آخر تحديث: 19/10/2009  

- الاراضي الفلسطينية - سلام فياض - مفاوضات


لقاء خاص مع القيادي في حركة "فتح" محمد دحلان

في حوار خاص مع قناة فرانس 24، أعرب محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن أسفه تجاه العراقيل التي تمنع التوصل إلى سلام نهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل، منتقدا تحول الموقف الأمريكي الذي أصبح يحث الفلسطينيين على التفاوض دون مرجعيات سياسية وقانونية.

طاهر هاني (نص)
 
في مقابلة خاصة أجراها مع قناة فرانس  24 أمس الجمعة، تطرق محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إلى عدة قضايا أبرزها المصالحة الوطنية بين فتح وحماس وفرص التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى الدور الذي يلعبه باراك أوباما في تفعيل حركة السلام وعن الانتخابات الفلسطينية المقبلة.
 
وفيما يتعلق بمماطلة حماس في التوقيع على اتفاق المصالحة الذي ترعاه مصر،  قال محمد دحلان: " هذا كشف حقيقة حركة حماس أمام الجمهور العربي الذي كان يعتقد أن فتح هي التي كانت تؤجل الاتفاق وتعرقله" وأضاف:  " نحن نريد الوحدة بين جميع الفلسطينيين وبالتالي لن نيأس من ذلك ، بل سنبذل كل الجهود الضرورية لإحراج حماس من أجل التوقيع على الاتفاق"، لافتا الانتباه في الوقت نفسه إلى أنه حتى ولو وقعت حركة حماس على هذا الاتفاق، فإنها لن تحترمه ولن تطبق قراراته.
 
المعاناة تتراكم على أبناء غزة
 
وبخصوص عدم احترام حماس الاتفاقات الماضية التي وقعتها مع فتح، أجاب دحلان قائلا: " نحن لا نبحث عن مجد وهمي للسلطة الفلسطينية، بل نبحث على وحدة البيت الفلسطيني ونتمنى أن يكون اتفاق مكة درسا مهما يساعدنا في التوصل هذه المرة إلى اتفاق أكثر عمقا".
 
وحول ما يحدث في قطاع غزة حيث كان يقيم سابقا، صرح دحلان أن ما يؤلمه هو تلك المعاناة التي تتراكم على أبناء غزة حيث أصبح النظام التعليمي والصحي فيها مدمرا بالكامل، متهما حماس بكونها سبب التفكك الاجتماعي والعائلي.
 
" أنا أشعر بالفخر عندما أقيم هنا في مدينة رام الله الهادئة والجميلة وبالحزن البالغ عندما أنظر إلى مدينة غزة اليتيمة والكئيبة".
 
وفي ما يتعلق بتقرير غولدستون، أعرب محمد دحلان عن تمنياته أن يستغل هذا التقرير لمحاسبة إسرائيل و كل الأطراف التي دمرت غزة والشعب الفلسطيني.

تغير الموقف الأمريكي
 
وبشأن الدور الذي يلعبه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط، أبدى دحلان نوعـًا من الأسف قائلا: " نحن اعتبرنا تصريحات أوباما الأولى – وقف الاستيطان وإنشاء دولة فلسطينية ... إلخ، بارقة أمل؛ لكن هذه البارقة بدأت تخبو بعد اللقاء الثلاثي - الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية- الذي أجبروا فيه الرئيس محمود عباس على الحضور. وواصل " نحن نستغرب ونستهجن تحول الإدارة الأمريكية التي كانت في البداية تطالب بوقف الاستيطان والتي أصبحت اليوم تقول لنا اذهبوا إلى المفاوضات من دون مرجعيات سياسية وقانونية" .
 
ووعد دحلان بعدم الاستجابة لمطلب واشنطن أو الدخول في مفاوضات عبثية لا مخرج لها: " لايوجد قضايا نناقشها الآن، المسألة تحتاج إلى شجاعة إسرائيلية، وإرادة ودولية قوية بإمكانها أن تلزم تل أبيب بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم".
 
وأظهر دحلان نوعـًا من التشاؤم  إزاء عملية السلام قائلا: " إذا استمرت الإدارة الأمريكية بالرضوخ لشروط نتانياهو ، فمصير عملية السلام هو الفشل. حكومة نتانياهو حكومة حرب وفوضى وليست حكومة سلام ولا يوجد أي فرق بين نتانياهو وباراك وليبرمان إلا في اللغة المستعملة.
 

 

منصب رئيس السلطة الفلسطينية ليس هدية بل نقمة
 
وعن احتمال ترشحه لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية العام القادم، أجاب  محمد دحلان " أن تكون رئيسا في الوضع الفلسطيني الحالي ليس هدية بل نقمة. أنا لا أرغب في هذا المنصب لأن هذا هم إضافي  إلى الهموم التي نحملها".

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close