02 نوفمبر 2009 - 11H00  
- افغانستان - الانتخابات الأفغانية - حامد كرزاي - عبدالله عبدالله

جهود دبلوماسية مكثفة لرأب الصدع السياسي
وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى كابول لبحث الأزمة السياسية التي خلفها انسحاب مرشح المعارضة عبد الله عبد الله من انتخابات جولة الإعادة المقررة في السابع من الشهر الجاري مع مسؤولين أفغان ودبلوماسيين غربيين.
فرانس 24 / وكالات (نص)
 

وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون صباح اليوم الإثنين إلى كابول لإجراء محادثات مع كل من الرئيس حامد كرزاي والوزير السابق عبد الله عبد الله، الذي أعلن الأحد انسحابه من دورة الإعادة للانتخابات الرئاسية.

ويهدف الأمين العام من هذا اللقاء إلى تأكيد دعم الأمم المتحدة للخصمين الإثنين وللشعب الأفغاني من أجل التنمية والاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للأفغانيين، حسب ما جاء في بيان المنظمة، وتترافق زيارته مع دفع دبلوماسي يرمي إلى إجراء دورة ثانية بمرشح واحد بالرغم من إصرار بعض المسؤولين على أن آوان وقف العملية فات.

وتأتي زيارة بان كي مون وسط تخبطات حول مسار العملية الانتخابية، حيث قد تعقد الدورة الثانية كما كان مقرراً السبت المقبل أو يُعلن فوز كرزاي. من طرفها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إنه "يعود إلى السلطات الأفغانية اتخاذ قرار حول كيفية التقدم إلى ختام هذه العملية الانتخابية بما يتوافق والدستور الأفغاني".

انسحاب عبد الله قد يجرد كرزاي من الشرعية

ويرى محللون أن انسحاب عبد الله عبد الله سيعزز من تولي كرزاي ولاية ثانية، إلا أنه من جهة أخرى سيحرمه ذلك من الشرعية، بالإضافة إلى أنه سيقوي تمرد "طالبان"، حيث أن انسحاب مرشح المعارضة قبل ستة أيام فقط من بدء الانتخابات سيولد أزمة سياسية ويشك عندها فيما إذا كانت ستتم الانتخابات بمرشح واحد.

من جهة أخرى، يعتقد المحلّلون أن كرزاي، الذي تولى السلطة في أواخر عام 2001، يرغب في أن تمنحه جولة الإعادة شرعية لتولي الرئاسة لفترة ثانية. ولكن التزوير في الدورة الأولى من الانتخابات في 20 آب /أغسطس والخوف من هجمات "طالبان"، خفض نسبة التصويت إلى 38%، ومن المرجح الآن أن تنخفض أكثر، وبالتالي ستنخفض مصداقية المرشح الفائز.

كما صرح دبلوماسي "أنه لا يوجد في الدستور الأفغاني قانون بشأن انسحاب مرشح من الدورة الثانية، وفي مثل هذه الحالة على المحكمة العليا أن تصدر قراراً" ومن المرحج أن يعلن القضاة في هذه الحالة إعادة انتخاب كرزاي.

تشكيل مجلس أعيان تقليدي لحل المعضلة

وينقسم الخبراء بين ضرورة إجراء دورة ثانية بحسب القانون، وإمكان حل المشكلة بطريقة مغايرة، على سبيل عقد مجلس أعيان يضم زعماء القبائل على مستوى البلاد. وذكر نائب مستقل، داود سلطانوزي، أنه "يجب إيجاد بدائل وآليات أخرى ونخرج بأفكار جديدة عن المعتاد"، فدعا إلى تشكيل مجلس أعيان تقليدي جديد يجمع بين زعماء القبائل من أجل إقناع قادة "طالبان" المعتدلين بأنهم مشاركون في صنع مستقبل البلاد وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تهدئة التمرد.

من جانب آخر، هددت حركة "طالبان" بشن مزيد من الهجمات إذا تقرر إجراء الجولة الثانية من الانتخابات، وصرح المتحدث باسم المتمردين "لن نسمح بأن تمر الدورة الثانية من الانتخابات بسلام"، وأضاف "سنزيد من هجماتنا على العملية الانتخابية، وسنضمن فشل الانتخابات"

 

التعليقات

تعليقك على الموضوع

To prevent automated spam submissions leave this field empty.

Close