31 اكتوبر 2009 - 10H30  
- جاك شيراك - قضاء

إحالة جاك شيراك إلى القضاء تثير ردود فعل متناقضة
في سابقة هي الأولى من نوعها أحيل الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة اختلاس أموال عامة في قضية وظائف وهمية تعود إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي حين كان عمدة العاصمة الفرنسية، وأثارت هذه الإحالة ردود فعل متضاربة في صفوف الأحزاب السياسية الفرنسية.
فرانس 24 (نص)
 

أحيل الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إلى القضاء بتهمة اختلاس أموال عامة في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس تعود وقائعها إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، وكان شيراك حينها عمدة العاصمة الفرنسية باريس. وهذه هي المرة الأولى في التاريخ السياسي الفرنسي التي يحال فيها رئيس جمهورية سابق إلى القضاء.

وكانت قاضية التحقيق كزافيير سيميوني قررت عدم الأخذ بمرافعة الادعاء، الذي طلب منع المحاكمة، معتبرة بأن الأدلة التي بحوزتها كافية لإحالة القضية للمحكمة، وبوسع المدعي العام، إذ رغب و أراد، طلب استئناف هذا القرار.
 

جاك شيراك

جاك شيراك: السيرة الذاتية

-- ولد في باريس في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1932

-- شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الأسبق فاليري جيسكار ديستان من 27 مايو/ أيار 1974 لغاية 25 أغسطس/آب 1976

-- انتخب عمدة لمدينة باريس في 20 مارس/آذار 1977 وظل في منصبه لغاية 16 مايو/أيار 1995

-- شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الراحل فرنسوا ميتران من 20 مارس/آذار 1986
لغاية 10 مايو/أيار 1988

-- انتخب رئيسا للجمهورية الفرنسية في 7 مايو/أيار 1995

-- أعيد انتخابه لولاية رئاسية ثانية في 5 مايو/أيار 2002

-- ستنزل مذكراته إلى المكتبات في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2009
 


 

سقوط الحصانة بنهاية الرئاسة
وكان الرئيس الفرنسي السابق أحيل إلى التحقيق في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بعد أن استفاد طيلة 12 سنة، من العام 1995 إلى العام 2007، من حصانة بصفته رئيساً للجمهورية الفرنسية، بتهمة "اختلاس المال العام في قضية وظائف وهمية مفترضة دفع رواتبها مكتب عمدة باريس، الذي كان يتولاه شيراك بين العامين
1977 و1995.

وتعود وقائع هذه القضية إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً إلى الفترة الممتدة من 1983 إلى 1998 أي من بداية العهدة الثانية لشيراك على رأس بلدية العاصمة إلى الثلاث سنوات الأولى من عهدة خلفه جان تيبري.

وعلى شيراك أمام المحكمة الإجابة على الشكوك حول حقيقة هذه الوظائف التي استفاد منها عدد من الناشطين في حزب الرئيس وأيضا من المقربين منه. ويؤكد مكتب شيراك أن الرئيس السابق "هادئ ومصمم على أن يثبت أمام المحكمة أن أيا من الوظائف موضع السجال لم تكن وظيفة وهمية".

ساركوزي يرفض التعليق والحزب الاشتراكي يؤيد "شرعية القضاء"

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة أمام الصحافيين في ختام قمة القادة الأوروبيين في بروكسل أنه لا يمكنه "الإدلاء بأي تعليق" على إحالة سلفه جاك شيراك أمام القضاء بسبب "مبدأ فصل السلطات" واستقلالية القضاء.
  
وشدد قائلا  "أنا رئيس للجمهورية خلف لجاك شيراك، وإذا كان هناك من شخص لا يستطيع الإدلاء بأي تعليق، فهو أنا، لا يمكنني الإدلاء بأي تعليق مهما تكن مشاعري حيال جاك شيراك".

وقد أعرب مساعد المتحدث باسم حزب "التجمع من أجل حركة شعبية" الحاكم دومينيك باييه، عن "الأسف لهذه النهاية"، معتبرا إياها "اختباراً مؤلماً" للرئيس السابق.

أما الحزب الاشتراكي فقد حيّا "شرعية القضاء" الذي يمثل أمامه المواطنون سواسية. لكن جاء رد فعل الزعيمة الاشتراكية سيغولين روايال مغايراً لموقف حزبها فقد أعلنت  قبل صدور قرار قاضية التحقيق، أن إحالة شيراك إلى المحكمة في حال حصلت "لن تكون جيدة لصورة فرنسا".

 

 شيراك يتحمل المسؤولية الكاملة وينفي ارتكاب أي مخالفات
وكان الرئيس الفرنسي السابق تحمّل خلال التحقيق المسؤولية الكاملة عن ملف الوظائف موضوع الخلاف نافياً أي مخالفات ارتكبت بشأنها، مؤكداً بأنها كانت ضرورية.

ويملك الرئيس شيراك، 76 عاماً، منذ خروجه من قصر الاليزيه رصيداً طيباً لدى الرأي العام الفرنسي، حتى أنه احتل في آب/أغسطس الفائت المرتبة الـ 29 في لائحة الشخصيات المفضلة لدى الفرنسيين حسب استطلاع لصحيفة "لجورنال دو ديمانش". الأمر الذي لم يثير استغراب زوجته برناديت التي صرحت لصحيفة "الباريزيان" في أكتوبر/تشرين الأول "استفاد زوجي بشكل دائم من إعجاب الفرنسيين بشخصه، فهو طبيعي وجذاب".

ولكن ورغم ذلك تحوم حول الرئيس السابق للجمهورية الفرنسية ملفات سياسية قضائية كثيرة ما زال البعض منها ينتظر أحكام القضاء.
 

التعليقات

تعليقك على الموضوع

To prevent automated spam submissions leave this field empty.

Close