- افريقيا - الكونغو الديموقراطية - انقلاب عسكري - توغو - جوزيف كابيلا - فور غناسنبه
جوزيف كابيلا
أصغر رئيس في العالم
تولى جوزيف كابيلا مقاليد الحكم في الكونغو الديمقراطية بعد اغتيال والده لوران دزيري كابيلا في شهر يناير 2001 وكان قد ساعده في الوصول إلى الحكم بعض المقربين من أبيه تفاديا لوقوع انقلاب عسكري في البلاد.
جوزيف كابيلا الذي يعد الرئيس الأصغر سنا في العالم – 29 عاما- لم يكن معروفا كثيرا على المستوى الدولي ولا حتى في أوساط مواطنيه الكونغوليين. كان أهم ما قام به هو المشاركة، تحت إشراف أبيه، في محاربة نظام موبوتو والذي سقط عام 1997، فضلا عن شغله منصب المستشار العسكري لوالده الذي نصب نفسه رئيسا للبلاد.
وعلى عكس والده الذي فرض عزلة على بلاده برفضه الاستماع إلى نصائح المنظمات الدولية، استطاع جوزيف كابيلا أن يلعب جيدا بورقة الانفتاح ليعيد الحيوية إلى علاقات بلاده بواشنطن وباريس وبروكسل فضلا عن الاتحاد الأوروبي.
كما تمكن كابيلا من تحسين العلاقات مع جيرانه الألداء، رواندا وأوغندا. ووفى بالوعد الذي قطعه ونظم أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ الكونغو الديمقراطية في 2006 حيث جمع 58 بالمئة من أصوات الناخبين وهو ما مكنه من الفوز على منافسه ونائبه جون بيير بومبا.
لكن رغم مرور ثماني سنوات على وصوله إلى الحكم، إلا أن كابيلا لا يزال يعاني من مشاكل عدة، أبرزها استمرار العنف بين الجيش الكونغولي ومتمردي الهوتو الروانديين في إقليم كيفو الغني شمال البلاد، وارتفاع مستوى البطالة والفقر والفساد في البلاد.
لم يمر سوى ساعتين أو أقل على وفاة الرئيس التوغولي غناسنبه أياديما في شهر فبراير/ شباط 2005 إلا وسلم الجيش مقاليد السلطة لابنه فور غناسنبه إثر تعديل دستوري سريع. وهو التعديل الذي وصفته الدول الغربية بأنه "محاولة قيام بانقلاب سياسي" على المؤسسات الدستورية في البلاد.
لكن الضغوط التي مارسها عليه المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي أرغمته في نهاية المطاف على تخليه عن السلطة وتنظيم انتخابات رئاسية في نيسان/أبريل 2005. وأدت عمليات التزوير – جنود استولوا على صناديق الاقتراع- التي عرفتها الانتخابات إلى وقوع اشتباكات دامية في البلاد، راح ضحيتها حوالي 500 شخص.
يواجه الرئيس فور غناسنبه- 39 سنة- الذي شغل منصب وزير الأشغال العمومية في السابق تحديات كبيرة، فرغم تمتعه بعلاقات وطيدة بالأوساط السياسية التوغولية، إلا أنه ينظر إليه قبل كل شيء كرجل أعمال ماهر وكتوم استثمر كثيرا في مجال الفوسفات والهواتف النقالة فكـوَّن ثروة كبيرة لعائلته.
وفي محاولة منه لإنهاء الانقسام السياسي الذي تعاني منه البلاد، صرح فور غناسنبه إثر توليه السلطة أنه "لن يكون رئيسا للشمال ولا للجنوب، بل رئيسا لكل التوغوليين"، وعزز تصريحاته هذه بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأحزاب السياسية التي انبثقت مباشرة من الانتخابات التشريعية التي أثنى عليها المجتمع الدولي؛ وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي – بعد عامين من ذلك - إلى إنهاء حصاره الاقتصادي الذي فرضه على هذا البلد مدة 13 عاما.
يعرف فور غناسنبه بالانفتاح على الخارج، لكن هذا لا يعني أنه لا يحذر من أقاربه الذين ينظرون إليه بنوع من الغيرة والحسد، من بينهم أخيه الصغير وغير الشقيق كباتشا الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع. وفي 2006 رفض الرئيس فور الاستجابة إلى مطالبه بشغل منصب رئيس الحكومة ورئيس البرلمان وهو ما كان سيساعده مساعدة جمة في الاستعداد للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في عام 2010.
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي 14 أبريل/ نيسان الماضي تم اعتقال كباتشا بتهمة محاولة القيام بانقلاب عسكري. فيما عرف فرد آخر من العائلة يدعى إيسوليزام مصيرا مشابها بعد مرور يومين على اعتقال كباتشا.



















































