آخر تحديث: 05/10/2009  

- اسلام آباد - اعتداء


الأمم المتحدة تغلق كافة مكاتبها عقب اعتداء إسلام آباد
قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم أجنبي وجرح آخرون في اعتداء بالقنبلة استهدف مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الإثنين في إسلام آباد، بحسب الشرطة.
برقية (نص)
نزيهة بن كراوش (فيديو)

أ ف ب - قتل خمسة من موظفي الامم المتحدة، اربعة باكستانيين وعراقي، الاثنين عندما فجر انتحاري يرتدي بزة عسكرية، قنبلة في مبنى مكاتب برنامج الاغذية العالمي في اسلام اباد الخاضع لحراسة مشددة.
   
وقالت الشرطة انها تحقق في كيفية تمكن الانتحاري من اختراق التدابير الامنية المشددة والدخول الى مكاتب برنامج الاغذية العالمي وتفجير نحو ثمانية كيلوغرامات من المتفجرات.
   
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجير لكن اصابع الاتهام تشير الى طالبان التي ظهر زعيمها الجديد حكيم الله محسود في شريط فيديو بثه تلفزيون محلي الاثنين، متوعدا بهجمات جديدة "قاسية" ثأرا لمقتل قائد المتمردين بيت الله محسود.
   
والشريط تم تسجيله الاحد عشية التفجير الذي استهدف مكاتب برنامج الاغذية العالمي. لكنه حذر من ان "آلاف الارواح البشرية" يمكن ان يضحى بها في التمرد الذي تقوده الحركة لاقامة الشريعة الاسلامية في باكستان.
   
واكد برنامج الاغذية العالمي في روما مقتل الموظفين الخمسة في التفجير الذي قال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك انه من تنفيذ متطرفين من طالبان يريدون الثأر.
   
وقال للصحافيين "انهم (متمردو طالبان) اعدوا استراتيجية وهناك احتمال وقوع حوادث اخرى شبيهة في المستقبل القريب".
   
وندد الامين العام للامم المتحدة "باشد العبارات" بالاعتداء الذي وصفه بانه "جريمة بشعة" في حين اعلنت الامم المتحدة اغلاق كل مكاتبها في باكستان.
   
وقالت الناطقة باسم الامم المتحدة في باكستان سوزان مانويل لفرانس برس ان "مكاتب الامم المتحدة كافة في باكستان اغلقت حتى اشعار آخر".
   
الا ان بان كي مون وعد بان تواصل الامم المتحدة مهمتها في هذا البلد الكثير الاحتياجات.
   
وقال "ردي بسيط ... سنواصل مساعدتنا الانسانية لباكستان" مذكرا بان "اكثر من مليوني نازح في حاجة ماسة للمساعدة الانسانية" في باكستان.
   
وصرح وزير الداخلية رحمن مالك بان الانتحاري "كان يرتدي الزي العسكري لحرس الحدود" وهي وحدة عسكرية مكلفة حماية المقار الدبلوماسية.
   
واضاف ان الانتحاري طلب دخول الحمام وتمكن من تشتيت يقظة اجهزة الامن.
   
وقال مراسل وكالة فرانس برس ان الدخان كان ينبعث من المبنى قبيل ظهر اليوم في حين كان ناجون يغادرونه مضرجين بالدماء.
   
وقال موظف في برنامج الاغذية لوكالة فرانس برس "انفجرت قنبلة في مدخل برنامج الاغذية العالمي".
   
 واوضح المفتش العام للشرطة باني امين "عثرنا على ساقي الانتحاري وراسه ونحن نحقق لمعرفة كيف تمكن من دخول المبنى رغم وجود بوابات ترصد المعادن وكاميرات".
   
ومعظم الاعتداءات الدامية في باكستان منذ تموز/يوليو 2007 تبنتها حركة طالبان باكستان التي ترتبط بالقاعدة، او نسبت اليها.
   
وكانت هذه الحركة توعدت بالانتقام لمقتل قائدها بيت الله محسود في 5 آب/اغسطس في اطلاق صاروخ اميركي على معقله في المناطق القبلية شمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان.
   
وظهر الزعيم الجديد لطالبان باكستان حكيم الله محسود في شريط فيديو بثته محطات تلفزيون محلية متوعدا بالثأر لمقتل سلفه بيت الله محسود.
   
وقال حكيم الله محسود في شريط الفيديو وهو محاط بابرز مسؤولي حركته "انا حي وجالس امامكم. وجميع الروايات عن مقتلي لا اساس لها. ويمكنكم ان تشاهدوا بانفسكم انني حي".
   
واضاف في الشريط الذي شاهده مراسل فرانس برس "سنثأر بشدة لمقتل بيت الله محسود ولاستمرار ضربات الطائرات بدون طيار ... على كل من اميركا وباكستان ان تواجها العواقب".
   
وقال "هدفنا الاساسي تطبيق الشريعة الاسلامية واذا كانت هناك ضرورة للتضحية بالاف الارواح البشرية، لن نتردد".
   
كما نفى شائعات ترددت منذ اسابيع عن مقتله.
   
وكانت باكستان اطلقت، تحت ضغط واشنطن، الربيع الماضي حملة عسكرية واسعة النطاق على معاقل طالبان في شمال غرب البلاد كما كثفت الولايات المتحدها قصفها الصاروخي لتلك المنطقة مستهدفة بشكل خاص مسؤولي القاعدة وطالبان افغانستان.
   
واعلنت في اسلام اباد منذ عدة اشهر حالة التأهب القصوى واقامت الشرطة والجيش نقاط تفتيس عند مداخلها الرئيسية.
   
وتم تحويل وسط المدينة الذي يؤوي المباني الحكومية والبرلمان والمؤسسات القضائية والجيب الدبلوماسي، الى "منطقة حمراء" اثر اعتداء انتحاري بشاحنة مفخخة دمر فندقا فخما في 20 ايلول/سبتمبر 2008 موقعا 60 قتيلا واكثر من 250 جريحا.
   
وشهدت اسلام اباد خلال العامين الماضيين 12 اعتداء معظمها انتحاري خلفت اكثر من 140 قتيلا.

في نفس الموضوع
Close