تأتي مظاهرات الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني هذا العام في أجواء متوترة أصلا في إيران على خلفية الاحتجاجات الشعبية بعد إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في يونيو الماضي والتي خلّفت مئات القتلى في صفوف المعارضة التي تتهم النظام بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية لصالح نجاد .
ومن المنتظر أن تستغل المعارضة الإيرانية ذكرى احتلال السفارة الأمريكية للاحتجاج والتظاهر ضد نظام نجاد. وكان زعيما المعارضة الإيرانية مير أحمد موسوي ومهدي كروبي قد دعيا أنصارهما إلى النزول إلى الشوارع في ما يعتبر استغلال من قبل المعارضة لهذه الذكرى للتأكيد على عدم شرعية الحكومة القائمة ومواصلة لرفض نتائج الاستحقاق الرئاسي الذي مكّن نجاد من فترة رئاسية جديدة.
وكانت الحكومة قد حذرت المعارضة يوم أمس من مغبة استغلال ذكرى الرابع من نوفمبر تشرين الثاني للتجمهر والتظاهر ضد النظام مؤكدة أنها لن تسمح سوى بالمظاهرات المناهضة للولايات المتحدة مهددة بأنها ستتصدى لكل حزم للتجمعات غير المشروعة.
وقد استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق مجموعات من المعارضة أرادت التجمع في مظاهرة ضد النظام واشتبكت مع عناصر من الشرطة في شوارع العاصمة طهران .
وانضم مهدي كروبي أحد المرشحين الذين خسرا الانتخابات الرئاسية إلى جموع المتظاهرين استنادا إلى موقعه على الانترنت ليلتقي مع أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي في تجمع يتجه صوب السفارة الأمريكية السابقة مما قد ينبئ باندلاع جديد لمواجهات مع عناصر من الشرطة وقوات حفظ الأمن .
وتحيي إيران اليوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني الذكري الـ 30 من لاحتلال السفارة الأمريكية وذلك بعد أشهر قليلة من قيام الثورة الإسلامية . حيث قام طلبة ينتمون إلى التيار الإسلامي باحتجاز 52 أمريكيا من العاملين في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في طهران لمدة 444 يوما بعد أن رفضت واشنطن تسليم شاه إيران محمد رضا بهلوي إلى النظام الجديد القائم في تلك الفترة بزعامة آية الله الخميني .
وتنتظم منذ هذه الواقعة مظاهرات مناوئة للولايات المتحدة وإسرائيل قرب المقر السابق للسفارة الأمريكية في طهران التي تُعرف الآن " بوكر الجواسيس" يشارك فيها الآلاف من المحتجين المنددين بالسياسة الأمريكية والإسرائيلية .
يردد خلالها المحتجون شعارات " الموت لإسرائيل " والموت لأمريكا".





التعليقات
تعليقك على الموضوع