساره السياسي، وتحسين صورته في عيون المصريين قبل الدخول في المعركة السياسية.

تابع جمال مبارك المولود عام 1963 دراسات ناجحة في الجامعية الأمريكية بالقاهرة، قبل أن يتألق في مساره المهني في القطاع المالي والمصرفي. وقد بدأ مشواره في "بنك أمريكا" في القاهرة ليعمل بعدها في فرع لندن للمؤسسة المصرفية ذاتها. وشق نجل الرئيس المصري مساره المهني بتأسيس شركة "ميد إينفست"، وهي شركة استثمار خاصة.

وانتظر جمال مبارك حتى العام 2000 لدخول الساحة السياسية من بابها الواسع، حيث أصبح الرجل الثاني في صفوف الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر بعد سنوات قليلة من التحاقه بالتشكيلة السياسية الأولى في البرلمان.

وتميز عمل جمال مبارك تحت راية الحزب الوطني الديمقراطي بقيادة وتنشيط حملة والده الانتخابية لاستحقاق 2005 الرئاسي، وهي أول انتخابات متعددة في تاريخ مصر السياسي.

ويسعى نجل الرئيس المصري إلى البروز في المشهد السياسي المصري كرجل تغيير، وقد حرص منذ دخوله الحزب الوطني الديمقراطي بالتعاون مع قيادة جديدة إلى تطهير صفوف الحزب من العناصر المرتشية واستبدالها بوجوه شابة ساهم في ترقية البعض منها إلى مناصب حكومية. ومن بين هؤلاء رجل الأعمال رشيد محمد رشيد الذي تقلد منصب وزارة الصناعة، و أحمد عز المكلف بمنصب مسؤول التنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي.

ويحظى جمال مبارك بمؤهلات عديدة في عيون شرائح الشباب وأوساط المال والأعمال في مصر وخارجها، فهو رجل مقتنع بأفكاره وتوجهاته الليبرالية. ومع ذلك يبقى بحاجة لسمعة على الساحة الدولية لتوظيفها في سبيل طموحه الرئاسي. ويعمل والده على مساعدته في هذا المجال بإشراكه في جولاته الخارجية وتقديمه لرؤساء دول وحكومات.

ولا يعد تطلع جمال مبارك لتقلد الحكم بالعملية البسيطة، فنجل الرئيس المصري يشكو من عائقين أساسيين. فهو ليس عسكريا في بلد خرج كل زعمائه منذ ثورة تموز/يوليو 1952 من صفوف الجيش. فضلا عن امكانية وراثته للسلطة عن طريق والده الذي يمكث فيها منذ 28 عاما.

 

 

 

 

في نفس الموضوع
Close