آخر تحديث: 17/11/2009  

- الجمهورية التشيكية


مرور عشرين عاما على قيام "الثورة المخملية" وسقوط النظام الاستبدادي

مرور عشرين عاما على قيام "الثورة المخملية" وسقوط النظام الاستبدادي

بعد مرور عشرين عاما على أحداث 1989 التي أطاحت بالنظام الاستبدادي في تشيكوسلوفاكيا السابقة، ينتقد مهندسو "الثورة المخملية" حضور الحزب الشيوعي الذي لم يتم إصلاحه في البرلمان ومحافظته على قاعدة ناخبين كبيرة.

برقية (نص)
 

أ ف ب - بعد 20 عاما على "الثورة المخملية" في تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الاول/ديسمبر 1989، يعتبر مهندسو اسقاط النظام التوتاليتاري في تشيكوسلوفاكيا السابقة ان تصفية الحسابات مع الماضي الشيوعي لم تتم بعد.

واقر السناتور الكسندر فوندرا الذي كان منشقا وسجينا سياسيا قبل سقوط النظام السابق "كان حري بنا ان نصفي حساباتنا مع النظام الشيوعي بطريقة افضل".

فالحزب الشيوعي التشيكي الذي اطيح بسلطته عام 1989 ما زال في البرلمان. غير انه لم يجر اي اصلاح، خلافا "لاحزاب شقيقة" اخرى كحال المجر او سلوفاكيا.

وحافظ الشيوعيون التشيكيون على قاعدة ناخبين كبيرة نسبيا (12,81% في انتخابات 2006 التشريعية).

واعتبر احد المهندسين الرئيسيين "للثورة المخملية" فاكلاف هافل الذي ترأس البلاد (1989-2003) وامضى خمس سنوات في زنزانات الشيوعيين، انه "من المؤسف حصول هذا الحزب على فرصة جديدة".

كما رأى ان المجتمع لا يحوي "ما يكفي من الطاقة" لالزام الحزب الشيوعي على التحول، موضحا "انه يشبه صخرة ضخمة قابعة على صدر نظامنا السياسي".

غير ان القائد الطلابي السابق سيمون بانيك الذي يرأس منظمة "الانسان المحتاج" غير الحكومية يبدي المزيد من القسوة.

وقال بانيك "كان علينا ان نعتبر الشيوعيين خارجين على القانون"، علما انه هو الذي نظم مسيرة طلابية في براغ في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 1989 اثار قمعها العنيف احتجاجات ضخمة ضد النظام الدكتاتوري.

اما المنشق السابق الاخر كاتب السيناريو جيري كريزان فانتقد احد شعارات الثورة وهو "لسنا مثلهم!"

واعتبر كريزان ان هذا الشعار خفف من تصميم التشيكيين على تسمية الامور باسمائها والاشارة الى المذنبين. وقال "لم يتعلق الامر بالثأر او بالعقاب. بل كان يكفي توجيه الاصابع اليهم".

ولم يقلق القضاء الا حفنة صغيرة من القادة الشيوعيين بعد 1989.

من بين هؤلاء، الرئيس السابق للحزب الشيوعي في براغ ميروسلاف ستيبان الذي حكم عليه عام 1990 بالسجن لعامين ونصف العام لدوره في قمع التظاهرات المعادية للنظام عامي 1988 و1989.

وهو يعمل الان مستشارا ويرأس فصيلا يساريا صغيرا هو "حزب الشيوعيين التشيكوسلوفاكيين".

ويقول هافيل "من المحزن رؤية اولئك الذين ناضلوا طوال حياتهم من اجل الحرية وتعرضوا للملاحقات يتقاعدون برواتب تقاعد ضئيلة، فيما يستفيد جلادوهم من رواتب وتعويضات هائلة".

واضاف ان "اعادة بناء المجتمع المدني الذي تفتت بالكامل قبل عشرات السنين شاقة ومؤلمة. سيستغرق الامر عقودا من الزمن".

واقر هافيل الذي يبلغ 73 عاما "اخطأت عندما اعتقدت ان الامر سيتم بسرعة اكبر".

وشاطره بانيك هذا الرأي، فقال "ظننا ان فورة السعادة وحسن النية ستدوم. لكن الامر كان وهما ساذجا بالطبع". وتابع "غير ان دولا اخرى في اوروبا الوسطى والشرقية تشهد اوضاعا مشابهة".

ويعتبر مهندسو ثورة 1989 ان اهدافها الاساسية تحققت.

ولفت هافيل الى ان "التغير نحو دولة ديموقراطية، دولة قانون وحريات مدنية واحترام حقوق الانسان واقتصاد السوق، كل ذلك يتحقق، مع انه اكثر تعقيدا واكثر بطءا بكثير" مما كان متوقعا. وتابع "يمكن التململ بالطبع، لكن احدا لا يستطيع القول اننا تخلينا عن مثلنا العليا. ارتكبنا الاخطاء بالطبع، لكننا تجنبنا الكثير غيرها ايضا".

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close