25 اكتوبر 2009 - 08H23  
- الاراضي الفلسطينية - الشرق الأوسط - القدس - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني

الشرطة تقتحم الحرم وتشتبك مع المصلين الفلسطينيين
اقتحم جنود إسرائيليون باحة المسجد الأقصى صباح اليوم بعد أن تظاهر عدد من الفلسطينيين واشتبكوا معهم. وقد أغلقت الشرطة الحرم القدسي وحاصرت المتظاهرين داخله. وأسفرت المواجهات مع المصلين الفلسطينيين عن جرح واعتقال عدد منهم.
برقية (نص)
 

  رويترز - اقتحمت الشرطة الاسرائيلية  الحرم القدسي الشريف اليوم الاحد وألقت قنابل صدمة على فلسطينيين كانوا ألقوا حجارة على أفرادها في اندلاع آخر للعنف في المدينة المقدسة.
 

وقال مسعف بالهلال الاحمر الفلسطيني ان 18 فلسطينيا جرحوا. وذكرت  الشرطة ان ثلاثة من ضباطها اصيبوا.
 

ولا يبدو ان الاضطراب الذي اعقب واقعة مماثلة قبل شهر سيؤذن بانزلاق فوري صوب أعمال عنف واسعة النطاق من شأنها ان تعطل الجهود التي تقودها  الولايات المتحدة لاحياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ  
ديسمبر كانون الاول.
 

لكن المواجهة بين شرطة مكافحة الشغب الإسرائيلية ومسلمين خائفون بسبب  شائعات عن أن يهود يمينيين يعتزمون دخول الحرم أعادت الى الأذهان أن القدس  تظل نقطة توتر للمشاعر الدينية والسياسية.
 

ولم تدخل الشرطة التي استخدمت ايضا الغاز المسيل للدموع المسجد الاقصى.
 

ويقدس اليهود الموقع ايضا. واستولت اسرائيل على الموقع في حرب عام  1967 الى جانب بقية أجزاء القدس الشرقية التي ضمتها فضلا عن أجزاء متاخمة  من الضفة الغربية.
 

وقالت الشرطة إن أعمال العنف بدأت بعد أن رشق فلسطينيون ضباطا  اثناء دورية بالمنطقة بالحجارة. وهرعت الشرطة بعد ذلك الى المجمع محتمية  بالدروع الواقية من اعمال الشغب ومستخدمة قنابل الصدمة والهراوات لصد  المتظاهرين الذين تراجعوا الى داخل المسجد.
 

وخلال الاشتباكات ألقى عشرات الشبان الفلسطينيين حجارة وكتلا من مواد  البناء وصهاريج مياه من فوق أسطح المنازل على الشرطة الإسرائيلية في أزقة  ضيقة محيطة بالحرم القدسي.
 

وقال متحدث باسم الشرطة انه تم القبض على 16 شخصا وان الهدوء عاد  بدرجة كبيرة إلى المنطقة وذلك بعد ساعات من اندلاع الاشتباكات وانتشار  تعزيزات الشرطة في انحاء القدس الشرقية. وواصل السياح التجول في البلدة  القديمة وواصل اليهود الصلاة عند حائط المبكى.
 

وندد نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس  باقتحام القوات الاسرائيلية للحرم الشريف.
 

وقال "نطالب المجتمع الدولي وتحديدا ادارة الرئيس (الأمريكي باراك)  اوباما بالعمل على وضع حد لهذه الاستفزازات الاسرائيلية اضافة الى وجوب  العمل على وقف النشاطات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية لان ذلك  
سيؤدي الى تدمير جهود الرئيس اوباما لتحقيق السلام وسيقود المنطقة الى  دوامة من العنف."
 

وازدادت التوترات الداخلية الفلسطينية بشأن قرار عباس المدعوم من  الغرب المضي قدما في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يناير  كانون الثاني في غياب اتفاق للوحدة مع حركة حماس المنافسة.
 

وأشارت حركة حماس التي فازت بانتخابات عام 2006 الى أنها قد تجري  انتخابات خاصة بها في قطاع غزة الذي اقتنصت السيطرة عليه في قتال ضد  القوات التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عباس في عام 2007.
 

ويشترك الفلسطينيون في المخاوف من ان اسرائيل تحكم قبضتها على المدينة القديمة بالقدس الشرقية العربية
 

وتعتبر اسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها وهو زعم لم يلق اعترافا دوليا  وقالت ان عمليات الانشاء بغرض اقامة مساكن لليهود ستستمر رغم المطالبات الفلسطينية والدولية بتجميد الاستيطان.
 

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يأملون اقامتها  في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 

واعرب غسان الخطيب رئيس المكتب الصحفي للحكومة الفلسطينية عن قلقه  من الاستفزازات الاسرائيلية الخطيرة في القدس والتي قال انها شملت تقييد دخول  المصلين للمسجد الاقصى.
 

وتتحكم قوات الامن الاسرائيلية في الوصول الى المنطقة وتمنع على نحو  منتظم الشبان الفلسطينيين المسلمين من دخول المسجد الاقصى مرجعة ذلك  وكانت انتفاضة فلسطينية اندلعت قبل تسع سنوات بعد أن قام رئيس  الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون والذي كان آنذاك زعيما للمعارضة  بزيارة للحرم القدسي. وأسفرت خمس سنوات من العنف عن سقوط عدة آلاف من  القتلى وإفساد جهود احلال السلام.
 

 

التعليقات

تعليقك على الموضوع

To prevent automated spam submissions leave this field empty.

Close