آخر تحديث: 24/12/2010  

- استفتاء جنوب السودان - السودان - هيلاري كلينتون


واشنطن تنتهج سياسة "العصا والجزرة" حيال السودان

واشنطن تنتهج سياسة "العصا والجزرة" حيال السودان

أعلنت الولايات المتحدة انتهاج دبلوماسية جديدة حيال حكومة الخرطوم، موضحة على لسان الرئيس أوباما انها ستستخدم اسلوب الترهيب والترغيب.

برقية (نص)
 

ا ف ب - اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين عن دبلوماسية جديدة مع النظام السوداني تعتمد على الحوافز وعلى التهديد بالعقوبات في الوقت نفسه، خصوصا اذا ما استمرت اعمال "الابادة" في دارفور.

وقال اوباما في بيان "في حال تحركت حكومة السودان لتحسين الوضع ميدانيا ودفع عملية السلام سيكون هناك حوافز. وفي حال تخلفت عن ذلك ستزداد الضغوط الاميركية والدولية عليها".

وطالب اوباما قبل كل شيء ب"وضع حد نهائي للنزاع وانتهاكات حقوق الانسان واعمال الابادة في اقليم دارفور" غرب السودان.

وكانت الخارجية الاميركية كشفت في وقت سابق عن سياسة اميركية جديدة حيال السودان.

واستنادا الى المقاربة الجديدة قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان واشنطن ستعالج النزاع في دارفور وبين الشمال والجنوب "في آن" لانهما يساهمان في زعزعة الاستقرار في البلاد.

واضافت كلينتون "ان غياب الاستقرار عن السودان سيهدد مستقبل 40 مليون شخص في هذا البلد. كما انه سيساهم في انتشار العنف وعدم الاستقرار في منطقة تعاني اصلا من عدم الاستقرار".

وستحرص الادارة الاميركية على تطبيق الاتفاق المبرم في 2005 بين نظام الخرطوم والتمرد في جنوب البلاد الذي ينص على اجراء انتخابات خلال ستة اشهر وتنظيم استفتاء حول تقرير المصير في 2011.

وقالت كلينتون ان الانتخابات ارجئت مرتين وتطالب واشنطن بعملية "ذات مصداقية".

واضافت كلينتون ان "الكلمات وحدها لم تعد تكفي".

وتابعت ان "تقويم التقدم والقرارات في شأن الحوافز والروادع ستستند الى التغيرات التي يمكن التحقق منها في الظروف على الارض".

وقالت مصادر في وزارة الخارجية ان واشنطن تعتزم تقويم التقدم طبقا لخطوات ملموسة "عاجلة".

وفي دارفور تتوقع واشنطن "ارساء الامن على الارض وتطبيق وقف لاطلاق النار". وحول النزاع بين الشمال والجنوب تتوقع "انهاء التحضيرات للانتخابات واحراز تقدم في المفاوضات حول ترسيم الحدود".

وقال مسؤولون اميركيون كبار ان تفاصيل "الحوافز والروادع" واردة في مرفق سري للنص الذي نشر الاثنين.

وقالت كلينتون ان واشنطن تعد بالتأثير على العواصم الاخرى "ليترجم القلق الدولي حول الوضع في السودان بالتزام دولي حقيقي".

واعطت الخارجية الاميركية الاثنين مثل الصين التي تنقب عن النفط في السودان "ولها مصلحة استراتيجية في استقرار البلاد".

ولا تزال واشنطن تتفادى اي اتصال مباشر مع الرئيس السوداني عمر البشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وقال سام بيل من منظمة "جينوسايد انترفانشن نيتوورك"، "اننا نجهل حتى الان مستوى الطاقة الدبلوماسية التي ستستخدم".

واضاف "هل انها استراتيجية جديدة او مجرد ورقة؟".

ودعا جيري فاولر رئيس جمعية "سايف دارفور كواليشن" اوباما الى قطع "تعهد شخصي مهم" طالبا منه ان يجعل من السودان اولويته خلال زيارته للصين الشهر المقبل.

وقال غازي صلاح الدين مستشار البشير ان الخرطوم ترى "نقاطا ايجابية" في السياسة الاميركية الجديدة حيال السودان ورأى فيها "استراتيجية التزام وليس استراتيجية عزلة". واعرب في الوقت نفسه عن "الاسف" لاستخدام واشنطن كلمة وقوع "ابادة" في دارفور.

ومنذ 2003 ادى النزاع في دارفور الى مقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة، 10 الاف بحسب الحكومة السودانية.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close