تطلب الأمر محاولات عديدة لإجراء هذا الحوار... لغاية أن وجدت نداءاتي أذنا صاغية لدى مصدر متمركز في منطقة خيبر القبلية.
هذا المصدر وسيط تربطه علاقات بأعضاء من "القاعدة" ينشطون بالمنطقة، أبلغهم رغبتي في محاورتهم، من دون الكشف على أن من ستجري الحوار معهم امرأة.
في الفاتح من نوفمبر/تشرين الثاني اقتدينا سيارة باتجاه المنطقة القبلية، كنا أربعة، ثلاثة رجال وامرأة. ارتديت البرقع منذ انطلاقنا من بيشاور لتفادي جلب الأنظار إلينا، فالأجانب هنا غير مرغوب فيهم.
دخلنا منطقة جدّ حساسة، ففي الليلة السابقة فقط اختطف مسلحون رجلا قبل أن يقتلوه.. ويوم عبورنا تم تفجير مدرسة للبنات.
المعلومات الخاصة بمكان إجراء المقابلة تأتينا عبر الهاتف..
مع اقتراب مكان الموعد، على بعد كيلومترات من الحدود الأفغانية، اضطررنا لمواصلة الطريق مشيا على الأقدام...
كان بانتظارنا رجلان ملثمان، أحدهما القائد الذي سنجري مع الحوار، والآخر أحد حراسه.
تقدمت أمام مضيفي وطلبت منه التعريف بنفسه، فقال "اسمي عبد الله أوزباك، عدت من أفغانستان، وأعمل لصالح [تنظيم] القاعدة".
عبد الله أوزباك معروف عند الصحفيين الباكستانيين على أنه عضو في مجموعة "نجوم الدين أيوف غروب أوف أوزباك".
خلال حوارنا، كشف لنا محدثنا بأن بن لادن لا يزال على قيد الحياة، ولكن "القاعدة" تأخذ بأوامر الملا عمر بأفغانستان..
في نهاية حوارنا كل واحد منا عاد أدراجه... خطواتنا تسارعت، في اتجاه إلى بيشاور...





التعليقات
تعليقك على الموضوع