آخر تحديث: 19/09/2009  

- اليمن - تمرد - صنعاء


الجيش يُعلّق عملياته بمناسبة عيد الفطر
الجيش يُعلّق عملياته بمناسبة عيد الفطر
علّقت القوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية ضد المتمردين الزيديين في شمال البلاد بشكل مؤقت بمناسبة عيد الفطر لتسهيل وصول المواد التموينية للمواطنين وللنازحين على السواء.
برقية (نص)

ا ف ب -  اعلنت الحكومة اليمنية في بيان ليل الجمعة السبت تعليق العمليات العسكرية ضد المتمردين الزيديين في شمال البلاد بشكل مؤقت بمناسبة عيد الفطر، مؤكدة استعدادها لتثبيت وقف اطلاق النار اعتبارا من ظهر اليوم السبت اذا التزم المتمردون شروطها.

وقالت الحكومة في البيان الذي بثه موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع اليمنية انها "سوف توقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية من لحظة اعلان هذا البيان" الذى صدر ليل الجمعة السبت.

واضافت ان هذا القرار جاء "بناء على توجيهات القيادة السياسية (...) وبمناسبة حلول عيد الفطر المبارك واستجابة لمطالبات الاخوة المواطنين في محافظة صعدة وكافة النداءات الموجهة للحكومة (...) من اجل ايصال المواد التموينية للمواطنين والمساعدات للنازحين".

وعرضت الحكومة "تثبيت وقف اطلاق النار ابتداء من الساعة 12 من ظهر اليوم السبت اذا التزمت عناصر التخريب والتمرد" شروطا كانت حددتها من قبل وكررتها في البيان مستثنية شرطا واحدا من اصل ستة يتعلق بالكشف عن مصير ست رهائن اجانب.

والشروط هي "الالتزام بوقف اطلاق النار وفتح الطرقات وازالة الالغام والنزول من المرتفعات وانهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق" و"اطلاق المحتجزين (لدى المتمردين) من المدنيين والعسكريين"، حسبما ورد في البيان.

كما اشترطت الحكومة على المتمردين "الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية" و"اعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية" و"الالتزام بالدستور والنظام والقانون".

ودعت الحكومة المتمردين الى "الاستجابة لصوت العقل والجنوح للسلم حقنا للدماء" متعهدة ب"معالجة كافة الآثار الناتجة عن هذه الفتنة".

واكد محمد عبد السلام المتحدث باسم القائد الميداني للحوثيين عبدالملك الحوثي ان المتمردين "مستعدون لمعالج" هذه الشروط "وهذا امر طبيعي".

وقال المتحدث في اتصال مع قناة الجزيرة الفضائية "اكدنا عبر نداءات ومبادرات سابقة التزامنا بفتح الطرقات وعودة الامور الى ما كانت عليها اي فتح الطرقات وازالة الحواجز وانهاء التمترس وعودة السلطة المحلية الى كل المناطق لممارسة دورها".

تابع الناطق باسم القائد الميداني للحوثيين "لا نرغب على الاطلاق ببقاء اي اسير لدينا رغم ان السلطة لم تلتفت الى ما ليدها من اسرى البعض منهم (في الاسر منذ) اربع سنوات".

وذكر بان هذه "النقاط هي نتاج للحرب واي حرب لا بد ان يكون فيها اسرى وسيطرة على مناطق واليات".

وتأتي خطوة الحكومة بعد يومين من مقتل اكثر من ثمانين مدنيا في غارة للقوات اليمنية استهدفت تجمعا للاجئين في حرف سفيان شمال صنعاء بحسب المتمردين وشهود عيان ومنظمات انسانية.

ونددت جهات دولية بينها الامم المتحدة وفرنسا بهذه الحادثة الدموية التي لم تؤكد صنعاء وقوعها وانما شكلت لجنة للتحقيق فيها.

ودعا الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بان كي مون الجمعة اطراف النزاع الى "وقف المعارك على الفور والسماح في شكل عاجل بوصول المساعدات الانسانية الى المناطق المستهدفة".

وكانت قيادة التمرد الحوثي وجهت الثلاثاء رسالة الى بان كي مون اكدت فيها رغبتها في الوقف الفوري للنزاع الذي انفجر مجددا في 11 اب/اغسطس الماضي في ما بات يعرف ب"الحرب السادسة" بين الحكومة اليمنية والحوثيين ضمن الصراع المستمر منذ 2004.

وتتهم السلطات المتمردين الزيديين، وهم فرع من الشيعة، بالسعي لاعادة حكم الامامة الزيدية الذي اطاح به انقلاب في العام 1962 اعلنت في اعقابه الجمهورية، كما تتهمهم بان يحظون بدعم جهات في ايران.

ومنذ 2004، اسفرت المواجهات بين السلطة المركزية والمتمردين عن مقتل الالاف في صعدة.

وتقع معاقل التمرد الزيدي في محافظة صعدة الشمالية المتاخمة للسعودية، والمناطق المحيطة بها.

 

في نفس الموضوع
Close