- افريقيا - الاتحاد الأوروبي - فرنسا - مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ
ساركوزي يعول على أفريقيا لانتزاع "اتفاق ملزم" في كوبنهاغن
صدر بيان فرنسي - أفريقي مشترك خلال لقاء في قصر الإليزيه بباريس جمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الإثيوبي، المتحدث الرسمي باسم الدول الأفريقية في كوبنهاغن، ميليس زيناوي، وذلك في محاولة جديدة لتكثيف الجهود من أجل الخروج بـ"اتفاق ملزم" في قمة الأمم المتحدة حول المناخ في كوبنهاغن.
ودعا البيان المشترك القمة إلى الخروج بـ"اتفاق طموح" من شأنه العمل على خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 50 بالمئة وذلك بحلول عام 2050 مقارنة بالعام 1990. وشدد البيان على أهمية إيجاد التمويل اللازم لمساعدة الدول الأكثر عرضة للتغيرات المناخية على مواجهة التحديات الناتجة عن هذه التغيرات.
إنشاء صندوق مالي لتمويل مشاريع في البلدان الفقيرة
وفيما يخص الاستثمارات، اقترح ساركوزي وزيناوي إنشاء صندوق مالي يدعى "البداية السريعة" بميزانية عشرة مليارات دولار في العام حتى نهاية العام 2012 لتمويل مشاريع التأقلم وتخفيف الآثار غير المرغوب بها الناتجة عن إزالة الغابات على سبيل المثال، وخاصة في البلاد الفقيرة وتلك المعرضة لآثار جانبية على المدى القصير.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى اتفاق رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون معه حول هذا الاقتراح ولكنه وجه الأنظار إلى أهمية موافقة واشنطن على هذه الخطوة قائلا "لقد تحدث أوباما مرارا عن اهتمامه بإقامة علاقات متينة مع أفريقيا وها هي الفرصة قد حانت لإظهار هذا الاهتمام".
وبالنسبة للرئيس ساركوزي، الذي يناضل من أجل الوصول إلى اتفاق ملائم على قدر الإمكان، فإن ضم البلاد الأفريقية الأحد عشر الواقعة على نهر الكونغو لجبهة فرنسا والاتحاد الأوروبي من أجل الكفاح ضد إزالة الغابات والمسؤول عن 20 بالمئة من الانبعاثات الغازية وعن تكون ظاهرة الصوبة الزجاجية، سيكون من أهم شواغله خاصة وأن حوض نهر الكونغو يمثل الرئة الثانية لكوكب الأرض بعد الأمازون.
مؤتمر عن بعد بين ساركوزي وبراون وميركل وأوباما
وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث لا تلوح في الأفق أية بادرة على الخروج باتفاق موحد في ظل الصعوبات التي تكتنف المفاوضات الدائرة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، عقد الثلاثاء الماضي مؤتمر عن بعد بين ساركوزي والرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لمتابعة تطورات المفاوضات في كوبنهاغن وحث الجميع على التحلي بالمرونة.
ومن جهة أخرى يواصل وزراء البيئة أعمالهم في كوبنهاغن بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي ذهب خصيصا لإعطاء دفعة للمباحثات المعقدة الدائرة هناك قبل يومين فقط من انتهاء أعمال القمة. وقد حث بان كي مون المتفاوضين على الخروج باتفاق مذكرا إياهم بأن هذه القمة تمثل "لحظة فاصلة في تاريخ الإنسانية".
الصعوبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق
إن أهم الصعوبات التي تواجه المتفاوضين هو تعنت أكبر بلدين ملوثين لكوكب الأرض، الولايات المتحدة الأمريكية و الصين، اللذين يرفضان حتى مناقشة خططهم لخفض الانبعاثات ويرفضان الاعتراف بأن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وخفض درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين في الخمسين عاما القادمة يتطلبان تنازلات جذرية بل وسريعة.
يندرج أيضا تحت بند الصعوبات مسألة المخصصات المالية للبلاد النامية من أجل مواجهة آثار التغيرات المناخية، والتي هي محل خلاف بين الدول الغنية والأخرى الفقيرة.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع