سيكون الصراع على اوجه في المنطقة الشرقية بين الثلاثي بوسطن سلتيكس واورلاندو ماجيك وكليفلاند كافالييرز، فيما سيكون لوس انجليس ليكرز الاقوى في المنطقة الغربية وذلك في منافسات الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة الذي ينطلق غدا الثلاثاء.
في المنطقة الشرقية، سيحاول بوسطن ان يستعيد اللقب الذي تنازل عنه الموسم الماضي لمصلحة ليكرز بعدما خسر في الدور الثاني من البلاي امام اورلاندو 3-4، الا ان مهمة فريق المدرب دوك ريفرز نحو الفوز بلقبه الثامن عشر مرتبطة بصحة نجمه كيفن غارنيت الذي كان غيابه عن "الخضر" السبب الاساسي خلف فشلهم في الوصول الى نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي.
ويبدو ان غارنيت لم يشف تماما من الاصابة التي تعرض لها في رباط ركبته لانه كان يعاني خلال التمارين الاستعدادية للموسم الجديد، لكن مدربه ريفرز احتاط لهذا الامر بتعاقده مع لاعب ديترويت بيستونز "المشاكس" رشيد والاس ليسد هذا الفراغ.
وسيعول ريفرز مجددا على الثلاثي بول بيرس وراي الن وراجون روندو، اضافة الى كندريك بيركنز والوافد الجديد ماركيز دانييلز، القادم من انديانا بيسرز، من اجل ان يحملوا الفريق على اكتافهم خلال هذا الموسم الذي سيكون حامي الوطيس في المنطقة الشرقية خصوصا في ظل وجود اورلاندو وكليفلاند.
ويبدو كليفلاند في اتم الاستعداد لتكرار سيناريو 2007 عندما وصل الى نهائي الدوري لاول مرة في تاريخه قبل ان يسقط امام سان انطونيو سبيرز 4-صفر، خصوصا انه تعاقد مع لاعب يعرف تماما كيفية المنافسة على الالقاب وهو العملاق شاكيل اونيل.
وانتقل اونيل، احد افضل لاعبي الارتكاز في تاريخ الدوري، من فينيكس صنز الى كليفلاند ليلعب الى جانب "الملك" ليبرون جيمس، وهو سيتقاضى مبلغ 20 مليون دولار عن موسم 2009-2010.
وتخلي كيلفلاند الذي وصل الى نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي قبل ان يسقط امام اورلاندو، في المقابل عن لاعب ارتكازه بن والاس والصربي الكسندر "ساشا" بافلوفيتش.
وسيصبح فريق المدرب مايك براون مرشحا فوق العادة للفوز بلقب هذا الموسم بعد ان انضم لصفوفه هذا العملاق البالغ من العمر 37 عاما والذي توج بلقب الدوري في 4 مناسبات اعوام 2000 و2001 و2003 مع لوس انجليس ليكرز و2006 مع ميامي هيت، خصوصا انه سيلعب الى جانب جيمس الذي تعملق الموسم الماضي، الا انه فشل في قيادة فريقه الى النهائي للمرة الثانية، وذلك بسبب افتقاده الى نجم اخر يساهم في قيادة الفريق الى اللقب الغالي.
وكان اونيل التحق بفينيكس في شباط/فبراير 2008 قادما من ميامي، وهو سجل ما معدله 8ر17 نقطة مع 4ر8 متابعات في 75 مباراة مع فريق ولاية اريزونا خلال الموسم المنصرم.
وسيلقى اونيل دعما في مركز الارتكاز من الليتواني العملاق زيدروناس ايلغاوسكاس والبرازيلي اندرسون فارجاو، فيما ستكون مهمة صناعة الالعاب على عاتق مو وليامس ودانيال غيبسون.
وسيكون الاختبار الاول لكيفلاند غدا الثلاثاء امام بوسطن في مواجهة افتتاحية نارية ستلقي الضوء وان كان بشكل مبكر على حجم استعداد الطرفين للموسم الجديد.
اما بالنسبة لاورلاندو الذي وصل الموسم الماضي الى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد 1995 عندما خسر امام هيوستن روكتس صفر-4 حين كان يضم في صفوفه شاكيل اونيل وانفيرني "بيني "هارداواي، فسيكون الرقم الصعب مجددا هذا الموسم لانه عزز صفوفه بلاعب من الطراز الرفيع هو فينس كارتر الذي انتقل الى فريق المدرب ستان فان غاندي من نيوجيرزي نتس مع ريان اندرسون مقابل تخلي اورلاندو عن رافر الستون وتوني باني وكورتني لي.
كما عزز اورلاندو مركز صانع الالعاب بضمه جيسون وليامس من ميامي، ومركزي الارتكاز بمات بارنز وبراندون باس من فينيكس ودالاس مافريكس على التوالي وذلك من اجل مؤازرة نجم الفريق الرائع دوايت هاوارد الذي فرض نفسه كاحد افضل لاعبي الدوري على الاطلاق.
اما بالنسبة للفرق الاخرى في هذه المنطقة، فلا يبدو ان احدا منها باستطاعته ان يحقق المفاجأة ويفرض نفسه خارج من توليفة الثلاثي بوسطن-كليفلاند-اورلاندو رغم نشاط ديترويت بيستونز على ساحة الانتقالات بتعاقده مع بن غوردون وتشارلي فيلانويفا واستعادته خدمات بن والاس، لكنه تخلى في المقابل عن المخضرمين رشيد والاس لبوسطن، وانطونيو ماكدايس لسان انطونيو سبيرز، والنجم الن ايفرسون لممفيس غريزليز.
وفي المنطقة الغربية، لن يخرج الصراع على الزعامة عن الاقطاب الكلاسيكية وعلى رأسها لوس انجليس ليكرز بعدما قرر نجمه كوبي براينت مواصلة المشوار معه، والامر ذاته ينطبق على مدربه الاسطوري فيل جاكسون.
"لن اذهب الى اي مكان"، هذا ما قاله براينت الذي نجح الموسم الماضي وبعد سبعة اعوام في فرض واقع ان باستطاعته منح فريق ولاية كاليفورنيا لقب الدوري دون مساعدة العملاق شاكيل اونيل الذي لعب دورا اساسيا في حصول الفريق على ثلاثة القاب متتالية اعوام 2000 و2001 و2002.
واكد براينت ان التحدث عن موضوع تركه لليكرز يعتبر مضيعة للوقت لانه باق مع الفريق الذي يلعب في صفوفه منذ 13 عاما، ولن يستعمل حقه في فسخ العقد الذي يربطه به لعامين اضافيين، علما بانه كان يحق له ان ينهي هذا العقد وان يصبح لاعبا حرا اعتبارا من الاول من تموز/يوليو الماضي.
وكان براينت بدأ مشواره مع ليكرز عام 1996 عندما انتقل الى دوري المحترفين مباشرة من ثانوية لوير ميريون دون ان يمر بالجامعات، وهو اختير من قبل تشارلوت هورنتس انذاك كرقم 13 في ال"درافت" قبل ان يتوصل ليكرز الى اتفاق مع تشارلوت لخطف خدماته في العام نفسه.
وتألق براينت مع ليكرز منذ حينها ونجح في قيادته الى اربعة القاب، ابرزها على الصعيد الشخصي كان الموسم الماضي لانه حمل الفريق على كتفيه دون مساعدة من اونيل، وهو توج تألقه باختياره افضل لاعب في الدور النهائي بعدما سجل أكثر من 30 نقطة في كل مباراة من المباريات الخمس التي خاضها فريقه امام اورلاندو وبمعدل وسطي بلغ قدره 4ر32 نقطة و5ر7 تمريرات حاسمة و6ر5 متابعات في المباراة الواحدة.
وبات براينت سادس لاعب أكثر تسجيلا في الادوار النهائية برصيد 4381 نقطة متقدما على اساطير اللعبة امثال ايرفين "ماجيك" جونسون (3701) وحكيم "ذي دريم" اولاجوان (3755) ولاري بيرد (3897).
وحصل براينت الذي اختير افضل لاعب في الدور العادي العام الماضي، على جائزة افضل لاعب في النهائي لاول مرة في مسيرته لان شاكيل اونيل نال هذا الشرف عندما توج ليكرز باللقب في ثلاث مناسبات على التوالي من 2000 الى 2002.
اما بالنسبة لجاكسون ومشواره مع ليكرز، فاتخذ المدرب الاسطوري قراره بمواصلة المشوار بعدما اطمأن على وضعه الصحي لانه يعاني من اوجاع في القسم السفلي من ساقيه، علما بانه خضع لعملية جراحية من اجل معالجة هذه المشاكل في تشرين الاول/اكتوبر 2006 لكنه لم يشف بالكامل وهو يعاني من تورم ما دفعه لعدم السفر مع فريقه في بعض مباريات الموسم المنصرم.
ومدد جاكسون عقده في 2008 لموسمين اضافيين مع بند يسمح له بالرحيل بعد 2009، لكنه قرار مواصلة المشوار هذا الموسم على امل ان يقود الفريق للقبه السادس عشر.
ودخل جاكسون الموسم الماضي التاريخ وأصبح اكثر المدربين تتويجا بلقب الدوري بعدما رفع رصيده الى 10 القاب لينفرد بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب والذي كان يتشاركه مع مدرب بوسطن سلتيكس الراحل ريد اويرباخ.
ورفع جاكسون كأس الدوري للمرة الرابعة مع ليكرز بعد اعوام 2000 و2001 و2002، ليضيفه الى الالقاب الستة التي توج بها مع شيكاغو بولز واسطورة الاخير مايكل جوردان اعوام 1991 و1992 و1993 و1996 و1997 و1998، علما بانه توج باللقب كلاعب ايضا عام 1973 مع نيويورك نيكس كما يملك في سجله لقب بطل 1970 مع الفريق ذاته رغم انه لم يشارك معه خلال ذلك الموسم بسبب عملية جراحية في ظهره.
ويأمل جاكسون ان يتوج هذا الموسم بلقبه الحادي عشر وقد قام من اجل هذه الغاية بالتعاقد مع رون ارتست الذي يعتبر من اقوى المدافعين في الدوري، من هيوستن روكتس مقابل حصول الاخير على خدمات تريفور اريزا.
ولعب ارتست (29 عاما) الموسم الماضي دورا اساسيا في قيادة هيوستن الى الدور الثاني من البلاي اوف لاول مرة منذ 1996-1997، وذلك بتسجيله ما معدله 1ر17 نقطة في المباراة الواحدة مع 2ر5 متابعات و3ر3 تمريرات حاسمة.
وحقق ارتست ما معدله 1ر16 نقطة و1ر5 متابعة و2ر3 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة خلال مشواره مع شيكاغو بولز وانديانا بيسرز وساكرامنتو كينغز وهيوستن روكتس.
كما مدد ليكرز ايضا عقد شانون براون لعام اضافي بعدما سجل ما معدله 2ر3 نقطة خلال 18 مباراة في الدور العادي وذلك بعد ان انتقل الى فريق المدرب فيل جاكسون في منتصف الموسم من تشارلوت بوبكاتس.
في المقابل، تخلى ليكرز لهيوستن عن تريفور اريزا الذي لعب دورا اساسيا في قيادة الاول للقب الدوري.
وسيعول ليكرز مجددا على لاعب الارتكاز الاسباني باو غاسول المتوج مؤخرا بلقب بطولة اوروبا مع منتخب بلاده ليضيفه الى لقبي بطل العالم وبطل الدوري الاميركي، وعلى لامار اودوم واندرو باينوم والمخضرم ديريك فيشر.
ومن المتوقع ان يكون سان انطونيو سبيرز المنافس الابرز لليكرز بعد ابلال النجم الارجنتيني مانو جينوبيلي من اصابة في كاحله ليشكل مجددا قوة ضاربة مع الثنائي الفرنسي توني باركر وتيم دنكان.
وكان سان انطونيو الذي توج باللقب اعوام 1999 و2009 و2005 و2007، ودع الموسم الماضي من الدور الاول للبلاي اوف بخسارته دالاس مافريكس 1-4 ويأمل مدربه غريغ بوبوفيتش ان يتجنب هذا السيناريو مجددا ومن اجل ذلك قام بتدعيم الفريق بثلاثي مميز متمثل بلاعبي الارتكاز ثيو راتليف من فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وماكدايس من ديترويت، والجناح ريتشارد جيفرسون من ميلووكي باكس الذي حصل في المقابل من سان انطونيو على بروس بوين الذي يعتبر على احد افضل المدافعين، وكيرت توماس، فيما رحل الارجنتيني فابريسيو اوبرتو لواشنطن ويزاردز.
ومن المرشح ان يلعب الثلاثي دنفر ناغتس ونيو اورليانز هورنتس وفينيكس صنز دورا في الصراع على زعامة المنطقة، بعدما حافظ الاول على نجومه كارميلو انطوني وتشانسي بيلابس وكينيون مارتن والبرازيلي نيني وجاي ار سميث، والثاني على كريس بول وديفيد وست وجيمس بوزي والصربي بيا ستوياكوفيتش اضافة الى تعاقده مع ايميكا اوكافور مقابل تخليه عن تايسون تشانلدر وانطونيو دانييلز وراسوال باتلر، والثالث على الكندي ستيف ناش واماري ستودماير والبرازيلي لياندرو باربوزا وجيسون ريتشاردسون، اضافة الى تعاقده مع شانينغ فراي.





التعليقات
تعليقك على الموضوع