يستعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي شارك مؤخرا في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع مجموعة العشرين في مدينة بيتسبورغ الأمريكية، لرفع الستار عن خطة تهدف إلى تحسين الواقع الاجتماعي للشباب، إذ سيكشف عن تدابير جديدة خاصة في مجال السكن والتكوين والتشغيل موجهة لفئة الشباب، التي كانت ضحية الأزمة المالية العالمية.
وحسب "الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا"، وهو أكبر تجمع نقابي طلابي في فرنسا ومعروف بتوجهه اليساري، "في غضون سنة واحدة ارتفعت نسبة البطالة في صفوف الشباب بنسبة 28 بالمائة. كما أن هذه الفئة عانت من تهميش الحكومة في ما يخص التدابير التي تم اتخاذها للخروج من الأزمة". ويثير الاتحاد الانتباه إلى "التراجع المستمر الذي شهده مستوى عيش الطلبة منذ العام 2001".
المصاريف الجامعية بين 600 و2225 يورو
وفي السياق ذاته، تشير "الفدرالية العامة للجمعيات الطلابية" إلى خطورة وعواقب "ارتفاع مصاريف العودة الجامعية بنسبة 3 بالمائة هذه السنة". وتتراوح هذه المصاريف بحسب "الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا" بين 613 إلى 2225 يورو.
وينتظر أن يستلهم نيكولا ساكوزي أفكار الخطاب الذي سيلقيه الثلاثاء مما جاء في كتاب المفوض المكلف بالشباب في حكومة فرانسوا فيون، مارتان هيرش، إذ تضمن الكتاب 57 اقتراحا كانت ثمرة أربعة أشهر من العمل والاجتماعات التي عقدتها لجنة أنشئت خصيصا لهذا الغرض.
وتتجلى أهمية خطاب ساركوزي في كونه وسيلة لكسب قلوب فئة الناخبين الشباب والتي لم ينل اهتمامها بعد. ففي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، سنة 2007، عادت 63 بالمائة من أصوات الشباب دون 25 سنة إلى سيغولين رويال، منافسة ساركوزي ومرشحة "الحزب الاشتراكي" المعارض.
أين يميل الشباب، إلى اليسار أم إلى اليمين؟
وحتى اليوم، مازالت هذه الفئة من الناخبين تبدو غير راضية عن الوضع، ويلخص "الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا" هذا الإحساس بالقول "الطلبة ليسوا أغبياء، فقد ولى عهد الخطابات والاتصال السياسي. إذا لم تقدم الحكومة اقتراحات ملموسة للطلبة لتحسين مستوى التعليم الجامعي، والحد من هشاشة ظروفهم الاجتماعية والقضاء على البطالة فهناك توقع ببدء قطيعة مع هذه الفئة".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم شبيبة الحزب اليميني الحاكم ، أورور بيرجي، "ربما أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لصالح الشباب كانت مخففة وبالتالي أعطت الانطباع بأن الرئيس ساركوزي لا يهتم بفئة الشباب"، وأضافت "لكن الاعتقاد السائد بأن الشباب يتوجهون نحو الأحزاب اليسارية لأنهم غالبا ما يتكلمون من منابر نقابية ذات أقلية على شاشات التلفزيون، هو اعتقاد خاطئ. ونحن اليوم أول حركة شبابية في فرنسا، وهذا دليل على أن شعبية رئيس الجمهورية ترتفع وتتطور".




