04 اكتوبر 2009 - 16H35
- القدس - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - فلسطينيون

مواجهات في القدس بعد تطويق باحة المسجد الأقصى
أغلقت الشرطة الإسرائيلية الأحد منطقة الحرم القدسي، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين فلسطينيين تشابكوا مع متطرفين يهود.
برقية (نص)

أ ف ب - حاصرت الشرطة الاسرائيلية الاحد باحة المسجد الاقصى في القدس وفرقت نحو 150 مصليا بعد اسبوع من صدامات في المكان نفسه بين شبان فلسطينيين وقوات الامن بحسب ما افاد متحدث.

واوقعت المواجهات سبعة جرحى بين المتظاهرين حسب مصادر طبية فلسطينية فيما اعتقلت الشرطة الاسرائيلية ثلاثة اشخاص.

وكانت الشرطة طوقت صباح الاحد باحة المسجد الاقصى وفرقت حشود المصلين.

واعلن المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس "لقد طوقنا المدخل الى جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة المسجد الاقصى) اثر عمليات تحريض على العنف بواسطة مكبرات الصوت".

واحتج ما بين 150 الى 200 مصليا على ذلك الاجراء بعدما تجمعوا قرب باب الاسباط، احد مداخل مدينة القدس القديمة.

واضاف روزنفلد ان "المتظاهرين رشقوا قوات الامن بالحجارة والزجاجات وردت القوات بصدهم حتى حي وادي الجوز (العربي)".

وتابع المتحدث باسم الشرطة "ان اربعة مشبوهين اعتقلوا ويخضع احدهم وهو المسؤول الفلسطيني حاتم عبد القادر، للاستجواب بشان التحريض على العنف"، موضحا ان "مجموعة صغيرة من المسلمين تسللت مساء الى الحرم القدسي (..) واظن انهم سيغادرون المكان بالنهاية".

وافاد احد مصوري وكالة فرانس برس ان الشرطة استخدمت خراطيم المياه والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين.

وساد هدوء حذر مدينة القدس القديمة بعد الظهر بعد ان انتشرت قوات الامن بكثافة من حولها، مضاعفة الحواجز والتفتيش.

وردد نحو مئة متظاهر معظمهم من الشبان "بالروح بالدم نفديك يا اقصى".

وصرح احد منظمي التظاهرة يوسف مخيمر لوكالة فرانس برس "نريد ان نصلي في الاقصى وسلطات الاحتلال تمنعنا من دخوله وممارسة حقنا الطبيعي".

واضاف ان "الاسرائيليين يريدون ابعادنا لفرض ارادتهم وافساح المجال امام المستوطنين (اليهود) لدخول الاقصى"، مؤكدا انه لا يريد استخدام العنف.

من جهتها، قالت كتلة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس في بيان صحافي "نحمل قادة الاحتلال كافة التداعيات الخطيرة المترتبة على اي تصعيد"، محذرة من ان "استمرار هذا المخطط الصهيوني بحق المسجد الاقصى ومدينة القدس كفيل بتفجير الاوضاع في المنطقة برمتها".

وقال البيان ان "تجرؤ العدو الصهيوني على المسجد الاقصى بهذه الطريقة الغير مسبوقة كان ثمرة للقاء الثلاثي في واشنطن ونتيجة لغطاء المفاوضات الذي يتخذه العدو الصهيوني ستارا لتنفيذ مؤامراته".

وقد حصلت صدامات عنيفة قبل اسبوع بين شبان فلسطينيين والشرطة في باحة الحرم القدسي وشوارع مدينة القدس القديمة ما خلف ثلاثين جريحا.

والمسجد الاقصى هو ثالث الحرمين الشريفين ويشرف على الجدار الغربي (حائط المبكى) الذي يعتبره اليهود آخر بقايا المعبد اليهودي الذي دمره الرومان في العام 70، وهو من اقدس الاماكن لديهم.

وشكلت زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارييل شارون الى الباحة نفسها، واعتبرت استفزازية، الشرارة التي فجرت الانتفاضة الثانية في ايلول/سبتمبر 2000 قبل ان تمتد الى بقية الاراضي الفلسطينية.

 

Close