آخر تحديث: 01/10/2009  

- الاتحاد الأوروبي - ايرلندا - معاهدة لشبونة


الإيرلنديون يصوتون ثانية على معاهدة لشبونة
الإيرلنديون يصوتون ثانية على معاهدة لشبونة
يدلي الناخبون الإيرلنديون بأصواتهم الجمعة في استفتاء على معاهدة لشبونة لإصلاح الاتحاد الأوروبي. ومع اقتراب يوم الاقتراع، تزايدت حدة الحملة لدى المؤيدين والمعارضين. وكانت إيرلندا رفضت المعاهدة مرة أولى عام 2008.
يوني هونغ (نص)

يدلي الناخبون في إيرلندا غدا الجمعة (2 تشرين الأول/أكتوبر) بأصواتهم في استفتاء حول معاهدة لشبونة. وقد سبق أن صوت الإيرلنديون بـ"لا" في استفتاء أوّل تم تنظيمه في 12 حزيران/يونيو من العام الماضي بنسبة 53.4 بالمئة.

التصويت من جديد على معاهدة لشبونة سيخص التعديلات التي طرأت عليها، بالرغم من أن بعض دول الاتحاد الأوروبي تتوقع رفض المعاهدة من جديد. كما أن هذا الاستفتاء يولّد استياء شريحة من الشعب الإيرلندي وكأنهم مجبرين على التصويت مرة ثانية.

 

تنازلات الاتحاد الأوروبي

ولكي تدخل المعاهدة حيز التنفيذ، يجب أن تصادق عليها دول الاتحاد الأوروبي الـ27، مما جعل بروكسل تسرع إلى إدخال تعديلات عليها مقدمة بذلك تنازلات للشعب الإيرلندي. وتتجلى هذه التنازلات، على سبيل المثال، في إعطاء الكاثوليك تعهدات بحظر الإجهاض، وكذا الحفاظ على حياد إيرلندا العسكري والحفاظ على سياستها الضريبية، بالإضافة إلى إعطاء كل أعضاء الاتحاد الأوروبي الحق في تعيين ممثل لها في بروكسل.

وقد تحدثت قناة فرانس 24 إلى ناخبين إيرلنديين أحدهما صوت بـ "نعم" والآخر بـ "لا" على معاهدة لشبونة وذلك لمحاولة فهم مدى أهمية رأي الإيرلنديين في هذا الاستفتاء الجديد على مستقبل إيرلندا وكذا على باقي دول الاتحاد الأوروبي.

 

"مشكلة المعاهدة تكمن في جوهرها"

كيفين فولي، الذي كان يعمل كمحاسب في إيرلندا قبل أن يتحول إلى لوكسمبورغ منذ شهرين، صرح لفرانس 24 بأنه غير مقتنع تماما بالتعديلات التي أدخلت على معاهدة لشبونة، فمن وجهة نظره "لم يتم تغيير أي شيء في المعاهدة، لو طرأ أي تعديل لكانت باقي الدول الأوروبية صادقت عليه". بالنسبة إليه، فإن المشكلة تكمن في جوهر المعاهدة وليس فقط التعديلات التي أسرعت بروكسل في إدخالها على المعاهدة. فولي يرى أن المعاهدة تمس بسيادة الدول الأعضاء، إذ أنها "تعطي البرلمان الأوروبي سلطات عديدة". وبالرغم من أنه  من مناصري عضوية إيرلندا في الاتحاد، إلا أنه يعتبر أن المعاهدة غير جيدة وأن الاتحاد الأوروبي تخلى عن جذوره الاقتصادية". المشكلة الحقيقية في رأي فولي تكمن في أن الحكومة الإيرلندية "ضعيفة ولن تتمكن من الوقوف ضد الاتحاد الأوروبي" وهو يتوقع، "للأسف، أن الأغلبية ستصوت لصالح المعاهدة بسبب الأزمة المالية".

 

من جانبه، قال ديكلين هيلي، الذي يعمل كرئيس تنفيذي لغرفة التجارة في مدينة كورك جنوب إيرلندا، في حديثه لفرانس 24 إنه لم يرى "أي سبب للتصويت بـلا على المعاهدة، فكل المخاوف التي تم التعبير عنها في المرة الأولى أخذت بعين الاعتبار". بالنسبة إليه، "لن تقف أي عقبة أمام فوز نعم" في الاستفتاء.

 

"إننا مدينون للاتحاد الأوروبي"

ولا تخفي غرفة التجارة لمدينة كورك، التي تدعم المقاولات المحلية، رأيها المساند لمعاهدة لشبونة، وهو موقف جريئ بحسب هيلي، الذي يضيف قائلا "إيرلندا قوة اقتصادية صغيرة، ونحن نعتمد على الاقتصاد العالمي ونصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي، كما أننا نعتمد عليه حتى في تطوير الاستثمار الداخلي". وبحسبه، فإن إحدى الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تستثمر في إيرلندا هو كونها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

 

وقد شهد الاقتصاد الإيرلندي طفرة قوية خلال العقود القليلة الأخيرة حتى أصبحت تنعت إيرلندا بـ"النمر السّلتي". ويعود الفضل في هذا النجاح بالنسبة لهيلي إلى انتماء إيرلندا للاتحاد الأوروبي، "لقد استفدنا من ذلك كثيرا خلال الثلاثين سنة الأخيرة، وعلينا أن نكون ملتزمين أكثر مع الاتحاد الأوروبي".
 

في نفس الموضوع
Close