للاشتراك :
للاشتراك :
رويترز - وقعت اشتباكات في بعض المدن في انحاء جنوب شرق تركيا اليوم السبت بعد أن قضت محكمة بحل حزب كردي بارز موجهة ضربة لجهود الحكومة لانهاء عقود من الصراع في هذه الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي.
وفي انقرة قال نواب حزب المجتمع الديمقراطي إنهم سينسحبون من البرلمان بعد ان قضت المحكمة الدستورية بحل الحزب الأمر الذي أثار مخاوف في الاتحاد الاوروبي وفي واشنطن.
وقذف مئات المحتجين شرطة مكافحة الشغب بقنابل حارقة والحجارة في بلد هكاري كما اظهرت صور نشرت في موقع صحيفة حريت على شبكة الانترنت. واطلق الشرطة مدافع الماء والغازات المسيلة للدموع على المحتجين الذي أشعلوا
النار في إطارات السيارات.
وقالت وكالة انباء الاناضول ان فتاة اصيب في هكاري حيث هاجم المحتجون ضابطي شرطة انقذهما مسؤولون سابقون في حزب المجتمع الديمقراطي.
ووردت انباء عن اشتبكات في بلدة فان واحتجاجات في مدينة ديار بكر اكبر مدن جنوب شرق تركيا التي مازالت التوترات فيها شديدة.
ودفع الحكم الذي صدر يوم الجمعة وأثار مخاوف في الاتحاد الأوروبي وواشنطن بالبلاد الى حالة من عدم اليقين السياسي ويرجح أن يؤثر على أسواق المال التركية حين تفتتح يوم الاثنين.
وتثير استقالة 21 نائبا من حزب المجتمع الديمقراطي احتمال إجراء انتخابات فرعية في المناطق التي يغلب على سكانها الأكراد.
وعلى الرغم من أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان يتمتع بأغلبية ساحقة في البرلمان الذي يتألف من 500 مقعدا فإن الحكم وانسحاب حزب المجتمع الديمقراطي وهو الحزب الكردي الوحيد بالبرلمان قد يقضيان على الإصلاحات التي يقوم بها رئيس الوزراء ويضر بالدعم لحزبه قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 2011.
وقال احمد ترك رئيس حزب المجتمع الديمقراطي "من هذا اليوم سننسحب من
."البرلمان. لن نشارك في اي اجتماع أو مناسبات برلمانية
وترك واحد من بين 37 عضوا بحزب المجتمع الديمقراطي قضت المحكمة بحظر ممارستهم العمل السياسي لمدة خمسة أعوام
.
وحظرت تركيا العديد من الأحزاب الكردية من قبل لكن أعضاء هذه الاحزاب أعادوا تنظيم صفوفهم تحت اسماء جديدة.
ولم يكشف ترك الذي رفض نداءات بالتنديد بأعمال العنف التي يمارسها حزب العمال الكردستاني عن الخطوات التي سيتخذها أنصاره لكنه قال "ما زلنا نؤمن بسياسة الديمقراطية." وتصنف واشنطن وبروكسل وأنقرة حزب العمال الكردستاني على انه جماعة إرهابية
.
وبعد إعلان الحكم بقليل أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا عبر فيه عن قلقه محذرا من أن الحظر ينتهك حقوق الأكراد.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الحكم شأن داخلي لكن يجب أن تعطي ديمقراطية تركيا دفعة للحرية السياسية لجميع مواطنيها وأن تمارس الإجراءات التي تقيد هذه الحقوق "بحذر شديد."
وفي إطار السعي لعضوية الاتحاد الأوروبي قام حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية بمقامرة سياسية حين أجرى إصلاحات لتحسين الحقوق الثقافية للأكراد املا في إنهاء صراع أسفر عن سقوط اكثر من 40 الف قتيل
وفي مسعى لكسب ود الاكراد تحمل اردوغان العداء من مؤسسة محافظة تضم القضاء والتي تعتبر طموح الاكراد للحصول على المزيد من الحكم الذاتي خطرا على الدولة التي اسسها مصطفى كمال اتاتورك.
ويقول محللون إن مناورة الحكومة جاءت بنتيجة عكسية لأن الأكراد والقوميين قد يسحبون دعمهم لحزب العدالة والتنمية.
ويحارب حزب العمال الكردستاني منذ 25 عاما لاقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا. ويشكو الاكراد منذ فترة طويلة من التحامل عليهم. ويشكل الاكراد نحو 20 في المئة من السكان ولكنهم منعوا لعشرات السنين من استخدام اللغة الكردية.
ويقول محللون ان حظر حزب المجتمع الديمقراطي قد يعزز موقف حزب العمال الكردستاني من خلال تقويض الثقة في كل من العملية الديمقراطية ومبادرة الحكومة للاصلاح الكردي.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع