آخر تحديث: 11/12/2009  

- العراق - نفط


"شل" و"سي. أن. بي. سي" يفوزان بتطوير حقلين نفطيين

"شل" و"سي. أن. بي. سي" يفوزان بتطوير حقلين نفطيين

شاركت 44 شركة نفطية دولية في جلسة مناقصة منح عقود خدمة في عشرة حقول نفطية في بغداد، بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي. وفاز في نهاية المطاف ائتلافان بقيادة "شل" _هولندا) و"سي. أن. بي. سي" (الصين) بتطوير حقلين نفطيين عملاقين.

برقية (نص)
 

أ ف ب - فاز ائتلافان عالميان بقيادة كل من شركة "شل" الهولندية والشركة الوطنية الصينية للبترول "سي ان بي سي"، بتطوير حقلين نفطيين عملاقين في العراق في جولة التراخيص الثانية التي جرت الجمعة في بغداد.

وافتتح رئيس الوزراء نوري المالكي جلسة تقديم العروض في وزارة النفط في حضور ممثلي 44 شركة نفطية تشارك في المزاد العلني وبينها الشركات الدولية الكبرى.

ويتعلق استدراج العروض بعشرة حقول نفطية على ان تمنح خمسة منها الجمعة والخمسة المتبقية السبت.

واعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان ائتلاف شركتي شل الانكليزية-الهولندية وبتروناس الماليزية فاز بعقد تطوير حقل مجنون النفطي الضخم جنوب العراق.

واوضح الشهرستاني ان هذا الائتلاف الذي تشارك فيه شركة شل بنسبة 60% وبتروناس بنسبة 40%، فاز بالعقد بسعر 1,39 دولارا للبرميل الواحد متعهدا ان يصل انتاج هذا الحقل الى ما معدله 1,8 مليون برميل يوميا، لفترة تمتد الى ست سنوات.

وخسر الائتلاف المنافس الذي يضم شركتي توتال الفرنسية (57%) و"سي ان بي سي" الصينية (43%) بعدما قدم عرضا بلغ 1,75 دولار للبرميل بسقف انتاجي يصل الى 1,4 مليون برميل يوميا.

ويقدر الاحتياطي النفطي لحقل مجنون الضخم الواقع في جنوب العراق قرب الحدود الايرانية بحوالى 12,580 مليار برميل، ينتج منها حاليا 45900 برميل يوميا فقط.

بالمقابل فاز ائتلاف شركات "سي ان بي سي" الصينية (50%) و"توتال" الفرنسية (25%) و"بتروناس" الماليزية (25%) بعقد تطوير حقل الحلفاية، جنوب العراق، بحسب ما اعلن الشهرستاني.

وقال الوزير العراقي ان هذا الائتلاف فاز بعقد تطوير حقل الحلفاية بعد تقدمه بنقاط المنافسة وحصوله على 98 نقطة.

وكان العرض الذي قدمه الائتلاف هو 1,40 دولارا للبرميل مع سقف انتاجي يصل الى 535 الف برميل يوميا، على مدى ست سنوات.

وفشلت ثلاثة ائتلافات اخرى، تضم شركات مختلفة، في جولة التنافس بعدما حصلت على نقاط اقل.

ويقدر احتياطي حقل الحلفاية بحوالى 4,1 مليارات برميل من النفط.

اما في ما يتعلق بحقل القيارة، الذي يحتوي على حوالى 807 مليون برميل من النفط والواقع في محافظة نينوى (شمال)، فلم تتقدم سوى شركة "سونانغول" الانغولية بعرض لم يتماش مع مخططات وزارة النفط.

وقال الشهرستاني ان "شركة واحدة هي +سونانغول+ تقدمت لحقل القيارة بعرض قدره 12,5 دولار عن البرميل المنتج والوصول بسقف انتاج الى حوالى 120 الف برميل يوميا فيما عرضت الوزارة خمسة دولارات عن البرميل"، مضيفا "اقترحنا عليهم ان يعدلوا العرض لكنهم اعتذروا، لذلك رفض العرض".

واضاف "سنتولى تطوير الحقل وفقا لقدراتنا الوطنية".

ولم تتقدم اي شركة بعروض للاستثمار في حقل شرق بغداد والحقول الشرقية، ما دفع وزارة النفط الى الاعتماد على ذاتها في تطوير هذه الحقول.

وقال الشهرستاني "لم نستلم اي عرض من اي شركة بخصوص حقل شرق بغداد والحقول الشرقية. ستتولى وزارة النفط تطوير هذه الحقول كما كانت تقوم بذلك من قبل".

ويقدر احتياطي النفط في حقل شرق بغداد بحوالى 8,1 مليار برميل من النفط، فيما يبلغ احتياطي الحقول الشرقية، وعددها اربعة، نحو 0,367 مليار برميل.

وسيتواصل استدراج العروض السبت مع منح الحقول الخمسة المتبقية وفي طليعتها حقل غرب القرنة 2 الذي يضم احتياطيا قدره 12,8 مليار برميل.

ويبلغ اجمالي الاحتياطي للحقول العشرة المطروحة في الاستدراج 41,2 مليار برميل. وفي حال نجحت جولة التراخيص هذه فقد يصبح العراق بعد ست سنوات بمستوى كبار منتجي النفط في العالم.

وبدأت جلسة فض استدراجات العروض عند الساعة 09,40 (06,40 تغ) في بغداد.

وقال المالكي ان "الجولة الثانية تسجل ظاهرة جديدة في تاريخ صناعة النفط العراقية التي تقبل عليها شركات النفط وتتنافس تنافسا شفافا علنيا".

وعبر المالكي عن شكر حكومته للمستثمرين، وقال "نقدم الشكر على ثقتهم بالنظام السياسي في العراق وهذا يفرحنا لانه دليل ثقة بما وصل اليه العراق من تطور في العملية السياسية".

واكد المالكي دعمه لهذه الشركات، وقال "يسعدنا ان تثق الشركات بالضمانات العراقية وانها سوف تكون مضمونة من كل التحولات التي سوف تحصل".

واضاف "اطمئن الشركات ان العراق لن تكون فيه تقلبات سياسية ولم يعد فيه تدهور امني (...) واطمئن الشركات ان الامن سيكون اكثر استقرار لتكون عاملة طول الوقت بحماية كاملة من قبل الحكومة".

من جانبه، اعتبر الشهرستاني هذا اليوم "حدثا متميزا للعراق ولصناعة النفط في العالم".

واضاف ان "العقود التي طرحها العراق هي عقود خدمة الشركات النفطية المستثمرة، سوف يدفع اجور خدمة عن كل برميل منتج والبرميل يبيعه بالاسعار السائدة".

وفي اواخر حزيران/يونيو، اطلق العراق استدراج عروض للمرة الاولى منذ تأميم النفط العام 1972، بغية تطوير ستة حقول نفطية وحقلين للغاز.

وتمت الموافقة على منح عقود خدمة لتطوير ثلاثة حقول نفطية انذاك، حيث نالت بريتش بتروليوم البريطانية وشركة النفط الوطنية الصينية حقل الرميلة العملاق في الجنوب عبر موافقتهما على مبلغ دولارين لكل برميل اصافي تنتجانه.

وتعهدتا رفع الكميات المنتجة من حوالى المليون برميل يوميا حاليا الى 2,85 مليون برميل في غضون ست سنوات.

ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل.

وينتج العراق حاليا 2,4 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 1,8 مليون برميل خصوصا من حقول قرب البصرة (جنوب).

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close