آخر تحديث: 17/01/2010  

- افريقيا - غينيا - موسى داديس كامارا


التمسك بالسلطة
التمسك بالسلطة
شهدت غينيا مواجهات دامية بين الجيش ومتظاهرين معارضين للزمرة العسكرية الحاكمة. موفدا فرانس 24 التقيا زعيم الانقلابيين العسكريين في كوناكري وأجريا معه حوارا حصريا.
فرانس 24 (نص)
تابعوا برنامج "مراسلون" على قناة فرانس 24 المخصص لغينيا ورئيس مجلسها العسكري، النقيب داديس كامارا يوم الجمعة.

"قلت سابقا إنني لن أترشح, لكن الشعب عبّر تلقائيا ومن خلال مسيرات شعبية عن رغبته في أن أترشح". هكذا عبّر رئيس المجلس العسكري في غينيا لصحافيي فرانس 24، فيرجيني هيرتز وألان شابو، عن حيرته وتردده في الترشح لرئاسة غينيا، وأضاف "أنا محتار من أمري، لا أعرف إن يتوجب علي أن أقول أنني لن أترشح وتقع فوضى أو أقول سأترشح وتقع فوضى كذلك. أنا الآن بين المطرقة والسندان".

 

في 28 كانون الثاني/ديسمبر 2008، تولى النقيب كامارا الحكم في غينيا عقب عملية انقلابية وتم استقباله كبطل من طرف الشعب الذي عاش تحت وطأة حكم ديكتاتوري لأكثر من 25 عاما في ظل الرئيس السابق لاناسانا كونتي.

 

تصاعد وتيرة الضغط

وبعد تسعة أشهر على قدومه إلى السلطة، شهدت كوناكري مظاهرات معارضة لترشح داديس كامارا المحتل للانتخابات الرئاسية المقبلة في غينيا، ما أدى إلى تدخل الجيش لقمع المتظاهرين عبر إطلاق الرصاص واغتصاب النساء في الشوارع، وقدرت الأمم المتحدة عدد الأشخاص الذين قضوا في هذه الأحداث بحوالي 150 شخصا.

 

لكن داديس كامارا يجرد نفسه من أي مسؤولية من كل وقع، وبالرغم من اعترافه أن بعض عناصر جيشه أطلقوا الرصاص على المتظاهرين فإنه يقول أنهم قاموا بذلك دون تلقي تعليمات منه. ويقول كامارا " عندما قدمت إلى السلطة وجدت الجيش في حالة يرثى لها، فلا أحد يستطيع التحكم فيه".

 

ومنذ تلك الأحداث، تصاعدت وتيرة الضغط على كامارا. فقد صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأربعاء أنه يعتقد أن داديس كامارا "مسؤول" عما وقع. لكن كامارا نفى هذه الاتهامات واتهم بدوره كوشنير بمساندة المعارضة، لاسيما المعارض التاريخي ألفا كوندي. وبهذا الصدد صرح النقيب كامارا لفرانس 24 "المعارضة تقود حملة شنعاء في الغرب والولايات المتحدة، هذا ما تبقّى أمامها، فلم يعد لديها أسلحة وتحركاته ممثليها كانت ماكيافلية".

 

ويؤكد كامارا، الذي نصّب نفسه على رأس البلاد، أن الغينيين القاطنين داخل البلاد يساندونه، وندد بمواقف الغينيين القاطنين خارج البلاد. وأمام تجمع للمناصرين له، صرح قائلا "هل رأيتم، هذا جيشي، ومنبع قوتي، وهاهو اليوم يتحدى من يريدون تلطيخ سمعتي في الخارج".
 

 

 

في نفس الموضوع
Close