يصدر الخميس في فرنسا الجزء الأول من مذكرات الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. وكانت دار النشر "نيل" التابعة لمجموعة "روبر لافون" قد حددت برنامج ترويج يقضي بعدم كشف محتوى الكتاب قبل تاريخ صدوره (الخميس)، مؤكدة أنه لم يطّلع أي صحفي بعد على الكتاب وأنها لن ترسله إلى الإعلام سوى الأربعاء. وكان جاك شيراك (76 سنة) من جهته يستعد لبدء الترويج لكتابه، الصادر تحت عنوان "كل خطوة يجب أن تكون هدفا"، يروي فيه قصة حياته من الطفولة إلى توليه الرئاسة، سنة 1995.
صحفيون حصلوا على نسخة من الكتاب قبل صدوره
كان كل شيء على ما يرام، حتى تمكنت بعض وسائل الإعلام الفرنسية من الحصول على نسخة من الكتاب، لتنهار خطة الناشر فجأة. فقناة Canal + خصصت الإثنين حصة برنامجها المميز "النشرة الخاصة" لمحتوى مذكرات شيراك، في حين كان الرئيس السابق قد قرّر منح الأفضلية في نشر ما يسمى بـ"أبرز الصفحات" لمجلة "لوبوان" الأسبوعية. وأكد الصحفي في Canal + بروس توسان أنه عثر على الكتاب صدفة أثناء شراءه جرائد في إحدى المكتبات.
كما تمكنت صحيفة "لوبارزيان" اليومية من الحصول على نسخة من الكتاب مؤكدة أنه متوفر في بعض المكتبات، وخصصت مقالة الثلاثاء حول محتوى المذكرات.
ويزيد هذا الترويج المبكر من قلق الناشر لما ورد في المذكرات من معلومات مثيرة. "لوبارزيان" كتبت أنها كانت تخشى سردا مضجرا لكن "شيراك الصامت، شيراك اللغز، شيراك الذي لا يستعمل الكلمات الجارحة إلا مع مقربيه، قرّر أن يطلق العنان".
وقالت المتحدثة باسم دار النشر "نيل" كاترين بورجيه "الصدور المبكر للكتاب يقلقنا خاصة وأن المكتبات لم تحصل على نسخ وقد تمكن الصحفيون من الاطلاع عليه بتحايل"
وجاءت في الكتاب تعليقات لاسعة بشأن الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان ورئيس الوزراء السابق إدوار بلادور. ومن ناحية أخرى كشف شيراك عن تفاصيل حميمية من حياته على غرار أول مرة يمارس فيها الجنس.
صدور الكتاب يتزامن مع إحالة شيراك إلى القضاء
ويشعل هذا الكتاب الفضول إذ يأتي أيام قليلة بعد قرار القضاء الفرنسي إحالة شيراك إلى المحكمة. وسيحاكم شيراك، الذي استفاد طيلة 12 عاما (1995-2007) من الحصانة بصفته رئيسا للدولة، بتهمة "اختلاس أموال عامة" و"استغلال الثقة" في قضية وظائف وهمية حين كان عمدة باريس بين 1977 و1995.
وأكد مقربون من الرئيس السابق أن هذا القرار لن يغير شيئا وأنه سيجري بعد صدور مذكراته سلسلة من المقابلات مع الصحف والإذاعات ومعرض الكتاب للترويج لكتابه.
وإذا لم يتم الطعن في إحالته أمام القضاء، فإن شيراك سيكون أول رئيس فرنسي يمثل أمام القضاء.





التعليقات
تعليقك على الموضوع