للاشتراك :
للاشتراك :
- العراق - القاعدة - بغداد - تفجير انتحاري
اتهام الأجهزة الأمنية بالتقصير بعد الاعتداء المزدوج
ارتفع عدد ضحايا الهجومين الانتحاريين اللذين هزا العاصمة العراقية بغداد الأحد إلى أكثر من 150 قتيلا، فيما تتهم قوات الأمن بالتقصير في مهامها وربما ضلوعها فيهما.
أ ف ب - اثارت العملية المزدوجة الدامية التي استهدفت مباني حكومية جدلا حول دور الاجهزة الامنية، واحتمال ضلوع الدول المجاورة وحتى الحصيلة الحقيقية للضحايا.
من جهة اخرى توصل القادة العراقيون الى تسوية في تعديل القانون الانتخابي استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 16 كانون الثاني/يناير.
ووجه محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق اصابع الاتهام الى القوى الامنية. وقال لوكالة فرانس برس ان "الشاحنة التي انفجرت قرب وزارة العدل كانت من طراز رينو ومحملة بطنين من المتفجرات وتعود لمديرية مياه الفلوجة" التي تبعد 50 كلم غرب بغداد. وتساءل "كيف وصلت من الفلوجة الى هنا؟ اما ان يكون اهمالا او تواطؤا".
واضاف في اثناء زيارته موقع التفجيرين "ليس مرخصا للشاحنات دخول المدينة نهارا. ما نراه من خلال كاميرات المراقبة خطأ بشري واضح (من جانب الاجهزة الامنية) او ان للسائق شريكا متواطئا. التحقيق سيكشف لنا الامور".
ولطالما كانت مدينة الفلوجة التي تبعد 60 كلم الى غرب بغداد معقلا للمتمردين وعلى الاخص عناصر القاعدة.
وتابع عبد الرزاق ان "الانفجار (الثاني الذي) نفذ بالقرب من المحافظة كان بواسطة حافلة من طراز كيا"، مضيفا "فقدت 12 موظفا معظمهم من الحراس بالانفجار الذي استهدف المبنى، واصيب 400 اخرون بجروح".
وشهدت بغداد الاحد هجومين انتحاريين بفارق زمني بسيط، استهدف الاول وزارتي العدل والبلديات والاشغال العامة فيما استهدف الثاني مبنى مجلس محافظة بغداد، واديا الى مقتل 100 شخص على الاقل واصابة اكثر من 500 اخرين.
وهذا الهجوم الاكثر دموية منذ اكثر من عامين في العراق، حيث ادت اربع هجمات استهدفت طائفة كردية الى مقتل 400 شخص في محافظة نينوى (شمال) في 14 اب/اغسطس 2007.
واشار محافظ بغداد الى اتخاذ اجراءات امنية مشددة وقال "نحن نراجع جميع الخطط الامنية بعد ما حدث. علينا ان نعد خططا جديدة خصوصا في منطقة الصالحية لاهمية الوزارات. سننصب اجهزة رصد سونار نقالة وحوالى 300 اداة للكشف عن المتفجرات"، مضيفا ان "بعض الشوارع في الصالحية سوف يتم قطعها".
وتم توجيه اتهامات مشابهة للقوى الامنية التي اوقف مسؤولون فيها بعد عملية 19 اب/اغسطس.
من جهة اخرى اعتبر خصوم رئيس الوزراء نوري المالكي انه من السهل التنصل من المسؤولية عبر اتهام الدول المجاورة.
وتساءل المالكي "هل العراق لا يزال فيه حزب واحد وقائد واحد، وهل فيه ديكتاتورية وهل فيه تطلع للعدوان على الدول المجاورة؟ اذا لماذا يقومون بذلك ولماذا لا نجد اجابة على هذه التساؤلات سوى المزيد من الحقد والطائفية".
واكد ان "من يقومون بهذه الاعمال الاجرامية يريدون القتل لمجرد القتل، ويريدون ان يقولوا ان حكومة الوحدة الوطنية لم تستطع تحقيق النجاحات، كما يريدون افشال العملية السياسية"، في اشارة الى الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي في العراق جلال الدين الصغير وهو حزب شيعي معارض لرئيس الوزراء ان "اتهام الاطراف الخارجية وسيلة للتهرب من المسؤوليات، لكن الواقع ان الحكومة لم تدرك مدى حساسية الوضع".
واثير جدل اخر حول حصيلة القتلى. ففي حديث متلفز اتهم نائب التيار الصدري بهاء الاعرجي وزارة الصحة بالسعي الى تقليص حصيلة الضحايا. وقال "انهم يجهلون عدد القتلى".
وافادت الوزارة ان الهجومين اسفرا عن مقتل 99 شخصا فيما تحدث مصدر في وزارة الداخلية عن مقتل 155 شخصا.
من جهته اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس توقيف عدة اشخاص". وتابع "استطعنا التوصل الى معلومات مؤكدة تثبت تورط عناصر تنظيم القاعدة وبقايا فلول البعث بهجوم يوم امس" الاحد.
واضاف "تمكنا من ضبط دارين احدهما في حي اور (شمال) والاخر في جانب الكرخ (غرب) تم فيهما جمع المواد الكيميائية المتفجرة التي وصلت الى العراق من احدى دول الجوار".
واطلقت الشرطة العراقية النار في الهواء مساء لتفريق مجموعة حاولت الدخول الى مبنى وزارة العدل لنهبه على ما اعلن مصدر في وزارة الداخلية.
من جهة اخرى اتفق ابرز القادة السياسيين العراقيين مساء الاثنين على حل وسط بشأن تعديل القانون الانتخابي لكي يتسنى تنظيم الانتخابات في 16 كانون الثاني/يناير كما هو مقرر، وفق ما افاد نائب رئيس البرلمان خالد العطية لفرانس برس.
وقال العطية "تم التوصل الى اتفاق حول اقتراح لتعديل القانون الانتخابي. رئاسة البرلمان ستعرضه الثلاثاء على قادة الكتل البرلمانية وان جرى الاتفاق، سيتم طرح القانون على النواب للتصويت".
وضم الاجتماع خصوصا مجلس الرئاسة، اي الرئيس جلال طالباني ونائبيه، ورئيس الوزراء نوري المالكي ونائبيه، ورئيس البرلمان اياد السامرائي. ويتمثل في هذه السلطات الثلاث المجموعات الثلاث الرئيسية في البلاد، السنة والشيعة والاكراد.











































التعليقات
تعليقك على الموضوع