يمثل رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان مجددا الأربعاء أمام محكمة الجنح في باريس في إطار "قضية كليرستريم"، وهي قضية تزوير لوائح حسابات مصرفية عليها أسماء عدة شخصيات سياسية واقتصادية وفنية معروفة، على غرار الرئيس نيكولا ساركوزي. وسيواجه دوفيلبان أحد الشهود الأساسيين، الجنرال فيليب روندو، الذي كلف من طرف وزارة الدفاع الفرنسية، إثر ظهور هذه اللوائح، بالبحث في مدى صحتها.
شهادة الجنرال روندو من شأنها قلب الميزان لصالح دومينيك دوفيلبان وقد تدفع بتبرئته من الاشتباه بالتورط في هذه القضية، التي هو متابع فيها على أساس تهمة التآمر على الرئيس ساركوزي. كما بشأن شهادة روندو أن تكون لفائدة ساركوزي إذا كان بإمكانه إثبات تورط دومينيك دوفيلبان وكونه بدراية بأن اسم ساركوزي لم يكن يتواجد على لوائح "كليرستريم" وإنما تمت إضافته.
من يستفيد من شهادة روندو، دوفيلبان أم ساركوزي؟
وكان الجنرال روندو أدلى بداية الأسبوع بشهادة مفادها أن اسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ذُكر اسمه خلال اجتماع في 9 كانون الأول/يناير 2004 تحت اسم "بوسكا" وهو اسم ساركوزي الكامل والمنحدر من أصول مجرية، وهو ما نفاه دومينيك دوفيلبان.
كما ذكر الجنرال روندو أن دوفيلبان كان اتصل به بعد إلقاء القبض في 25 مارس/آذار 2004 على الخبير في المعلوماتية، الفرنسي اللبناني عماد لحود، المشتبه بتزويره اللوائح المصرفية وإضافة أسماء شخصيات فرنسية من عالم السياسة والفن. إذ يقول الجنرال روندو أن دوفيلبان أوحى إليه بضرورة إطلاق سراح لحود خوفا من عواقب ذكر اسمي دوفيلبان والرئيس جاك شيراك في قضية الاحتيال التي تورط فيها لحود آنذاك.
رغبة ساركوزي "سحق" دوفيلبان
ومن المعطيات التي من شأنها قلب كفة الميزان لصالح دومينيك دوفيلبان ما ذكره محاميه في إحدى النقاط التي كان دونها الجنرال روندو في مذكراته الخاصة في 3 مايو/أيار 2004، والتي نسبت إلى عماد لحود ومفادها أن نيكولا ساركوزي أكد "رغبته في سحق دومينيك دوفيلبان" بـ"قضية كليرستريم".
دوفيلبان يحظى بدعم رافران
عند مثوله صباح الأربعاء أمام محكمة الجنح في باريس، دعم رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق جان بيار رافاران، موقف دومينيك دوفيلبان، الذي كان وزيرا في حكومته، والمتواجد في قفص الاتهام في "قضية كليرستريم". وقال رافاران "نقل ملفٍِ ما إلى علم المسؤولين قد يعني إعطائه أهمية قد لا يستحقها" وأضاف "يجب أولا التأكد من صحة المعلومات التي يتضمنها الملف"، وبحسب رافاران "فلم يتم مطلقا ذكر اسم الرئيس" الفرنسي الحالي في هذه القضية بعكس ما يُتهم به دوفيلبان.
ويتابع في هذه القضية، بالإضافة إلى دومينيك دوفيلبان، نائب رئيس مجموعة "أي. ايه. دي. اس" لصناعة الطيارات، جان لوي جيرغوران، بتهمة "الوشاية الكاذبة"، والمهندس عماد لحود المشتبه بتزويره اللوائح المصرفية، وفلوريان بورج بتهمة "سرقة وثائق واستغلال الثقة"، ثم الصحافي دوني روبير المشتبه بشرائه اللوائح من بورج.






