آخر تحديث: 10/10/2009  

- الصومال - قرصنة - ملاحة بحرية


جنود فرنسيون يحبطون هجوماً للقراصنة

جنود فرنسيون يحبطون هجوماً للقراصنة

صدّ جنود فرنسيون كانوا على متن سفينة تابعة للبحرية الفرنسية هجوماً قام به قراصنة صوماليين ضد سفينتي صيد فرنسيتين، وتمكنوا من أسر 5 من القراصنة الصوماليين.

 

أ ف ب - للمرة الاولى منذ قررت فرنسا في تموز/يوليو وضع جنود على متن سفن صيد فرنسية لحمايتها من القراصنة، اطلق جنود فرنسيون على متن سفينتي صيد في المحيط الهندي صباح السبت النار على قراصنة لمنعهم من مهاجمة السفينتين.

فقرابة الساعة 04,00 ت.غ اقتربت زوارق صغيرة على متنها قراصنة من سفينتي صيد لسمك التونة هما "غلينان" و"درينيك"، اللتان تعملان معا عادة في هذه المياه الغنية بالسمك قبالة الصومال.

وقال بحار على متن "درينيك" لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه من نيروبي "لقد لاحقتنا ثلاثة زوارق صغيرة وسريعة بطول اربعة امتار تكاد لا ترى، وتمكنا من رصدها في اللحظة الاخيرة بواسطة الرادار".

واضاف ان العسكريين الفرنسيين على متن السفينة "اطلقوا في البداية طلقات تحذيرية ثم صوبوا باتجاه الهدف، فتراجع حينها القراصنة وفروا".

ولم تسجل اي اصابات في الجانب الفرنسي جراء الحادث الذي وقع في عرض المحيط الهادىء على بعد نحو 195 ميلا بحريا (360 كلم) شمال ارخبيل سيشيل بعيدا جدا عن السواحل الصومالية.

واكد هذه الانباء مصدر غربي يبحر في المنطقة موضحا ان زوارق القراصنة عادت بعدذاك الى "سفينة ام" طولها نحو 30 مترا.

وهي المرة الاولى التي يطلق فيها الجنود الفرنسيون الذين تولوا منذ الاول من تموز/يوليو حماية عشر سفن صيد تونة فرنسية قبالة سواحل الصومال في المحيط الهندي، النار على قراصنة.

ويشارك في هذه المهمة حوالى 60 من جنود البحرية الفرنسية بينهم وحدات كوماندوس بحرية، وهي مهمة تقررت بناء على طلب اصحاب هذه السفن ولا تندرج في اطار بعثة مكافحة القراصنة التابعة للاتحاد الاوروبي "اتالانت" وقوة حلف شمال الاطلسي في خليج عدن والمحيط الهندي.

وقال المصدر الغربي "هذا يثبت نجاعة الاجراء" في الوقت الذي تطالب فيه سفن صيد اسبانية تعمل في المنطقة بحماية مماثلة، الامر الذي لا تزال الحكومة الاسبانية ترفضه.

وكانت احدى هذه السفن الاسبانية، وهي سفينة صيد التونة العملاقة "الاكرانا"، احتجزت في الثاني من ايلول/سبتمبر بين الصومال وسيشيل وعلى متنها 36 بحارا.

ومذاك اقتاد القراصنة السفينة الى الساحل الصومالي، وهي راسية حاليا قبالة ميناء هرارديري (وسط الصومال) حيث تجري مراقبتها عن بعد من قبل فرقاطتين تشاركان في بعثة "اتالانت" الاوروبية لمكافحة القرصنة.

ووقع هجوم السبت على سفينتي الصيد الفرنسيتين على بعد حوالى 20 ميلا بحريا (36 كلم) من موقع هجوم سابق شنه القراصنة الاسبوع الماضي على سفينة شحن تعرضت لاطلاق نار من اسلحة آلية.

واتجهت العديد من سفن بعثة "اتالانت" في الايام التالية الى المنطقة.

وكان قراصنة صوماليون هاجموا ليل الاربعاء سفينة قيادة القوات الفرنسية في المحيط الهندي، وادت العملية الى اعتقال خمسة من المهاجمين.

وتعود ملكية السفينتين "غلينان" و"درينيك" الى شركة الصيد البحري "كوبروبيش" ومقرها كونكارنو في بريتاني (غرب فرنسا).

ويحتجز القراصنة الصوماليون حاليا 4 سفن اجنبية على متنها 111 بحارا، بحسب منظمة "ايكوتيرا انترناشونال" غير الحكومية، والتي تتابع مسألة القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي.

وفي نيسان/ابريل، في ذروة هجمات القرصنة، بلغ عدد السفن التي كان القراصنة الصوماليون يحتجزونها حوالى 20 سفينة. وبحسب المنظمة عينها فان 174 سفينة تعرضت لهجمات قراصنة منذ مطلع 2009 بينهم 49 نجح القراصنة في احتجازهم. ومنذ اواخر الصيف تزايدت وتيرة هجمات القراصنة مع عودة الهدوء الى مياه المحيط.

في نفس الموضوع
Close