- احتجاجات - ايران - محمود أحمدي نجاد - معارضة
المعارضة تتحدى النظام من جديد وتنزل إلى شوارع طهران
تحدت المعارضة الإيرانية من جديد نظام طهران، ونزلت إلى شوارع العاصمة للتنديد بحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد والاحتجاج على سياستها.
رويترز- قال شهود عيان ان قوات الأمن الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية في طهران اليوم الاثنين وتعرضت بالضرب لبعض المحتجين المعارضين من بين آلاف يسعون لتجديد تحديهم للحكومة بعد مرور ستة أشهر على انتخابات الرئاسة.
وقال موقع موجكامب الإصلاحي على الانترنت ان قوات الأمن أطلقت الرصاص في الهواء أثناء اشتباكها مع أنصار الزعيم المعارض مير حسين موسوي خلال تجمع تنظمه الدولة لاحياء ذكرى مقتل ثلاثة طلاب عام 1953 أثناء حكم الشاه السابق.
وقال أحد الشهود في ميدان هفت تير بوسط طهران "قوات الأمن تضرب المتظاهرين رجالا ونساء. بعضهم أصيب وتنزف دماؤهم."
وفجرت الانتخابات التي أجريت في 12 يونيو حزيران وفاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية أسوأ احتجاجات تشهدها البلاد منذ قيام الثورة الاسلامية وكشفت عن انقسامات عميقة داخل المؤسسة الحاكمة. ونفت
السلطات مزاعم المعارضة أن الانتخابات زورت .
وطلب مسؤولون من الصحفيين الذين يعملون مع وسائل اعلام اجنبية عدم مغادرة مكاتبهم لتغطية أي أحداث صحفية من يوم الاثنين وحتى الأربعاء ولكن شهودا أبلغوا رويترز ان مئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب يشتبكون مع محتجين في ساحات مختلفة بطهران لتفريقهم.
وقال المدعي العام لطهران عباس جعفري دولت أبادي لوكالة انباء فارس "بعض الاشخاص الذين شاركوا في التجمعات غير الشرعية اليوم الاثنين اعتقلتهم الشرطة." وأضاف "ويجري استجوابهم."
ولم يحدد عدد الاشخاص الذين اعتقلوا.
وقال موقع اصلاحي على الانترنت ان السلطات أغلقت شبكة الهاتف المحمول بوسط طهران لمنع انصار المعارضة من الاتصال بعضهم ببعض.
ونظمت المعارضة التي تعتمد أساسا على مواقع الانترنت أو الرسائل النصية القصيرة على الهواتف المحمولة للوصول الى أنصارها احتجاجات مشابهة مما تسبب في اشتباكات مع الشرطة في سبتمبر ايلول ونوفمبر تشرين الثاني.
وقال شاهد عيان "رأيت ما لا يقل عن عشرة أشخاص اعتقلوا واقتيدوا إلى حافلات صغيرة." بينما قال آخر ان الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في ساحة ولي عصر.
وقال موقع موجكامب "أطلقت قوات الأمن الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين في ساحة انقلاب (الثورة)". واضاف ان من بين المعتقلين امرأتين على الأقل.
وذكر موقع موجكامب ان 20 محتجا اعتقلوا في مدينة مشهد أباد بوسط البلاد.
وتظهر إجراءات الأمن التي اتخذتها السلطات في "يوم الطالب" تصميمها على القضاء على حركة المعارضة التي قال موسوي أمس الأحد انها ستتواصل رغم الضغوط.
وأكدت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية وقوع الاشتباكات ووصفت المتظاهرين بأنهم "مشاغبين".
وكان الحرس الثوري وميليشيا الباسيج الاسلامية قد حذرا المعارضة من استغلال التجمع لاستئناف الاحتجاجات التي بدأت بعد انتخابات يونيو حزيران.
وطوقت شرطة مكافحة الشغب جامعة طهران حيث يعقد التجمع الرئيسي الذي نظمته الدولة في محاولة لمنع احتجاجات المعارضة.
وقال شاهد عيان "غطت الشرطة القضبان الحديدية للسور المحيط بحرم جامعة طهران بقماش أبيض لمنع المارة من رؤية ما يجري بالداخل."
وكانت سرعة الدخول على شبكة الانترنت بطيئة أو معدومة تماما اليوم الاثنين وهو ما كان عليه الوضع خلال الايام القليلة الماضية.
وحث طلاب الجامعة الذين يشكلون الكتلة الرئيسية لحركة المعارضة في طهران المواطنين على الانضمام اليهم. وقالت مواقع اصلاحية على الانترنت ان احتجاجات مناهضة للحكومة جرت داخل ثلاث جامعات أخرى على الأقل.
وقال موقع أمير كبير المعتدل على الانترنت ان الشرطة منعت الطلاب من مغادرة الجامعة للانضمام الى الاحتجاجات في جامعات أخرى. واضاف الموقع "كان الطلاب يهتفون .. مير حسين نحن نؤيدك".
وقال موقع (كلمة) على الانترنت ان موسوي شجع أنصاره أمس الأحد على الخروج الى الشوارع قائلا ان أحمدي نجاد يجب ألا يبقى في السلطة متجاهلا أصوات المواطنين.
وقال موقع موجكامب ان عشرات الطلاب اعتقلوا في طهران ومدن أخرى خلال الأيام القليلة الماضية.
وأخمدت ميليشيات الباسيج مع الحرس الثوري الذي يعد مركز قوة رئيسي لأحمدي نجاد احتجاجات يونيو حزيران واعتقلت آلاف الأشخاص.
واطلق سراح غالبية المحتجزين بعد ذلك لكن ما زال أكثر من 80 شخصا محتجزين في السجون حتى الآن لقضاء عقوبات تصل الى 15 عاما كما حكم بالاعدام على خمسة آخرين.
وتقول المعارضة الاصلاحية ان أكثر من 70 شخصا قتلوا في أعمال العنف التي اعقبت الانتخابات. ويقول مسؤولون ان القتلى نصف هذا العدد ومن بينهم أفراد من ميليشيا الباسيج.
وقالت وكالة انباء فارس دون ان تخوض في تفاصيل ان الحكومة حظرت اليوم الاثنين صحيفة حيات نو المؤيدة للاصلاح لمخالفتها للقانون.
















































