آخر تحديث: 13/09/2009  

- اوغندا


ارتفاع حصيلة قتلى المظاهرات في كمبالا
أفادت مصادر طبية من العاصمة الأوغندية أن أحد عشر شخصاً على الأقل قتلوا في المواجهات العنيفة التي شهدتها شوارع كمبالا بين قوى الأمن ومناصري زعيم قبلي من جنوب البلاد.
برقية (نص)
سوار سويهي (فيديو)

ا ف ب - اكد مصدر طبي ان احد عشر شخصا على الاقل قتلوا في التظاهرات العنيفة التي هزت نهاية الاسبوع الجاري العاصمة الاوغندية كمبالا.

وقال مدير المستشفى الرئيسي في كمبالا ايغا ماتوفو "احصينا احد عشر قتيلا" بينهم خمسة الخميس اليوم الاول من العنف، وستة الجمعة.

واضاف ان "بعضهم قتلوا بالرصاص وبعضهم ضربهم المتظاهرون".

وكانت  المواجهات تواصلت الجمعة لليوم الثاني على التوالي في كمبالا بين قوى الامن ومناصري زعيم قبلي من جنوب اوغندا، ما اثار ازمة سياسية خطيرة في البلاد قبل عام على الانتخابات الرئاسية.
  
وقتل خمسة اشخاص على الاقل منذ 24 ساعة بحسب آخر حصيلة نشرتها الشرطة، التي لم تحدد ظروف مقتل كل منهم.
  
وبعد يوم من اعمال العنف التي زرعت الذعر والفوضى في وسط المدينة انتقلت التظاهرات ليلا الى الاحياء المحيطة بالعاصمة وتحولت الى مواجهات متقطعة.
  
وعمد المشاغبون الشبان صباح الجمعة الى احراق الاطارات واقامة الحواجز على الطرقات ورشق القوى الامنية بالحجارة، فردت باطلاق النار في الهواء او باستخدام الغاز المسيل للدموع.
  
واحرقت عدة سيارات تابعة للشرطة في حي ماتيكي، على ما نقل مصور فرانس برس.
  
وخلا وسط المدينة الذي عج بقوى الامن من السكان فيما ظلت اثار اعمال العنف التي شهدها في اليوم السابق بارزة، كحطام محروق على الارصفة ومتاجر منهوبة، كما ظلت اغلبية المتاجر والمدارس مغلقة.
  
وانتشرت الشرطة والجيش بكثافة على محاور المدينة الرئيسية حيث سارت دوريات مؤللة.
  
وبثت التلفزيونات المحلية صور جنود ينهالون بالضرب باعقاب البنادق والهراوات على متظاهرين القوهم ارضا.
  
واتهمت منظمة هيومن رايتس واتش لحقوق الانسان الشرطة بالافراط في استخدام العنف وعلى الاخص باطلاق النار بالرصاص الحي.
  
وحذر الرئيس يويري موسيفيني في بيان اذاعي من ان "الحكومة لن تخضع للترهيب عبر اعمال العنف".
  
والمتظاهرون من انصار كاباكا (الملك) رونالد مويندا موتيبي الثاني وهو زعيم تقليدي لقبيلة باغاندا، احدى العشائر الرئيسية الاوغندية القوية في جنوب البلاد والتي تشكل اغلبية سكان العاصمة.
  
وبدأت التظاهرات احتجاجا على الصعوبات التي عانى منها اتباع كاباكا في تنظيم زيارة السبت الى احدى مناطق شمال شرق كمبالا، نتيجة اعتراض افراد قبيلة بانيالا المنافسة.
  
ويتهم انصار كاباكا الحكومة بالانحياز الى طرف قبيلة بانيالا للحؤول دون اجراء الزيارة الملكية.
  
واكد موسيفيني في كلمته انه تحادث هاتفيا الاربعاء مع كاباكا واطلعه ان تجمع السبت "لن يتم قبل تنفيذ (...) بعض الشروط".
  
واضاف الرئيس الاوغندي انه طلب من الملك موتيبي الثاني "البقاء بعيدا عن السياسة"، محملا "عناصر اجنبية" مسؤولية تقديم الدعم المالي لمن يريدون "تقويض سلطة الحكومة".
  
وتشكل اعمال العنف انعكاسا للتوتر المتفاقم نتيجة اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية عام 2011، والنفوذ السياسي الذي ما يزال حاسما للمالك القبلية ، في طليعتها بوغاندا.
  
يشتق اسم اوغاندا الحديث من اسم مملكة قبيلة باغاندا سابقا، بوغاندا، التي شملت المناطق الواقعة في اقصى جنوب البلاد، ومنها كمبالا.
  
وما زالت قبيلة باغاندا التي تتبع سلطة موتيبي الثاني تحتفظ بنفوذ سياسي وتجاري كبير في البلاد.
  
غير ان الكثيرين يعتبرون مهمشين تحت سلطة نظام موسيفيني، بالرغم من موافقته عام 1993 على شمل اراضي بوغاندا وممالك صغيرة اخرى في اطار الدولة الفدرالية.

في نفس الموضوع
Close