آخر تحديث: 14/12/2009  

- بيئة - مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ - مناخ


وزراء البيئة يتفاوضون للخروج باتفاق حاسم في كوبنهاغن

يعكف وزراء البيئة من 48 بلدا على دراسة مسودة اتفاق لمكافحة التغير المناخي الأحد في اجتماع مغلق في كوبنهاغن. وقد قلل مرور أسبوع على بدء المؤتمر ،دون تحقيق تقدم يذكر، من أمل المتابعين في التوصل إلى اتفاق حاسم.

رشيدة باحميد (فيديو)
برقية (text)
 

أ ف ب - تدور مفاوضات لبلوغ اتفاقية تدشن عهدا جديدا في مكافحة التغير المناخي خلف ابواب مغلقة الاحد مع مجموعة من وزراء البيئة من 48 بلدا لدراسة مسودة اتفاق.

ولكن مؤتمر كوبنهاغن المستمر حتى 18 كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة انهى اسبوعه الاول دون تحقيق تقدم يذكر بشأن اي من المسائل الرئيسية، الامر الذي يخشى معه التوصل الى اتفاق هزيل رغم حضور اكثر من 110 من رؤساء الدول والحكومات الجمعة.

واكدت كوني هيدغارد التي تتراس المحادثات في كوبنهاغن ان التقدم المحرز خلال الايام الستة الاولى للمؤتمر كان "رائعا" مقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل شهرين.

واضافت لوكالة فرانس برس مساء السبت "لقد بدأت المفاوضات فعلا حول المسائل الاساسية"، ولكن "لا تزال امامنا مهمة صعبة خلال الايام القليلة المقبلة".

ويعتبر بعض المعلقين ان المؤتمر المنعقد في الاتفاقية الاطار للتغير المناخي التي رعتها الامم المتحدة، هو الاهم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

12 يوما في كوبنهاغن (أبرز المحطات)

الإثنين 7 ديسمبر/كانون الأول: افتتاح القمة الدولية حول التغير المناخي عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (GMT+1).

السبت 12 ديسمبر/كانون الأول: انتظار تنظيم مظاهرات شعبية في كوبنهاغن وباقي دول العالم.

الأربعاء 16 ديسمبر/كانون الأول: تنظيم عملية "ساعة من أجل الأرض" في كوبنهاغن، إذ تدعو إحدى الجمعيات العاملة في مجال البيئة، سكان مدينة كوبنهاغن إلى إطفاء الأضواء عند الساعة السابعة مساء.


الخميس 17 والجمعة 18 ديسمبر/كانون الأول
: اجتماع قادة الدول لإسدال الستارعن قمة كوبنهاغن

 

وينعقد المؤتمر بهدف السيطرة على انبعاثات الغازات المسببة للارتفاع الحراري والناجمة عن احتراق الفحم الحجري والنفط والغاز عبر منع حرارة الشمس من الانعكاس وحبسها وزيادة حرارة جو الارض.

ويؤكد العلماء ان العالم بحاجة الى تحرك سريع وجذري خلال السنوات العشر المقبلة حتى لا ترتفع حرارة الارض بصورة تؤدي الى حلول موجات من الجفاف والفيضانات والعواصف وارتفاع مستويات البحار، الامر الذي سيؤدي الى موجات من المجاعة والنزوح والفقر تصيب الملايين من البشر.

ولكن خفض انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون تحول الى مسالة سياسية ضارية في المواجهة بين الدول الغنية والدول الفيرة مع ظهور انقسامات في صفوف الطرفين.

ويتعين على الدول ان تستخدم مصادر الطاقة بالطريقة الأكفاء أو تنتقل الى الطاقة المتجددة وغير الملوثة، ولكن هذا لا يمكن ان يحصل بدون ثمن اقتصادي.

ويعقد الوزراء اجتماعا غير رسمي الاحد مع توقف اعمال المؤتمر ليوم واحد، باعتباره يوم عطلة.

والسبت شارك اكثر من 30 الف شخص في تظاهرة ضخمة في شوارع كوبنهاغن متوجين يوما من الضغوط التي مارسها الناشطون لحماية الارض في العديد من دول العالم.

وطغت البهجة على تظاهرات كوبنهاغن على الرغم من حوادث عنف متفرقة اندلعت على الهامش. واعتقلت الشرطة المئات متسببة باتهامها باساءة معاملة المتظاهرين.

وفي حال سارت الامور على ما يرام، سيختتم مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ بمشاركة 194 بلدا باتفاق تاريخي يصادق عليه 110 رئيس ورئيس حكومة بحضورهم الجلسة الختامية.

ولكن ستعقد جولات اخرى من المفاوضات العام المقبل للاتفاق على التفاصيل الفنية الاساسية والتي يمكن تشبيهها بحقل ملىء بالالغام السياسية.

وينقسم اعضاء المؤتمر الى اربع مجموعات حول مشروع الاتفاق الجاري مناقشته تبعا لمصالح كل منها.

وهذه المجموعات هي الدول النامية التي تطالب الدول الصناعية الغنية بخفض كبير وملزم لانبعاثاتها وبتمديد بروتوكول كيوتو وبمنحها مئات مليارات الدولارات لمساعدتها على مواجهة التغير المناخي.

وتضم المجموعة الثانية الدول الكبيرة الناشئة التي تواجه ضغوطا لاعلان التزامات طموحة بصورة طوعية، وتمثل المجموعة الثالثة الولايات المتحدة التي تقوم بمراجعة سياسات المناخ المعتمدة في عهد بوش الذي رفض بروتوكول كيوتو، وتمارس ضغوطا على الاقتصاديات الصاعدة.

وهناك اخيرا الاتحاد الاوروبي الذي يؤكد انه يتقدم الجميع في خفض الانبعاثات والوعود التي قدمها على المدى القصير لمساعدة الدول الفقيرة. ويتردد الاوروبيون في التوقيع على اتفاق قبل ان تقدم الولايات المتحدة والدول الناشئة التزامات اكبر.

ويقول الدن ماير مدير الاستراتيجية والسياسة في اتحاد العلماء القلقين، وهي مجموعة ضغط اميركية، ان الاهم في مشروع الاتفاق انه تم قبوله كاطار للتفاوض.

ويضيف في تصريح لفرانس برس "لا اعتقد ان هناك من اعجبه كل شىء فيه ولكن معظم البلدان يعجبها شىء ما فيه وهي مستعدة للقبول به كأساس".

ومع ذلك، لا يزال هناك احتمال للتوصل الى طريق مسدود، كما يقول.

ويقول اليوت درنجر المسؤول في مركز بيو للتغير المناخي، وهي مجموعة ضغط اميركية "المسالة ليست سهلة على الاطلاق وهم يبحثون ويعيدون بحث المسائل الاساسية". ويضيف "لكننا لسنا متجهين نحو الفشل. في الوقت الحالي، يبدو اننا سنحصل على اكثر وليس اقل مما نتوقع"، مقارنة مع ما كانت عليه الحال قبل شهرين.

 

التعليقات

فرض ضريبة على السيارات في كل دول العالم

يجب الزام الصين والهند بتنفيذ الاتفاقات الدولية للحد من التلوث هذا من جهة وفرض ضرائب على السيارات وصرفه لتحسين البيئة في كل دولة...وتشجيع الدول تشجيع استخدام وسائل النقل العام الاقل ضررا على البيئة

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close