- النووي الإيراني - وكالة الطاقة الذرية
ا ف ب - سيشكل البرنامج النووي الايراني الذي تشتبه العواصم الغربية بانه غطاء يمكن ان يتيح للنظام الاسلامي الايراني امتلاك سلاح ذري وتقول طهران انه محض مدني، محور اجتماع الخريف للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا هذا الاسبوع.
ويعقد الاعضاء ال35 في مجلس حكام الوكالة اعتبارا من الاثنين اجتماعا بينما اتهم المدير العام لهذه الهيئة الدولية محمد البرادعي بالامتناع عن نشر كل الوثائق التي تسمح باثبات الطابع العسكري للمشاريع الايرانية.
من جهتها، كررت ايران اتهاماتها للاستخبارات الاميركية بانها وضعت وثائق مزورة للبرهنة على هذا الجانب العسكري المفترض في البرنامج الذي تقول ايران انه يهدف الى انتاج الطاقة النووية.
وكتب السفير الايراني لدى الوكالة الدولية علي اصغر سلطانية رسالة الى البرادعي قال فيها ان الوكالة حصلت على وثائق تفتقر الى المصداقية بخصوص هذا الموضوع، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقال سلطانية في الرسالة ان "الحكومة الاميركية لم تقدم وثائق اصلية للوكالة لانها لا تملك اي وثائق لها مصداقية وان كل الوثائق التي رفعت تم تزويرها".
واضاف "بما انه ليس هناك اي وثيقة اصلية حول هذه الدراسات المزعومة" التي تشير الى ان ايران تدرس سبل صنع القنبلة الذرية "فليس هناك اي دليل يحظى بمصداقية يربط بين هذه الدراسات المزورة وايران ويجب اغلاق هذا الملف".
وفي واشنطن وصف مسؤول اميركي الاتهامات بتزوير الوثائق بان "لا اساس لها من الصحة".
وقال رافضا الكشف عن اسمه ان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبلت هذه الوثائق على انها موثوقة".
والدراسات التي ينفي الايرانيون صحتها وضعتها اجهزة استخبارات عديدة وتفيد ان ايران تحاول انتاج رؤوس نووية وتقوم بتخصيب اليورانيوم لهذا الهدف وتجري تجارب نووية.
وقال البرادعي في تقريره ان "الوكالة لم تتمكن مع الاسف من اشراك ايران في مناقشات جدية حول هذه المسائل منذ اكثر من عام"، معبرا عن اسفه لنقص التعاون من جانب طهران.
ولم تجد العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي على ايران بينما لم تتمكن الوكالة التي تعمل على هذا الملف من تقديم ادلة قاطعة تثبت ان طهران تنتج قنبلتها النووية.
ومع ذلك وصف القادة الايرانيون التقرير الاخير للوكالة بانه "ايجابي" لان النص يتحدث عن تباطؤ في انتاج اليورانيوم المخصب في اجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية، وهي ملاحظة وردت في تقرير نشر في حزيران/يونيو.
لكن دبلوماسيين طلبوا عدم كشف هوياتهم قالوا ان هذا التباطؤ قد يكون ناجما عن اعطال كهربائية متكررة.
وذكر دبلوماسي آخر ان عدد اجهزة الطرد المركزي الموضوعة في الخدمة لا يتطابق سوى على يوم واحد من التفتيش في 12 آب/اغسطس في نطنز، موضحا ان "عدد الاجهزة ارتفع منذ ذلك الحين".
ويستخدم اليورانيوم وقودا للمحطات النووية لكنه يشكل ايضا مادة اولية لصنع سلاح ذري. وكان مجلس الامن الدولي طالب قبل عام ايران بوقف هذه النشاطات.
من جهة اخرى، سيبحث الحكام في اجتماعهم الاتهامات الاخيرة التي وجهتها اسرائيل وفرنسا الى البرادعي بعدم نشر كل الوثائق المتعلقة بهذا البرنامج المثير للجدل.
واتهم البرادعي الذي تنتهي ولايته على رأس الوكالة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، غالبا خصوصا من قبل واشنطن، بالليونة حيال ايران.
وقد تساءل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن السبب الذي يمنعه من "نشر ملاحق تقريره" التي وردت فيها مسألتا "الرؤوس النووية والنقل".















































