آخر تحديث: 13/02/2010  

- افريقيا - الغابون - عمر بونغو


علي بونغو يسير على خطى عمر بونغو
علي بونغو يسير على خطى عمر بونغو
تحاول فرانس 24 تسليط الضوء على علي بونغو أبرز المرشحين لخلافة الرئيس المتوفى عمر بونغو، لكشف النقاب عما قد يكون حلقة من مسلسلات التوريث التي تجتاح القارة الأفريقية وتجري تحت ستار من الشرعية.
سيغولين ألماندو (نص)

علي بونغو

ليس هناك رجل ثان ٍ ومن قال إن هناك خليفة؟" كانت هذه الجملة أول ما صرح به الرئيس الغابوني الراحل عمر بونغو غداة الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2005، والتي أضاف فوزه بها فترة سادسة إلى سجل حكمه لهذه البلاد الذي دام 42 عاما من دون انقطاع.

 

وهكذا فتحت وفاة أكبر رئيس أفريقي سنا في الثامن من شهر يونيو الماضي الباب على مصراعيه أمام تجديد دماء السلطة وتحريك المياه الراكدة على الساحة السياسية الغابونية. وفتحت الباب أيضا، وهو الأهم، على صراع خلافة تجري أحداثه على أرضية تبدو للوهلة الأولى شرعية تماما ألا وهي الانتخابات الرئاسية، إلا أن النتيجة التي قد تسفر عنها هذه الانتخابات قد لا تكون شرعية البتة. 

فرغم التجديد الذي يطمح إليه الشعب الغابوني، فإن من الواضح أن عائلة بونغو أديمبا ليس لديها أية نية لمغادرة القصر الرئاسي المطل على ساحل الأطلسي، بل تطمح إلى البقاء لسنوات عديدة أخرى قادمة بفضل على بونغو، ابن عمر بونغو. 

يعد عليٌّ من المترشحين الأكثر حظا لتولي مقاليد السلطة بعد الانتخابات المقبلة التي ستجري في 30 آب/ أغسطس الحالي، وقد ازدادت حظوظه بعد انسحاب باسكالين تونغي والتي كانت تشغل منصب مديرة مكتب رئاسة الجمهورية، وهي ابنة للرئيس الراحل بونغو أيضا. ولم يكن زوجها بول تونغي، الذي لا يزال يشغل منصب وزير الشؤون الخارجية، بأقل حكمة منها فقد أعلن هو الآخر انسحابه من السباق. 

ورغم أن علي بونغو لا يملك لا الأناقة ولا الهيبة اللتين تمتع بهما والده، ولا يجيد أيضا التحدث باللغات المحلية ويتمتع بجهل واضح فيما يتعلق بشؤون مواطنيه؛ إلا أنه تعلم من أبيه كل ما هو ضروري لممارسة السلطة والعمل في هرم الدولة. 

شغل علي بونغو منصب وزير الخارجية عام 1989 وعمره لم يتجاوز آنذاك 30 سنة، لكنه اضطر إلى الاستقالة بعد سنتين من العمل، على ضوء قانون جديد فرض على كل الوزراء الذين لا يتجاوز سنهم 35 سنة، التخلي عن مناصبهم. 

وفي 1999 تم تعيينه وزيرا للدفاع، بمناسبة عيد ميلاده الأربعين، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله إلى الآن. وقد أحسن بونغو استغلال منصبه لنسج علاقات وطيدة وجيدة مع العسكريين وذلك من خلال توفيره لهم كافة الوسائل التي تجعل حياتهم يسيرة ولا تعقيد فيها - سيارات فخمة، وبزات جميلة لائقة، ومساكن آدمية وغيرها الكثير من الخدمات.

لم تتأثر سمعة علي بونغو ولا طموحاته السياسية بإدراج اسمه في 2008 في قائمة، نشرت بفرنسا، تضم عددا من كبار المسؤولين الأفارقة الذين يستحوذون على ممتلكات في باريس - منازل وشقق فاخرة - بصفة غير شرعية، بل على العكس من ذلك تم اختياره رسميا لخوض غمار الرئاسيات المقبلة باسم الحزب الديمقراطي الغابوني الحاكم. 

ويملك علي بونغو حظوظا كبيرة للفوز بهذا الاستحقاق خاصة وأن المعارضة لم تتمكن من تزكية مرشح مشترك.

في نفس الموضوع
Close