رويترز - اشار الفلسطينيون باصبع الاتهام الى الولايات المتحدة قائلين اليوم الأحد ان مساندة واشنطن لرفض اسرائيل وقف التوسع الاستيطاني قتل امل احياء مفاوضات السلام قريبا.
وحث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي شجعه الدعم الجديد من ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الفلسطينيين على التخلي عن تجميد الاستيطان كشرط مسبق لاستئناف المحادثات المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول.
وخلال زيارة استغرقت يوما واحدا للشرق الاوسط عززت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وجهة النظر الاسرائيلية التي تقول ان التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة يجب ألا يكون عائقا امام استئناف المحادثات وهو ما يتناقض مع الموقف الفلسطيني.
واقترح نتنياهو قصر البناء حاليا على نحو ثلاثة الاف منزل للمستوطنين اقرت اسرائيل بالفعل بناءها في الضفة الغربية. ولا يعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي البناء في القدس الشرقية المحتلة استيطانا.
وبعد اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في سبتمبر ايلول بلقاء نتنياهو في نيويورك دعا اوباما فقط الى "تقييد" البناء في المستوطنات وليس "تجميده" كما اقترح من قبل.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس لرويترز عبر الهاتف "حالة الجمود والشلل نتيجة التعنت الاسرائيلي والتراجع الامريكي. ليس هناك افق لاية مفاوضات قريبة وهنالك جهود امريكية مستمرة تنتقل بين الجانبين حتى الان لم تؤدي الى نتيجة."
واضاف "عملية السلام تسير في طريق مسدود. قريبا سنتوجه الى العالم العربي لوضعهم في الصورة على مستوى وزراء الخارجية العرب. طلبنا عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية لبلورة موقف فلسطيني عربي موحد للحركة في المرحلة القادمة."
وتابع "حتى الان الطريق مسدود ولا افق للمفاوضات. الجهود الامريكية مستمرة بدليل ان الوزيرة (هيلاري كلينتون) كررت موقف الرئيس اوباما وتصميمه على المتابعة وبذل الجهود للسعي الى الهدف النهائي لاقامة دولة فلسطينية مستقلة خلال سنتين."
وابلغ نتنياهو حكومته ان جورج ميتشل المبعوث الامريكي الخاص للشرق الأوسط سيواصل جهوده اليوم لاحياء المفاوضات.
وقال نتنياهو "يحدونا امل كبير ان يتعقل الفلسطينيون ويشاركوا في العملية الدبلوماسية...انها في مصلحة اسرائيل والفلسطينيين."
ويواجه عباس ضغطا دبلوماسيا مكثفا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وقد يتسبب اي حل وسط بشأن المستوطنات في ضرر سياسي له قبيل الانتخابات الفلسطينية المقررة في 24 يناير كانون الثاني. ورفضت حماس اجراء الانتخابات.
ويعيش زهاء نصف مليون اسرائيلي الى جانب 2.8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما اسرائيل في حرب عام 1967 . ويقول الفلسطينيون ان المستوطنات يمكن ان تحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء.
وتنص خطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام التي جرى التوصل إليها عام 2003 بدعم من الولايات المتحدة على انه يتعين على اسرائيل ان توقف النشاط الاستيطاني.
وأوقف عباس المفاوضات مع إٍسرائيل بسبب الهجوم الاسرائيلي في ديسمبر كانون الاول على قطاع غزة.
وسيواجه اوباما الذي استثمر قدرا كبيرا من رأس ماله السياسي في السعي للتوصل لحل بين الفلسطينيين والاسرائيليين انتكاسة مبكرة في رئاسته اذا رفض الجانبان حتى التحدث.
ولا يعتقد ائتلاف نتنياهو الذي يضم جماعات مؤيدة للاستيطان ان عباس قوي بدرجة تكفي لوفير الامن لاسرائيل في ظل اي اتفاق. ويتوقع بعض المحللين ان تعاون نتنياهو مع طلب اوباما استئناف المحادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية يهدف بالاساس الى ضمان التأييد الامريكي لاي تحرك ضد ايران.
ويحذر الفلسطينيون من ان الاحباط الشعبي من التقاعس عن التوصل لاتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية قد يؤدي الى زيادة العنف.





التعليقات
الحلول البائسة
الجدل الدائر حول وقف ألأستيطان من عدمه ماهو الا ذر للرماد في العيون بتقديري الشخصي فأسرائيل لايمكن لها قط أن تتخلى عن شبر واحد من ألأراضي التي أحتلت عام/67 ،كذلك أميركا الوسيط النزيه والذي يفترض أن يكون كذلك غير قادرة على الضغط والعمل على ايجاد حل عادل لقضية الشرق ألأوسطلا،فأوباما التي عول عليه الكثيرون من العرب الا القليل منهم الذين كانوا لهم موقفا معينا من هذا الرجل ذلك الرجل الذي يعد موظفا في البيت ألأبيض ليس الا ، بدورة رئاسية أمدها أربع سنوات فلايمكن له من التجاوز على مباديء يؤمن بها جماعة الضغط الموجودة داخل أميركا واطلاق العنان لأذرعه المغلولة من أن تفعل فعلتها وكيفما تشاء فالرئيس معذور سياسيا ومعنويا واجتماعيا واقتصاديا الخ ، فعلى سبيل الفرض لو وافق الفلسطينيون على المفاوضات مع وجود حلة من ألأستيطان الأسرائيلي مالذي يمكن أن يحصل عليه ويجنيه الفلسطينيون من وراء ذلك هل ستعاد أراضيهم المغتصبة وهل سيكون لأمريكا قرارا عادلا وحكيما ينهي الصراع ويرد الهوة الموجودة بين العرب واسرائيل مؤكد كل هذه ألاسئلة وغيرها اجاباتها واضحة جدا ولالبس فيها ، فلاجدوى من مفاوضات وجولات مكوكية لكبار المسؤولين من مختلف ألأطراف السياسية (مالم تتفق أمريكا مع اسرائيل للدخول في مفاوضات حقيقية تفضي الى حلولا حقيقية بين العرب والدولة العبرية) عند ذاك سيكون الوضع مختلف وسيغلق الباب بشكل نهائي عن التكهنات والأحتمالات حول هذه القضية ولايعطي مبررا لجميع الحركات والتيارات ألأسلامية وغير ألأسلامية من استمرار المقاومة وتواصل القتال ضد اسرائيل واستمرار مستوى الصراع محتدما وفي أوجه وممكن لشرارة ما أن تشعل فتيل حرب في المنطقة لايحمد عقباها .
تعليقك على الموضوع