للاشتراك :
للاشتراك :
- اعتداء - العراق - بغداد - تفجير انتحاري
مئات القتلى والجرحى في تفجيري الأحد في بغداد
سقط أكثر من مئة قتيل وأصيب أكثر من 700 شخص في انفجارين بالعاصمة العراقية بغداد الأحد، استهدفا مقر مجلس محافظة بغداد ووزارة العدل. ويعد هذا الهجوم الزدوج الأكثر دموية منذ عامين.
أ ف ب - قتل نحو مئة شخص واصيب اكثر من 700 اخرين في تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين استهدفا وزارتي العدل، والبلديات والاشغال، ومجلس محافظة بغداد، واتهم رئيس الحكومة نوري المالكي تنظيمات البعث والقاعدة بالوقوف ورائهما مؤكدا انها لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراء الانتخابات التشريعية في موعدها.
وهي الحصيلة الأكبر للضحايا منذ اكثر من عامين في العراق حيث اسفرت اربع هجمات استهدفت طائفة كردية عن مقتل 400 شخص في محافظة نينوى في شمال البلاد في 14 اب/اغسطس 2007.
وفي بيان صادر عن البيت الابيض، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما "ادين بشدة هذين التفجيرين الشائنين اللذين استهدفا الشعب العراقي، وابعث بخالص تعازي لكل من فقد عزيزا".
واضاف "لا هدف لهذه الهجمات سوى قتل الرجال والنساء والاطفال الابرياء، وهي لا تشكل سوى تجسيد لمشاريع الحقد والدمار التي ينفذها اولئك الذين يرفضون ان يحصل الشعب العراقي على المستقبل الذي يستحق".
واتصل اوباما بالرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ليعبر لهما عن تعازيه.
وقال مسؤول في وزارة الصحة طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان "حصيلة القتلى بلغت 99 قتيلا و712 جريحا توزعوا على اربعة مستشفيات في بغداد".
واشار الى "وجود اشلاء مقطعة قد تكون عائدة الى ست جثث اضافية".
ووقع التفجيران قرابة الساعة 10,30 (7,30 ت غ) واستهدفا مجلس محافظة بغداد ووزارة العدل ووزارة البلديات والاشغال المقابلة لها في وسط العاصمة.
ووقع الانفجاران عند مفترق طرق مزدحم قرب وزارتي العدل والبلديات وقال مراسل لوكالة فرانس برس ان السيارة التي انفجرت كانت متوقفة في وسط الطريق.
وحصل الهجوم الثاني بعد عشر دقائق في شارع الصالحية امام مبنى مقر مجلس محافظة بغداد.
ولا تزال فرق الانقاذ تنتشل الجثث من تحت انقاض الجدران الاسمنتية التي انهارت على موظفي وزارتي العدل والاشغال.
واحدث الانفجار الذي وقع قرب جدار الوزارة، حفرة عميقة امتلات بالمياه بسبب تحطم انبوب لمياه الشرب يصل قطره الى عشرة امتار.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تفقد مواقع التفجيرات ان "جرائم البعث والقاعدة لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير المقبل".
واكد ان "الاعتداءات الارهابية الجبانة التي حدثت اليوم يجب ان لا تثني عزيمة الشعب العراقي عن مواصلة مسيرته وجهاده ضد بقايا النظام المباد وعصابات البعث المجرم وتنظيم القاعدة الارهابي، التي ارتكبت ابشع الجرائم ضد المدنيين وآخرها اعتداءات الاربعاء الدامي في التاسع عشر من شهر آب/اغسطس الماضي ، وهي الايدي السوداء نفسها التي تلطخت بدماء ابناء الشعب العراقي".
بدوره، قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية في تصريح لقناة العراقية الرسمية "لا استبعد ان تكون هذه التفجيرات موجهة ضد الانتخابات" المقرر اجراؤها في 16 كانون الثاني/يناير المقبل.
واضاف ان "التفجيرات تحمل بصمات القاعدة"، مؤكدا ان "هناك مجموعات في الداخل تنسق مع البعض ولا تريد ان ترى العراق مستقرا".
واكد ان "جهود الدولة حاليا منصبة على انقاذ الابرياء واسعاف الجرحى، لا نستطيع تحديد جهة معينة لكنها بصمات القاعدة والمتحالفين معها".
واضاف ان "القوات الامنية تجري تحقيقات وسيكون هناك تقرير اولي قد يعلن اليوم".
ودان السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل وقائد القوات الاميركية راي اودييرنو الاعتداء، ودعوا "العراقيين، في هذه اللحظة المصيرية التي تقود الى الانتخابات الوطنية، الى العمل معا للتصدي لكل اشكال العنف والترهيب".
واكد اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة بغداد العسكرية ان الانتحاريين استخدموا في التفجير الاول شاحنة تنقل طنا من المتفجرات وف يالثانية سيارة تحمل 700 كلغ من المتفجرات.
واوضح من جهة ثانية ان 92 من الجرحى كانوا لا يزالون يعالجون في المستشفيات مساء.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس جثثا على الرصيف فيما كان مسعفون يحاولون سحب جثث من داخل سيارات تحترق.
والقت معظم العائلات المفجوعة باللوم على قوات الامن وتقصيرها في اداء واجبها.
وقال محمد راضي بينما كان يبحث عن شقيقته الموظفة التي لا يعرف مصيرها داخل اروقة وزارة العدل "اين قوات الامن واين التفتيش؟ الحكومة جاءت باجهزة لا تعمل سوى على اكتشاف العطور ومواد التجميل".
واضاف "قوات الامن لا تقوم بواجبها، ولا تفتش السيارات، وتقضي الواجب في الحديث والجلوس او الحديث بالهواتف".
وقال عادل سامي وهو سائق سيارة اسعاف "كلما اختلف السياسيون، ارسلوا لنا قنابل الموت، لا نريد برلمانا، فليدعونا ويتركونا بحالنا، نحن نعيش بدون المشاكل التي يثيرونها".
واغلقت السلطات الشوارع المؤدية الى موقع التفجيرين، فيما كانت سيارات الاسعاف تشق طريقها وسط الدخان الاسود للوصول الى المباني المحترقة.
وكانت مروحيات عدة تحلق فوق المنطقة فيما وصلت عشرات آليات هامفي الى الشوارع قرب موقع الهجومين.
وهذان الانفجاران يذكران بالتفجيرات التي وقعت في العاصمة في اب/اغسطس الماضي واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص.
وبالاضفاة الى اوباما، دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التفجيرين اللذين ادانتهما كذلك سوريا وايران.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان "ان سوريا اذ تؤكد ادانتها لمثل هذه الاعمال الارهابية المنافية للقيم الاخلاقية والانسانية فانها تجدد موقفها الثابت الرافض والمستنكر للارهاب ايا كان نوعه ومصدره".
ودانت ايران بدورها "الاعمال الارهابية الرامية الى زعزعة (...) عملية تعزيز البنى الديموقراطية".





































التعليقات
تعليقك على الموضوع