أ ف ب - قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا السبت فرض حظر على الاسلحة الموجهة الى غينيا "نظرا الى الفظائع والاعمال التي يرتبكها" المجلس العسكري الحاكم، وذلك اثناء قمة عقدت في ابوجا قبل ساعات قليلة من انتهاء المدة الممنوحة للمجموعة الحاكمة في غينيا للتعهد رسميا بعدم الترشح للانتخابات.
وورد في البيان الختامي للقمة التي انهت اعمالها في ابوجا عاصمة نيجيريا "نظرا الى الفظائع التي ارتكبت وممارسات المجلس الوطني للديموقراطية والتنمية للحصول على اسلحة جديدة، قررت المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا فرض حظر على الاسلحة الموجهة الى غينيا".
وطلبت المجموعة من رئيسها "اتخاذ كل الاجراءات اللازمة للحصول على دعم الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لفرض وتطبيق هذا الحظر".
وكان رئيس المجموعة الرئيس النيجيري عمر يار ادوا افتتح اعمال القمة بحضور نظرائه من سيراليون وليبيريا وبوركينا فاسو والبنين وتوغو بالاضافة الى رئيس الاتحاد الافريقي جان بينغ.
وقال ادوا "لا يمكننا ان نبقى مكتوفي الايدي بانتظار ان يتدهور الوضع ويأخذ حجم ازمة هائلة. من واجبنا ان نطلب من قائد المجلس العسكري في غينيا التعهد رسميا بعدم الترشح للانتخابات".
وقال ممثل غرب افريقيا لدى الامم المتحدة سعيد جنيت لوكالة فرانس برس قبيل بدء اعمال القمة "من مصلحة المجموعة ان تتجنب تدهور الوضع في غينيا لان التبعات ستكون كارثية" على المنطقة.
وكانت الهيئة المسؤولة في المجموعة علقت منذ العاشر من كانون الثاني/يناير عضوية غينيا اثر الانقلاب العسكري الذي قام به موسى داديس كامارا في 23 كانون الاول/ديسمبر 2008، كما انها معرضة لسلسلة من العقوبات المباشرة كمنع مجموعة من الاشخاص من السفر او تجميد موجوداتهم في الخارج.
ومن جهته قرر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انشاء لجنة تحقيق دولية لكشف ملابسات قمع المتظاهرين المعارضين في كوناكري في 28 ايلول/سبتمبر التي ادت الى مقتل اكثر من 150 شخصا بحسب الامم المتحدة.
وكانت المجموعة دانت في قمة سابقة في 12 تشرين الاول/اكتوبر "اعمال القتل الوحشية" وحذرت من خطر ولادة "دكتاتورية جديدة". كما انها طالبت بتحقيق دولي في "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان بما في ذلك قتل المدنيين العزل واعمال الاغتصاب"، وذلك من اجل "الكشف عن المسؤولين ومحاكمتهم في المحاكم الغينية والدولية".
وفي هذا الاطار بدأت المحكمة الجنائية الدولية "تحقيقا دوليا" لمعرفة ما اذا كان بين الجرائم المرتكبة ما هو ضمن صلاحيتها.
وكان الاتحاد الافريقي امهل في انذاره اعضاء الفريق العسكري الحاكم خصوصا الكابتن داديس كامارا حتى منتصف ليل السبت للتعهد كتابة بعدم الترشح الى الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني/يناير 2010 كما وعدوا اثر الانقلاب العسكري.
الا انه يبدو ان المجلس العسكري في غينيا لم يأخذ هذه الضغوطات بعين الاعتبار.
ولفت احد الخبراء الى انه الى جانب تعليق عضوية غينيا النافذة منذ كانون الثاني/يناير، لا تملك المجموعة باعضائها ال15 ادوات ضغط كثيرة تستعملها ضد المجلس العسكري في كوناكري.
واعتبر الخبير ان المجموعة اشبه ب"شرطي من دون هراوة" مضيفا انه يتوقع ان تفضي القمة الى خطة توافق عليها الامم المتحدة.
وامام المجموعة ازمة اخرى تعالجها وهي أزمة النيجر حيث منح الرئيس الذي يستلم الحكم منذ عشر سنوات مامادو تاندجا نفسه تمديدا لثلاث سنوات اضافية في اب/اغسطس على الرغم من الادانة الدولية.
واتت هذه القمة بعد مرور ثلاثة ايام على الانتخابات التشريعية في النيجر. ويفترض بان ترفع المجموعة السبت تقريرا بشأن هذه الانتخابات التي وضع فيها معظم الاحزاب "خارج اللعبة"، وفقا لاحد المسؤولين في المنظمة.





التعليقات
تعليقك على الموضوع