للاشتراك :
للاشتراك :
- الانتخابات الرئاسية التونسية - تونس - زين العابدين بن علي
بن علي في طريقه إلى ولاية خامسة
تختتم اليوم الجمعة في تونس حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تنظم الأحد والتي من المتوقع أن يفوز بها الرئيس زين العابدين بن علي بفترة رئاسية خامسة.
اطلعوا على يوميات موفد فرانس 24 إلى تونس
تشهد تونس الأحد انتخابات رئاسية وتشريعية يتفق الملاحظون مسبقا على خلوّها من كل مفاجأة. حيث من المنتظر أن يفوز الرئيس زين العابدين بن علي بولاية رئاسية جديدة وبنسبة جد مرتفعة، كما من المتوقع أن يفوز حزبه، "التجمع الدستوري الديمقراطي"، بـ75 بالمائة من مقاعد البرلمان.
وتندد جمعيات حقوقية دولية ومحلية وأحزاب المعارضة هذه الانتخابات التي ترى فيها "مسرحية" تؤكد انغلاق تونس على مثال سياسي واحد يسيطر من خلاله الحزب الحاكم وبن علي على المشهد السياسي في البلاد، على حساب المعارضة التي استمال نظام بن علي بعضا من رموزها وهمّش البعض الآخر وهجّر الكثير من قياداتها إلى الخارج. مما جعل أحزابا معارضة تعلن مقاطعتها لهذه "المسرحية الانتخابية".
"المشاركة في الانتخابات تزكية لها"
وتقول الأمينة العامة لـ"الحزب الديمقراطي التقدمي"، مية جريبي، لفرانس 24 "هذه الانتخابات غير تعددية ولا تنافسية، والمشاركة فيها هي تزكية لها، لذلك قرر حزبنا مقاطعتها".
خاصة أن الحزب الحاكم يسيطر تماما على المشهد الإعلامي في البلاد ويسخّر كل الإمكانيات لخدمة مصالحه على حساب الحملات الانتخابية للمعارضة المشتتة والضعيفة إعلاميا وماديا... ويبرز ذلك بوضوح بمجرد مقارنة المبني الضخم للحزب مقارنة بمقار أحزاب المعارضة، وهي عموما شقق صغيرة وقديمة أنشأها الاستعمار الفرنسي.
ويفيد مبعوث فرانس 24 إلى تونس توفيق مجيد "خلال الحملات الانتخابية تعج شوارع تونس بصور ضخمة للرئيس بن علي وبصور أقل حجما لبقية المرشحين".
لتبدو بذلك وعود الرئيس بن علي بإجراء انتخابات "شفافة وفي كنف القانون" غير واقعية وصعبة التصديق خاصة أنه قد عدّل الدستور التونسي في ثلاث مناسبات لتشريع الاستحواذ على الحكم لأطول فترة ممكنة. فقد عدّل بن علي الدستور في 1998 ليصبح بإمكانه تمديد عهدته لـ3 ولايات متتالية ثم استند إلى استفتاء شعبي قالت أرقام رسمية إن الشعب قد صوّت عليه بنسبة 99 بالمائة، يخوّل للرئيس تمديد حكمه نظريا إلى 2014 بترشحه في انتخابات 2009. وفي 2002 رفع من سنّ المرشح للرئاسة إلى 75 سنة للسماح لبن علي بالترشح مجددا، هو الذي يبلغ من العمر الآن 73 عاما
.
فريق فرانس 24 يخضع للتفتيش الدقيق
ويبدو الشعب التونسي في هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية مسلوب الإرادة، مستسلما لإرادة الغير عليه مؤمنا "بالحتمية" السياسية في بلد "قمعي بوليسي" على حد تعبير حركة "النهضة" الإسلامية المعارضة المحظورة، التي تندّد بالتضييق الخانق على الحريات الشخصية والعامة بذريعة محاربة الإرهاب، من ذلك منع ارتداء الحجاب الإسلامي الذي تصفه الحكومة بالزى الطائفي واللحى للرجال وتحديد مواقيت ارتياد المساجد.
وتشجب منظمات صحافية أوروبية وعالمية من ضمنها "مراسلون بلا حدود" الفرنسية تقهقر حرية التعبير والصحافة في تونس في ظل نظام بن علي، الذي أحكم السيطرة على منابر الصحافة والإعلام وكلّف الوكالة التونسية للاتصال الخارجي بإحكام قبضتها على عمل الصحافة الأجنبية. ويشير توفيق مجيد إلى أنه حال وصول الفريق الصحفي التابع لفرانس 24 هناك "تم استقباله من قبل أحد الموظفين من الوكالة التونسية للاتصال الخارجي الذي تولى نقله أمام الجمارك ثم فحص دقيق للمعدات انتهى بقرار حجز آلة البث بالأقمار الصناعية".




















































التعليقات
تعليقك على الموضوع