30 اكتوبر 2009 - 22H32  
- الاتحاد الأفريقي - السودان - دارفور

الاتحاد الأفريقي يوصي بإنشاء محكمة دولية حول دارفور
أوصى الاتحاد الأفريقي في ختام قمته التي عقدها في العاصمة النيجيرية أبوجا بإنشاء محكمة دولية حول إقليم دارفور الذي يشهد حرباً أهلية.
برقية (نص)
 

أ ف ب - تبنى مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي الخميس توصيات حول سبل حل النزاع في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية، وقرر ايضا فرض عقوبات على السلطة العسكرية الحاكمة في غينيا.

واجتمع رؤساء الدول والحكومات الافارقة في العاصمة النيجيرية ابوجا لبحث تقرير حول دارفور اعدته لجنة رفيعة المستوى في الاتحاد الافريقي برئاسة الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو مبيكي، وصادق هؤلاء على الاجراءات التي دعا اليها التقرير.


وقال مفوض السلم والامن في الاتحاد رمضان العمامرة اثر الاجتماع الذي شارك فيه النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان طه "تمت المصادقة على التقرير وتوصياته".

ويدعو التقرير خصوصا الى انشاء "محكمة جنائية مشتركة" تضم قضاة سودانيين واجانب وتكلف محاكمة مرتكبي الجرائم في دارفور.

وتدعو اللجنة ايضا الى تشكيل لجنة للحقيقة والمصالحة ودفع تعويضات عن الخسائر الناجمة عن هذا النزاع المستمر منذ العام 2003.

وقرر مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي الخميس تشكيل فريق مكلف تنفيذ التوصيات، يضم خصوصا مبيكي والرئيس البوروندي السابق بيار بويويا.

وكان السودان اعلن الخميس انه ياخذ عى محمل الجد التوصيات التي وردت في تقرير الاتحاد الافريقي وقال علي عثمان طه "سندرس هذا التقرير بعقلية منفتحة وبجدية".

واضاف ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير امر بعد تلقيه نسخة من هذا التقرير بتشكيل لجنة لدراسته "واصدار التوصيات اللازمة من اجل متابعة الحوار مع الاتحاد الافريقي واللجنة التي اعدت التقرير" برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي.

ولم يخف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الذي افتتح الاجتماع الصعوبات التي سيواجهها في تطبيق توصيات اللجنة. وقال "انها اصعب المهمات".

واضاف ان "المبادرات لدفع قضية السلام والمصالحة قدما معقدة نظرا للجهود العديدة التي جرت في الماضي وفشلت".

وقتل نحو 300 الف شخص حسب الامم المتحدة وعشرة آلاف فقط حسب الخرطوم، ونزح 2,7 مليون آخرون في هذا النزاع.

ورغم دعوته الى الاجتماع من قبل الاتحاد الافريقي، غاب البشير الذي صدرت مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب، واوفد علي عثمان طه لتمثيل السودان مكانه.

وطلبت منظمة العفو الدولية ومنظمات غير حكومية نيجيرية من الحكومة النيجيرية توقيف البشير وتسليمه اذا حضر الى ابوجا.

وخلال قمة للاتحاد الافريقي في سيرت في ليبيا في تموز/يوليو، قررت الدول الافريقية "عدم التعاون" مع المحكمة الجنائية الدولية في "اعتقال وتسليم" البشير، معتبرة ان طلب المحكمة يقوض "الجهود المبذولة لتسهيل حل سريع للنزاع في السودان".

الى ذلك، قرر مجلس السلم والامن "اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتطبيق عقوبات محددة (...) بحق الرئيس والاعضاء" في المجلس الوطني للديموقراطية والتنمية، اي السلطة العسكرية الحاكمة في غينيا.

وتابع النص الذي وصلت فرانس برس نسخة منه ان العقوبات التي ستأتي على شكل "رفض اعطاء تاشيرات دخول، قيود على السفر وتجميد ممتلكات" ستفرض ايضا "على افراد الحكومة وكل شخص اخر، مدني او عسكري، تهدف نشاطاته الى استمرار الوضع الحالي غير الدستوري في غينيا".

بدورها، اعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على المجلس العسكري الحاكم في غينيا، من شانها الحد من دخول عدد من اعضائه الى الاراضي الاميركية، وفق وزارة الخارجية الاميركية.

ويمارس الاتحاد الافريقي ضغوطا لرحيل المجموعة العسكرية الحاكمة في هذا البلد والحصول على تعهد من زعيمها موسى داديس كامارا بالتخلي عن ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية في كانون الثاني/يناير كما وعد مبدئيا.

وكانت المجموعة الحاكمة واجهت ادانة بالاجماع بعد قمع تظاهرة سلمية للمعارضة في 28 ايلول/سبتمبر في كوناكري.

وتقول هذه المجموعة ان 56 مدنيا قتلوا في قمع التظاهرة بينما تؤكد الامم المتحدة ان عدد القتلى بلغ اكثر من 150.
 

التعليقات

تعليقك على الموضوع

To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع

Close