رويترز - حذر الحرس الثوري الايراني الذي ساعد في إخماد الاحتجاجات التي تلت انتخابات يونيو حزيران الماضي المعارضة اليوم الاثنين من استغلال التجمعات المناهضة للولايات المتحدة المزمع عقدها هذا الأسبوع في تنظيم مظاهرات جديدة.
وبدا مير حسين موسوي الزعيم المعارض المعتدل يوم السبت كمن يحث مؤيديه على الخروج الى الشوارع في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني حين تحل الذكرى الثلاثين لاستيلاء طلبة على السفارة الامريكية في طهران.
وذكر موقع اصلاحي على الانترنت اليوم الاثنين ان منظمة شباب تؤيد موسوي والرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي دعت ايضا الايرانيين الى المشاركة في الاحتجاجات.
ونقل موقع (موجكامب) بيانا جاء فيه ان المنظمة طلبت من اعضائها ان يرددوا "صوت جهود الحركة الخضراء من اجل الديمقراطية في آذان عديمي الرأفة والطغاة" في اشارة الى لون حملة موسوي.
وتقول السلطات التي تسعى لتجنب أي تكرار للمظاهرات الضخمة التي اندلعت بعد انتخابات يونيو التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد إن قوات الأمن ستتعامل مع أي تجمعات غير قانونية.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن الحرس الثوري ناشد الشعب الايراني توخي الحذر إزاء "الفتن والمؤامرات المحتمل أن يقوم بها عملاء العدو وبعض العناصر المغيبة والضالة في الرابع من نوفمبر."
ونقلت الوكالة عن بيان للحرس الثوري "لن تسمح الامة الايرانية لاي جماعة بأن تفرض نفسها وان تستخدم شعارات زائفة باعثة على الانقسامات يوم الاربعاء."
وعادة ما تعقد التجمعات المناهضة للغرب أمام السفارة الأمريكية القديمة في ايران لإحياء ذكرى استيلاء طلبة على المبنى بعد أن تسلقوا جدرانه عام 1979 واحتجزوا 52 أمريكيا كرهائن.
ودعت مواقع لإصلاحيين على الإنترنت إلى التجمع أمام السفارة الروسية وليس الأمريكية احتجاجا فيما يبدو على اعتراف موسكو السريع بفوز أحمدي نجاد في الانتخابات.
وقال أحمد رضا رادان نائب قائد الشرطة "من يعتزمون عقد تجمعات غير مشروعة ومن يشجعون الناس... على التجمهر سيتحملون عاقبة أفعالهم."
وألقى مجلس صيانة الدستور أرفع هيئة تشريعية بايران بثقله وراء الرسالة التحذيرية التي وجهتها السلطات.
ونقلت وسائل إعلام عن بيان للمجلس قوله إن المجلس واثق "من أن الشباب الثوري لن يسمح لمجموعة محلية مرتبطة بطغاة اجانب وخارجين عن القانون بتشويه هذا اليوم العظيم."
وفي سبتمبر أيلول اشتبك متظاهرون من المعارضة مع مؤيدين للحكومة وأفراد من الشرطة في تجمعات تعقد سنويا تأييدا للفلسطينيين.
وأثارت انتخابات 12 يونيو أسوأ اضطرابات بإيران منذ قيام الثورة الإسلامية قبل ثلاثة عقود وكشفت عن انقسامات عميقة داخل المؤسسة.
لكن الحرس الثوري وميليشيا اسلامية حليفة قاما بقمع الاحتجاجات وتم اعتقال الالاف. وقدم كثيرون منهم للمحاكمة من بينهم عدد من الشخصيات الحكومية السابقة.
وتنفي السلطات أي تلاعب في الانتخابات وصورت الاضطرابات على انها محاولة بدعم أجنبي لتقويض الدولة الاسلامية.
وتقول المعارضة إن أكثر من 70 شخصا قتلوا في أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات بينما يقول المسؤولون إن عدد القتلى لا يتجاوز نصف ذلك الرقم وإن من بينهم أفرادا من قوات الأمن.





التعليقات
تعليقك على الموضوع