للاشتراك :
للاشتراك :
- الانترنت - تكنولوجيا - موسوعة إلكترونية - موناكو
حوار مع جيمي ويلز مؤسس موسوعة "ويكيبيديا" الإلكترونية
جيمي ويلز، مؤسس موسوعة ويكيبيديا الحرة على الإنترنت، شارك في منتدى تكنولوجيا الإعلام الجديدة الذي أقيم في موناكو. كانت فرانس 24 هناك أيضا فاغتنمت فرصة تواجده على ضفاف المتوسط لمناقشته بشأن مستقبل الموسوعة ومشاريعها على خلفية نمو موقع "الفيس بوك" وغيره من شبكات التواصل الاجتماعية.
فرانس24: يعتقد الكثيرون أن طبيعة موسوعة ويكيبيديا الحرة مرتكزة على ما يسمى بمفهوم "الذكاء الجمعي أو الجماهيري" حيث تساهم أعداد كبيرة من المشتركين في إنشاء صفحات الموسوعة؛ فما هو رأيكم بهذا الخصوص؟
جيمي ويلز: لقد عارضت دوما مثل هذا التصور. من المؤكد أن مفهوم "الذكاء الجمعي" له أهميته، إلا أنه غير ذي تأثير على موسوعة ويكيبيديا. فالموضوع في حقيقة الأمر يتعلق بالتواصل بين مجموعات قليلة العدد تتكفل بصياغة ونشر "الصفحات" على شبكة الإنترنت. صحيح أن الصفحات الأكثر رواجا مثل الصفحات المتعلقة بالرئيس الأمريكي باراك أوباما تحظى بمشاركة واسعة، لكن نشر معظم الصفحات يبقى من صلاحيات مجموعات تضم ما بين أربعة إلى ثمانية أشخاص.
فرانس24: ما هي المجهودات التي تبذلونها لتحسين مضمون الموسوعة ؟
جيمي ويلز: المضمون يتحسن باتساع مشاركة الجماهير في صياغة المقالات وإثرائها. لذا نحرص دوما على تشجيع الناس على التفاعل مع الموسوعة، والعمل على جلب مشاركين من مجالات واهتمامات مختلفة يعد من أهم أولوياتنا. عموما، تعتبر ويكيبيديا من أقوى الموسوعات في المجالات العلمية والتكنولوجية؛ ولكننا لسنا على نفس المستوى من القوة في موضوع مثل "تنمية الطفولة" لذا فإننا بحاجة أكبر لمختصين في مثل هذا الموضوع بهدف إثراء مضمون الموسوعة ودعم محتواها؛ ولتحقيق ذلك فإننا بصدد تبسيط آليات نشر المقالات لإثارة مشاركة أوسع.
فرانس24: لقد أطلقتم في آب/أغسطس الماضي نظاما جديدا في النسخة الإنجليزية المراد منه التحكم أكثر في أسلوب تحرير المقالات ونشرها، خاصة المقالات المتعلقة بالسيرة الذاتية للأحياء من الشخصيات العامة، وهذا النظام موجود بالفعل في النسخة الألمانية، فهل يعني هذا أن عهد شعار "موسوعة حرة من صنع الجميع" قد ولى ؟
جيمي ويلز: ثمة لبس كبير بخصوص هذه النقطة، فالحفاظ على المقالات في صيغتها الأصلية وحمايتها من التحريف كان دائما في طليعة انشغالات الساهرين على موسوعة ويكيبيديا، وكان هناك مستويان معتمدان من الحماية: الأول، اعتمد على أسلوب الإغلاق المطلق والمحكم للصفحات. الثاني، هو إعطاء الصلاحية للأشخاص بتعديل محتوى الصفحات شريطة أن يكونوا أعضاء في الموسوعة وأن يكون قد مر أربعة أيام على اشتراكهم. وهو أسلوب أثبت فعالية كبيرة في إبعاد أولئك الذين لم يكن لديهم النية للمشاركة بإيجابية في الموسوعة، وعلاوة على ذلك ساهم أيضا في تحسين مضمون الصفحات.
لقد اكتشفنا مثلا أن نسبة المشاركة قد تأثرت في النسخة الألمانية ويرجع ذلك إلى أسلوب الرقابة الذي تتبعه أسرة التحرير؛ فكل المقالات لا يتم نشرها إلا بعد أن تكون قد روجعت من قبل المحررين.
إننا نعمل الآن على اعتماد نظام جديد يفتح المجال لمشاركة أوسع في تحرير ونشر المقالات من قبل الجمهور ولكن تحت إشراف المتخصصين؛ فكل الأشخاص سيكون لهم الحق في الإضافة والتعديل والحذف، أما النشر فهو مسؤوليتنا بعد مراجعة المواد الجديدة المضافة بواسطة المتخصصين. ويبقى الهدف الذي نصبو إليه هو الارتقاء بجودة ومستوى الموسوعة. ولا تزال التجارب جارية على النسخة الإنجليزية وأتمنى أن نتمكن من وضعها موضع التنفيذ في ديسمبر القادم.
فرانس 24 : منذ العام 2001، كان بإمكان الجميع المشاركة في صياغة ونشر صفحات ومقالات، فهل ترون ويكيبيديا على ضوء ذلك كـ"شبكة تواصل اجتماعية" ؟
جيمي ويلز: إن ويكيبيديا بالتأكيد هي موقع اجتماعي ولكنها على خلاف "الفيس بوك" ليست شبكة تواصل اجتماعية. فهو بلا شك يحظى بشعبية ورواج كبيرين لدى جمهور الشبكة في جميع أنحاء العالم، إن زوار الموسوعة يتحادثون ويتواصلون بينهم على مدار اليوم لكنه يستحيل عليهم نشر صور أو أشرطة فيديو أو أية وثائق أخرى عن حياتهم الشخصية وتبادلها على الموقع كما هو الحال على "فيس بوك".
فرانس 24: هل تعتقدون أن نمو "فيس بوك" الخارق للعادة قد يعد شيئا مفيدا لموقع ويكيبيديا، وأنه يمثل خطوة إيجابية لحث الجمهور على المشاركة بفعالية في الموقع؟
جيمي ويلز: أعتقد ذلك. مستخدمو الإنترنت المبتدئون يقتصرون في البداية على الإطلاع على المعلومات وقراءة المقالات، ثم يشرعون بعد ذلك في استخدام الشبكة بفعالية أكبر، ولا شك أن تجربتهم لموقع "فيس بوك" ستشجعهم على شق طريقهم على الشبكة للمشاركة في مواقع غير اجتماعية. على سبيل المثال، دخلت ابنتي عالم الإنترنت قبل أربعة أعوام وها هي اليوم تخوض تجربة المدونات وهي ما زالت بعد في الـثامنة من عمرها.
فرانس 24: لقد أطلقتم في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 "موسوعة الأجوبة Wikiréponse"، وهي النسخة الفرنسية لخدمة "سؤال وجواب" على موقع الموسوعة؛ فهل تعتبرون هذا العمل خطوة إضافية لإثارة المزيد من المشاركة وتشجيعها ؟
جيمي ويلز: تماما. نسعى من خلال هذه الخدمة إلى تبسيط المشاركة، وذلك بتسهيل دخولعدد أكبر من المستخدمين لعالم ويكيبيديا. لقد بدا لنا أن إثارة أسئلة أو الإجابة عن أسئلة من شأنه تشجيع الزوار على المشاركة لأنه أسهل بالطبع من كتابة صفحات جديدة.
فرانس 24: في آب/أغسطس الماضي، بلغ حجم المقالات المنشورة على موقع الموسوعة 13 مليون مقال مصاغ في 271 لغة. هل تعتقدون أنه يجب عاجلا أم آجلا وضع حد لما يمكن أن تحتويه الموسوعة من مقالات ؟
جيمي ويلز: ولما لا ؟ لقد فاق عدد مقالات النسخة الإنجليزية ثلاثة ملايين مقال، ويوما وراء يوم تزداد صعوبة إيجاد مواضيع جديدة للكتابة عنها. وكل يوم يحذف المحررون آلاف المدخلات الجديدة فحجم الموسوعة لن يتسع لكل شيء خاصة عندما يبدأ الناس في الكتابة عن كلابهم على سبيل المثال.















































التعليقات (2)
حوار جيد ولكن لماذا لم يسال
حوار جيد ولكن لماذا لم يسال عن اللغه العربيه
ويكيبيديا
موضوع حيوى وهادف يهدف الى كل جديد
تعليقك على الموضوع