عاجل
فيس بوك
مشاركة :
للاشتراك :
تويتر
مشاركة :
للاشتراك :
آخر تحديث: 23/10/2009  

- الانتخابات الرئاسية التونسية


الجالية التونسية المقيمة بالخارج تتوجه إلى مكاتب التصويت

الجالية التونسية المقيمة بالخارج تتوجه إلى مكاتب التصويت

يتوجه التونسيون المقيمون في الخارج إلى مكاتب الاقتراع ما بين 17 و24 تشرين الأول/أكتوبر لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس زين العابدين بن علي، الذي يدير تونس منذ 1987.

حسناء مليح (نص)
 

 

وسط إحدى أزقة الدائرة السادسة عشرة الراقية لمدينة باريس، فتحت القنصلية العامة لتونس أبوابها لاستقبال الناخبين  المقيمين بباريس وضواحيها والذين يحضرون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في الفترة الممتدة ما بين 17و24 تشرين الأول/أكتوبر.
 
ناخبون تونسيون أمام مدخل القنصلية العامة لتونس بباريسفرانس 24

 

 
 "أنا لا أعرف أحدا أخر غير بن علي"
 
اليوم الثلاثاء، الساعة تشير إلى التاسعة صباحا. الناخبون يتوافدون على القنصلية التونسية منذ الثامنة صباحا للإدلاء بأصواتهم قبل الالتحاق بمقار العمل أو لإيقاع حياتهم اليومية. كريم، البالغ من العمر 44 سنة، أحد المنتخبين. لا يخفي أنه صوت لصالح المرشح زين العابدين بن علي "لأنه ينحدر من مدينة سوسة" مثله. ويضيف "تونس ليست بلدا كالجزائر لديها بترول، لكن وبالرغم من ذلك فالرئيس بن علي تمكن من تطوير البلاد بإمكانيات محدودة".
 
زين العابدين بن علي
زين العابدين بن عليأ ف ب
73 سنة، تقلد الحكم في تونس منذ 1987 وهو مرشح حزب التجمع الدستوري الديمقراطي .
أحمد ابراهيم
أحمد ابراهيمأ ف ب
63 سنة وهو مرشح حركة التجديد
محمد بوشيحة
محمد بوشيحةأ ف ب
61 سنة وهو مرشح حزب الوحدة الشعبية

    كريم، الذي يعمل كمدير شركة في باريس، يعرف المرشح بن علي لكنه لم يكن قادرا على ذكر أسماء المرشحين الآخرين.

     
     حسناء، ربة بيت، تقطن في باريس منذ العام 1973، هي الأخرى تجهل هوية منافسي الرئيس الحالي في الاقتراع الرئاسي المقبل. وتقول "صوت لصالح بن علي" قبل أن تسترسل بنبرة تنم عن نوع من السذاجة "أنا لا أعرف أحدا أخر غيره".
     
     
    ""هل سبق وأن سمعتم عن بلد عربي غَيّر قائده؟
     
     حسناء وكريم لم يكونا الناخبين الوحيدين اللذين يجهلان عدد وهوية المرشحين لرئاسة بلدهم. "فيما ستفيد معرفتهم؟" يتساءل نور الدين، الذي يعمل كصباغ في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية، إذ بحسبه فإن "بن علي نفسه هو من جعل منهم منافسين له". نورالدين كان يتحدث دون أن يزعجه وجود بعض العاملين بالقنصلية، على عكس أغلب الناخبين الآخرين المستجوبين من طرف فرانس 24. فقد كان أول الناخبين الذي تجرأ على القول إنه لم يصوت للرئيس الحالي بالرغم من أنه شبه أكيد أن صوته لن يغير شيئا في نتيجة الانتخابات، "هل سبق وأن سمعتم عن بلد عربي غير قائده"؟
     
    زوجة نورالدين لم تتقبل جرأة زوجها، ولم تتأخر في ممارسة الرقابة عليه "أظن أن الحديث أصبح سياسيا أكثر من اللازم. علينا الذهاب. إلى اللقاء"، تأبطت ذراعه، ورحلا بعيدا عن مقر القنصلية.
     
    بمجرد مغادرتهما، ظهر صادوق وعلامة الخيبة واضحة على محياه. فقد جاء إلى القنصلية بنية التصويت فقط، لكنه لم يتمكن من ذلك لأنه مسجل في اللوائح الانتخابية لمكتب تصويت يقع في ضاحية باريس.
     
    صادوق، البالغ من العمر 62 سنة، هو الآخر لا ينوي التصويت لصالح زين العابدين بن علي. لكن وعلى عكس نورالدين، لم يتجرأ على الاعتراف بذلك أمام العاملين بالقنصلية والذين لم يفارقوا مدخلها ولم يترددوا في ترك مسامعهم يقظة. بعد بضعة دقائق من الحديث، فضل صادوق أن يفرج عما ظل كاتما بداخله قائلا "لا أعرف بعد لمن سأمنح صوتي بالضبط. ربما لبن علي" مضيفا بهمس "أو أحد المرشحين الآخرين".
     
    بوبكري، أحد الناخبين التونسيين بعد مغادرته مكتب التصويتفرانس 24
     
    "النتيجة معروفة مسبقا"
    من جهة الناخبين الشباب، يبدو أن هؤلاء غير مهتمين بهذه الانتخابات. وبالرغم من ذلك فإن تامر سعد، القنصل العام، يعرب عن سعادته بمشاركتهم "الكثيفة" هذه السنة، خاصة وأن القانون الانتخابي في تونس فتح باب التصويت، مؤخرا، للشباب بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة عوض عشرين سنة في السابق.
     
    أكرم، 23 سنة، أحد الشباب المعنيين بهذا التعديل القانوني، لكنه لم ينتهز هذه الفرصة ليدشن هذا الحق المدني، بل فضل الانتظار أمام باب القنصلية ليدخن سيجارته في انتظار أن يصل دوره لاستلام جواز سفره، سبب حضوره للقنصلية هذا اليوم "أنا لا أهتم بهذه الانتخابات، الناس يصوتون لصالح شخص يحبونه، وأنا لا أفضل أحد المرشحين الحاليين عن غيره وبالتالي فلن أصوت".
     
    وعلى غرار أكرم، كوثر تحضر اليوم للقنصلية فقط لاستلام بطاقة تؤكد أنها مسجلة لدى المصالح القنصلية لتفادي أداء 60 دينارا عند دخولها إلى تونس، ولم تأتي لأداء واجبها المدني. كوثر هي الأخرى لا تبالي بهذه الانتخابات وتقول إنها لن تصوت "لأن النتيجة معروفة مسبقا".
     
    وفي انتظار آخر الناخبين، تبقى  أبواب التمثيليات الدبلوماسية لتونس مفتوحة حتى السبت لمجموع الجالية التونسية المقيمة بالخارج. في انتظار الخامس والعشرين من الشهر ذاته، موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في تونس لانتخاب رئيس جديد للبلاد من بين أربعة مرشحين: محمد بوشيحة، أحمد إبراهيم، أحمد إنوبلي والرئيس المنتهية ولايته زين العابدين بن علي.
     

     

    التعليقات
    تعليقك على الموضوع
    To prevent automated spam submissions leave this field empty.

    في نفس الموضوع
    Close