آخر تحديث: 30/08/2009  

- عائلة كينيدي - وفاة


أوباما يُحيّي إدوارد كينيدي "بطل" الفقراء
وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما إدوارد كينيدي بـ"بطل" الفقراء و"روح الحزب الديمقراطي وأسد مجلس الشيوخ" خلال كلمة تأبينية ألقاها بكاتدرائية سيدة المعونات ببوسطن وحضرها ثلاث رؤساء سابقين للولايات المتحدة.
برقية (نص)
ميرنا الجمال (فيديو)

أ ف ب - تجمع العديد من كبار الشخصيات السبت لتكريم ادوارد "تيد" كينيدي عميد أشهر عائلة سياسية اميركية في قداس جنائزي اقيم في بوسطن وجه خلاله الرئيس باراك اوباما تحية حارة الى "بطل" المعدمين.
   
ورغم الامطار والرياح تقاطر حشد غفير الى كنيسة سيدة المعونات للكاثوليك في بوسطن بولاية ماساتشوستس (شمال شرق) حيث جلس اوباما وزوجته ميشيل في الصف الاول.
   
وحبست فيكي ارملة تيد كينيدي دموعها حين شيع موكب ضم عددا من افراد عائلة كينيدي يرتدون جميعهم ملابس سوداء النعش الى الكاتدرائية.
   
وحمل حرس شرف النعش الذي لف بالعلم الاميركي الى الكنيسة.
   
وتخللت القداس كلمات تابينية لعدد من افراد العائلة بينهم تيد جونيور ابن السناتور الذي تذكر دعم والده له ومحبته الكبيرة التي ساندته حين اصيب وهو طفل بسرطان في العظام ادى الى بتر ساقه، مثيرا الدموع في عيون الحضور.
   
وقال "علمنا انه بامكاننا تخطي كل شيء حتى خسائرنا الكبرى" مضيفا "لم يكن كاملا، على الاطلاق، لكن والدي كان يؤمن في الخلاص وهو لم يستسلم يوما، لم يضعف يوما عزمه على تصحيح الاخطاء، أكانت اخطاءه او اخطاءنا".
   
وادى عازف التشيلو يو-يو ما ومغني الاوبرا بلاسيدو دومينغو مقطوعات موسيقية قبل ان يلقي باراك اوباما كلمة تأبينية في صديقه ومرشده الذي قدم تاييدا ثمينا لترشيحه للبيت الابيض.
   
وقال الرئيس ان العالم سيذكر ادوارد كينيدي على انه  كان "بطل المعدمين وروح الحزب الديموقراطي واسد مجلس الشيوخ الاميركي"، واصفا السناتور الذي توفي الثلاثاء اثر اصابته بسرطان في الدماغ بانه "اعظم مشرع في عصرنا".
   
وكرم اوباما "ابن العائلة الاصغر الذي اصبح رأسها، الحالم المسترسل الذي اضحى صخرتها".
   
وضم الحضور عددا من كبار الشخصيات في طليعتهم الرؤساء السابقون جورج بوش وبيل كلينتون وجيمي كاتر، ومشاهير بينهم جاك نيكولسون.
   
وبعد القداس الجنائزي الذي انتهى قرابة الساعة 13,00 (19,00 تغ) من المتوقع ان ينقل جثمان تيد كينيدي الى واشنطن ليوارى الثرى في مقبرة ارلينغتون الوطنية بولاية فرجينيا الى جانب شقيقيه الرئيس جون كينيدي الذي اغتيل عام 1963 وروبرت كينيدي الذي كان وزيرا للعدل واغتيل عام 1968 اثناء خوضه حملة للانتخابات الرئاسية.
   
ومن المقرر ان يعبر الموكب الجنائزي واشنطن في اتجاه المقبرة بعد التوقف لفترة وجيزة عند ادراج مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس، لاداء صلاة.
   
وان كانت شريحة كبيرة من الاميركيين لا تشاطر السناتور الراحل افكاره السياسية، الا ان وفاته ترتقي الى حدث وطني كبير ينهي حقبة استمرت نصف قرن تركت خلالها عائلة كينيدي بصماتها على الحزب الديموقراطي.
   
وارتبط اسم عائلة كينيدي بنجاح هائل في العالم السياسي واكبته مآس كبرى حلت بها، ما جعلها تحتل مكانة فريدة في قلوب الاميركيين، بل انها ترتقي بنظر البعض الى مصاف العائلات المالكة.
   
وكان العديدون يتوقعون من تيد كينيدي اصغر الاشقاء الثلاثة ان يحمل المشعل بدوره بعد اغتيال شقيقيه جون وروبرت غير ان طموحاته الرئاسية قضت عليها حوادث ومشكلات كحول وطلاق صاخب من زوجته الاولى.
   
غير انه رغم ذلك عرف مسارا استثنائيا في مجلس الشيوخ حيث شغل مقعدا على مدى 47 سنة بدون انقطاع اثبت خلالها جدارة سياسية فريدة وتصميما لا يضعف ففاز باعجاب الجميع في نهاية حياته.

في نفس الموضوع
Close