- باكستان - طالبان باكستان
ثلاث هجمات دامية تودي بحياة أكثر من 20 شخصا
شهدت باكستان الجمعة ثلاثة اعتداءات أودت بحياة 23 قتيلا على الأقل، في حين يتواصل هجوم الجيش ضد مقاتلي طالبان في وزيرستان الجنوبية دون تقدم يذكر.
أ ف ب - قتل 16 شخصا كانوا متوجهين للمشاركة في حفل زفاف اليوم الجمعة في مناطق القبائل الباكستانية في انفجار لغم عند مرور حافلهم، فيما استهدف انتحاري قاعدة جوية في حين يتواصل هجوم الجيش ضد المقاتلين الاسلاميين في وزيرستان الجنوبية.
وانفجرت سيارة مفخخة امام مطعم في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد مما ادى الى اصابة 15 شخصا في تذكير جديد للتهديد الذي يتعرض له المدنيون في البلاد التي قتل فيها اكثر من 190 شخصا في هجمات لطالبان خلال 19 يوما.
وانفجر اللغم في حافلة صغيرة كانت تقل اشخاصا متوجهين للمشاركة في حفل زفاف اثناء مرورها بمنطقة سوراندارا في اقليم مهمند على طريق تسلكه القوات شبه العسكرية المحلية التي تقاتل متشددين اسلاميين مرتبطين بحركة طالبان وتنظيم القاعدة منذ اكثر من عام.
وشنت قوات الامن الباكستانية عملية واسعة النطاق على المتطرفين الاسلاميين في مناطق مهمند وباجور في اب/اغسطس 2008. واعلنت القوات في شباط/فبراير 2009 انه تم تنظيف تلك المنطقة بعد اشهر من المواجهات، لكن الحوادث تتواصل.
وتشن القوات الباكستانية منذ السبت هجوما على وزيرستان الجنوبية معقل المقاتلين الاسلاميين وسط المناطق القبلية قرب الحدود الافغانية في شمال غرب البلاد.لكن العملية البرية التي تدعمها طائرات حربية ومروحيات هجومية ومدفعية ثقيلة، تصطدم بمقاومة المقاتلين الاسلاميين.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة انه لا يسمح لعمال الاغاثة بدخول المنطقة وانها تعتقد ان عدد الاصابات بين المدنيين ترتفع بشكل كبير.
وصرح امجد علي خان كبير المسؤولين السياسيين في مهمند لوكالة فرانس برس ان "مركبة تحمل اشخاص متوجهين الى حفل زفاف اصطدمت بلغم مضاد للدبابات مما ادى الى مقتل 16 شخصا من بينهم رجلان وخمس نساء وتسعة اطفال".
وصرح رسول خان المسؤول البارز في الولاية ان معظم القتلى هم من النساء والاطفال.
وتستخدم تلك الطريق بشكل كبير من قبل قوات الحدود شبه العسكرية الباكستانية المؤلفة السكان المحليين والمشاركة في القتال ضد طالبان.
واصبحت منطقة القبائل الشمالية الغربية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي معقلا لمئات المتطرفين الذين فروا من افغانستان بعد الغزو الذي اطاح بنظام طالبان المتشددة في افغانستان المجاورة في اواخر 2001.
وشنت قوات الامن الباكستانية عملية واسعة ضد المسلحين الاسلاميين في مهمند وباجور في اب/اغسطس الماضي، الا ان الاضطرابات في تلك المناطق لم تتوقف.
وظهرت قدرة الاسلاميين في نقل القتال الى معاقل الجيش عندما فجر انتحاري نفسه خلال ساعات الذروة الصباحية في بلدة قمرة على بعد 80 كلم غرب اسلام اباد قرب قاعدة للطيران والفضاء في باكستان مما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص.
وقال رئيس شرطة المنطقة فخر سلطان انه قتل في الهجوم ستة مدنيين وموظفين من القوات الجوية الباكستانية.
وذكرت القوات الجوية ان 15 من عناصرها جرحوا واكدت مقتل اثنين عندما فجر الانتحاري نفسه عند نقطة تفتيش امام القاعدة.
وبعد بضع ساعات، انفجرت سيارة مفخخة امام مطعم في بيشاور، في حي فخم بحياة اباد، مما اسفر عن خمسة عشر جريحا، بحسب حصيلة جديدة اعلنها المسؤول في الادارة المحلية صاحب زادة محمد انيس.
وقال ان "15 شخصا جرحوا في الانفجار، واصيب ستة بجروح طفيفة بينما لا يزال تسعة يتلقون العلاج، كما ان شخصين في حالة حرجة".
من ناحية اخرى قتل اربعة مسلحين في خيبر و15 اخرين في مهمند، حسب ما قالت القوات شبه العسكرية.
وخلفت سلسلة من الهجمات التي القيت مسؤوليتها على مسلحين تابعين لطالبان والقاعدة 193 قتيلا على الاقل هذا الشهر في الولاية الحدودية.
وكان الجيش هدفا رئيسيا لتلك الهجمات. والخميس قتل مسلحون في اسلام اباد ضابطا برتبة عميد وسائقه.
وفي العاشر من تشرين الاول/اكتوبر، هاجم مسلحون مقر الجيش في روالبندي. وتبنت حركة طالبان باكستان الهجوم.
ودان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الهجمات وتعهد بان عزم الحكومة على "استئصال الارهاب" لن يتزعزع.
ويشارك 30 الف جندي في الهجوم على وزيرستان الذي يمثل اصعب قتال تخوضه باكستان حتى الان ضد المتطرفين الاسلاميين المتهمين بالتخطيط لهجمات على الغرب والذين تلقى عليهم مسؤولية مقتل 2280 شخصا في باكستان خلال عامين.
وصرح جاك دي مايو رئيس العمليات في جنوب اسيا في اللجنة الدولية للصليب الاحمر "ما نراه الان هو زيادة خطيرة وكبيرة ومقلقة في عدد الضحايا المدنيين".
ويقول الجيش الباكستان ان 142 مسلحا و20 جنديا قتلوا منذ العملية التي تستهدف نحو 10,000 مقاتل، وفر نحو 120 الف مدني من منطقة القتال.















































التعليقات
تعليقك على الموضوع