03 نوفمبر 2009 - 06H17  
- افغانستان - الانتخابات الأفغانية - حامد كرزاي - عبدالله عبدالله

أوباما يطلب من كرزاي فتح صفحة جديدة تقوم على الحكم الرشيد
توالت ردود الفعل الغربية بعد إعلان انتخاب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لعهدة ثانية عقب انسحاب منافسه عبد الله عبد الله، فيما طلب باراك أوباما من كرزاي بذل مجهودات أكثر لمحاربة الفساد وتوحيد البلاد لإخراجها من دوامة العنف والارهاب.
فرانس 24 (نص)
 

أعلنت لجنة الانتخابات في  افغانستان إعادة انتخاب حامد كرزاي رئيسا للبلاد يوم الاثنين بعد أن 
ألغت جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة عقب انسحاب منافسه الوحيد.
 

وواجه كرزاي تحذيرات صارمة تطالبه بالعمل وبذل مزيد من الجهد  للاحتفاظ بمساندة الغرب بعد عملية انتخابية معيبة.
 

وكان قد تقرر عقد جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة بعد ان شاب الجولة  الاولى التي اجريت في اغسطس اب مخالفات واسعة النطاق وكان مزمعا ان تجري  الإعادة في السابع من نوفمبر تشرين الثاني الحالي.
 

وقال رئيس اللجنة عزيز الله لودين في مؤتمر صحفي "لجنة الانتخابات  المستقلة تعلن حامد كرزاي المحترم رئيسا ... لانه كان الفائز في الجولة الاولى  والمرشح الوحيد في الجولة الثانية."
 

وقال لودين في مؤتمر صحفي ازدحم بالحاضرين ان القرار اتخذ لانقاذ  الشعب الافغاني من تكاليف ومخاطر اجراء انتخابات اخرى ولان سباق مرشح  واحد سيثير تساؤلات بشأن شرعية الرئاسة.
 

وانسحب وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله من السباق في مطلع  الاسبوع مشيرا الى شكوك بشأن مصداقية العملية الانتخابية.
 

وقال هارون مير المحلل السياسي الذي يتخذ من كابول مقرا له "كرزاي  فقد شرعيته وهو رئيس ضعيف جدا ولا يمكنه ان يحكم بدون ان يتواصل مع  الدكتور عبدالله." وأضاف "لذلك فان الكرة في ملعب الدكتور عبد الله الان."
 

واستبعد معسكر كرزاي يوم الاحد تشكيل ائتلاف مع عبد الله لكنه يتعرض  لضغوط قوية من مختلف الاوساط ليضم عبد الله الى حكومته.
 

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الاثنين انه تحدث الى كرزاي  وشدد عليه بشأن الحكم الرشيد ومكافحة الفساد. وحادث اوباما كرزاي  هاتفيا لتهنئته على فوزه بولاية ثانية مدتها خمسة اعوام.
 

وقال اوباما ايضا انه أبلغ كرزاي بأنه يريد ان يرى أفعالا وانه  سيراقب الموقف للتأكد من ان تقدما يتحقق في افغانستان. وقال الرئيس  الامريكي في المكتب البيضاوي للبيت الابيض انه أكد لكرزاي ضرورة أن "نفتح  صفحة جديدة تقوم على الحكم الرشيد وبذل مزيد من الجهود الجادة للقضاء  على الفساد والجهود المشتركة لحث خطى تدريب قوات الأمن الافغانية."
 

وتولي حكومة أفغانية ضعيفة برئاسة كرزاي السلطة سيكون ضربة للرئيس  الامريكي باراك اوباما وهو يدرس ان كان سيبعث بقوات اضافية قوامها نحو 40 الف جندي لمحاربة طالبان في افغانستان.

 

ويوجد حاليا نحو 67 ألف جندي امريكي و42 الفا من قوات الحلفاء في  افغانستان ويدرس اوباما ارسال 40 ألف جندى اضافي لمكافحة طالبان. وقال  متحدث باسم البيت الابيض أن قرار اوباما بشأن مستويات القوات في  افغانستان سوف يستغرق بضعة اسابيع.
 

وقال مسؤلون ومحللون غربيون ان الوقت تأخر لتبديد المخاوف بشأن  شرعية كرزاي واضافوا ان الرجل الذي يتولى الحكم منذ الاطاحة بطالبان في  عام 2001 سيتعين عليه ان يعمل بجد بالغ لاستعادة ثقة الغرب.
 

وقال مسؤول غربي مقره كابول لرويترز "مصداقية حكومة كرزاي لن  تتقرر ببساطة بهذه الانتخابات لكنها ستتقرر الان بالاجراءات التي يتخذها  الرئيس خلال الايام والاسابيع القادمة."
 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "الاختبار الاول سيكون  تشكيل حكومته. اذا كان جادا بشأن الاصلاح فاننا نحتاج لان نرى ذلك."
 

ووصف آخرون نتيجة الانتخابات بأنها حيلة سياسية. وجاءت النتيجة في  نهاية يوم صاخب بعد اسابيع من الشكوك وشملت زيارة مفاجئة من الامين العام  للامم المتحدة بان جي مون.
 

وفي وقت لاحق أصدر بان والسفارة الامريكية في كابول بيانا يهنيء  كرزاي.
 

وقال بان "تواجه افغانستان الان تحديات مهمة ويتعين على الرئيس  الجديد ان يتحرك بسرعة لتشكيل حكومة قادرة على حشد تأييد كل من الشعب  الافغاني والمجتمع الدولي."
 

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون انه ينبغي للرئيس  الافغاني حامد كرزاي ان يبذل مزيدا من الجهد في مكافحة الفساد وتقوية  الحكم المحلي لتقليص نفوذ كبار تجار المخدرات.
 

وقال براون انه تحدث مع كرزاي هاتفيا بعد أن تأكد توليه الرئاسة 
عقب الغاء جولة الاعادة في الانتخابات.
 

وأضاف أمام البرلمان "افغانستان الان بحاجة الى اجراءات جديدة وعاجلة  للتصدي الفساد وتقوية الحكم المحلي والتواصل مع كل اجزاء المجتمع الافغاني  ومنح الشعب الافغاني دورا حقيقيا في مستقبله."
 

واضاف "اتفق الرئيس كرزاي معي على ان افغانستان تحتاج الان الى 
زيادة عدد أفراد الجيش والشرطة حتى يتسنى لنا بمرور الوقت ان نقلص 
قواتنا."
 

ولبريطانيا نحو تسعة الاف جندي في افغانستان وقالت انها مستعدة لارسال  500 اخرين شريطة ان توافق كابول على تقديم قوات افغانية للتدريب والقتال الى جانب القوات البريطانية
 
 

 

 

التعليقات

تعليقك على الموضوع

To prevent automated spam submissions leave this field empty.

Close