آخر تحديث: 24/09/2009  

- المملكة العربية السعودية - تعليم


السعودية تفتتح أول مدرسة مختلطة في تاريخها
السعودية تفتتح أول مدرسة مختلطة في تاريخها
افتتحت المملكة العربية السعودية أول جامعة مختلطة على ترابها في أول الخطوات الإصلاحية في المملكة مما يشجع على الاعتقاد بأن السعودية في عهد الملك عبد الله في طريقها إلى إقامة دولة حديثة.
برقية (نص)

رويترز - افتتحت المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء أول جامعة مختلطة لديها كلفت أموالا باهظة ويأمل إصلاحيون أن تقود التغيير في المملكة.

 

ويأمل دبلوماسيون غربيون أن تساعد جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية التي اجتذبت أكثر من 70 استاذا و800 من الطلبة من الخارج أن تكون إيذانا بإصلاحات بعد انتكاسات حدثت مؤخرا مثل إلغاء انتخابات بلدية كانت مقررة هذا العام وإلغاء مناسبات ثقافية يعارضها رجال الدين.

 

وشجع الملك عبد الله الإصلاحات في المملكة منذ توليه المنصب عام 2005 لإقامة دولة حديثة ومنع الانتقادات الغربية والحد من الاعتماد على النفط ولكنه يواجه مقاومة من رجال دين وأمراء محافظين.

 

وشن مقاتلو القاعدة حملة على الدولة السعودية عام 2003 ملقين باللوم على الأسرة المالكة في الفساد وتحالفها مع الولايات المتحدة. وكان سعوديون هم أغلب من نفذ هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

 

ويخشى مسؤولون مؤيدون للملك عبد الله من أنه بدون الإصلاحات يمكن اجتذاب الشبان للتشدد في المستقبل.

 

وقال الملك عبد الله أمام زعماء بالمنطقة من بينهم الرئيس السوري بشار ألسد ونظيره التركي عبد الله جول ومسؤولين غربيين وحائزين على جوائز نوبل " لاشك أن المراكز العلمية التي تحتضن الجميع.. هي الخط الأول للدفاع ضد هؤلاء (المتطرفين)."

 

ويقدم أنصار الإصلاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية باعتبارها مكسبا ملموسا لخطط الملك والتي شملت مشاريع طويلة المدى مثل إصلاح المحاكم والنظام التعليمي وإقامة "مدن اقتصادية" لتوفير فرص عمل للشبان.

 

وقال دبلوماسي غربي في الرياض "جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية هي في النهاية نتيجة ملموسة نوعا ما بعد وضع الكثير من الخطط وتنفيذ القليل منها."

 

وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق جون بيرجس في مدونته السعودية " السعودية في مفترق الطرق" انه "ليس هناك حقا جامعة أخرى في العالم مجهزة بهذه المعدات. في أي مكان. القضية الرئيسية بالطبع هي ما الذي يمكن فعله بالمعدات ولم يتضح هذا بعد."

 

وقال تشون فونج شيه رئيس الجامعة وهو من سنغافورة إن أحد الأهداف الرئيسية للجامعة هو إفراز علماء سعوديين لكن المحليين - الذين يتعين عليهم خوض اختبارات قبول صارمة - يمثلون 15 في المئة فقط من الطلاب الوافدين من 61 دولة.

 

وتقع الجامعة التي تبلغ مساحتها نحو 57 كيلومترا مربعا قرب قرية ثوال المطلة على البحر الأحمر واجتذبت علماء من الخارج لأنها تتيح نمط حياة يختلف كثيرا عن نمط الحياة السائد في الدولة الإسلامية.

 

وقال موقع الجامعة على الانترنت في حديثه عن المجتمع الجامعي " سوف يوفر الحي السكني في جامعة الملك عبد الله المطل على شاطىء البحر مكانًا ينبض بالحياة لطلبة الجامعة والباحثين وهيئة التدريس والموظفين."

 

وعلى عكس الجامعات السعودية سيكون بامكان الطلبة والطالبات حضور المحاضرات معا والاختلاط في المقاهي.

 

ومع وجود أكثر من 70 منطقة خضراء وصالة للألعاب الرياضية ومركزا طبيا ومناطق سكنية فليس هناك سبب يدعو لمغادرة الحرم الجامعي.

 

وقال الهندي كولتارانسينغ هوغان وهو باحث كمبيوتر انتقل مؤخرا إلى ثوال "أحد الدوافع (للحضور لهذا المكان) هو... أن أي شيء أحلم به موجود هنا."

 

وتدير شركة ارامكو الحكومية للنفط الجامعة وهي تدير أيضا منطقة تتسم بنفس الدرجة من التحرر في مقرها بالظهران على ساحل الخليج. وهي لا تخضع لسيطرة وزارة التعليم.

 

وقال الكاتب الصحفي عبد الله العلمي الذي كان يعمل في ارامكو إن من الضروري أن يلتحق عدد اكبر من السعوديين بالجامعة حتى تصبح ناجحة.

 

وأضاف "تذكروا أنه عندما تأسست أرامكو كانت نسبة السعوديين أقل من خمسة في المئة. اليوم يمثل السعوديون أكثر من 90 في المئة من العاملين في أرامكو."

 

لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إن السعودية تحتاج لإصلاح نظامها التعليمي.

 

وقال دبلوماسي غربي آخر "الجامعة مثيرة للإعجاب ولكنها تبدأ من الجهة الخاطئة. فبدلا من ضخ المليارات في جامعات من الضروري إصلاح المدارس الابتدائية التي تركز على الدين."

 

في نفس الموضوع
Close