آخر تحديث: 21/12/2009  

- الاحتباس الحراري - الولايات المتحدة - مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ


زعماء العالم يتوصلون إلى مسودة قرار سياسي بعد ليلة من المساعي والمفاوضات

زعماء العالم يتوصلون إلى مسودة قرار سياسي بعد ليلة من المساعي والمفاوضات

اكتفى زعماء العالم، بعد ليلة من المساعي والمفاوضات في كوبنهاغن، بصياغة مسودة قرار سياسي تضمن تحديد درجة ارتفاع حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين مع التزام الدول الغنية بمنح الدول الأكثر فقرا 100 مليار دولار سنويا لمساعدتها على مواجهة الاحتباس الحراري.

عماد بنسعيّد (نص)
 

توصل رؤساء ووزراء أكثر من 28 دولة، منها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين والهند وبنغلاديش وليسوتو والجزائر، إثر مساع دبلوماسية محمومة ومفاوضات استمرت ليلة كاملة في كوبنهاغن، إلى مشروع قرار سياسي لمكافحة الاحتباس الحراري، وذلك في اليوم الأخير من المؤتمر الأممي حول المناخ.

ووفق ما تسرب من معلومات، فالمشروع يكون قد تضمّن تعهدا من الدول الغنية بمنح الدول الأكثر فقرا والمتضررة من ظاهرة الاحتباس الحراري مبلغ 100 مليار دولار سنويا حتى العام 2020 لمساعدتها على التكيف مع ارتفاع حرارة الأرض وخفض انبعاثات الغاز. كما تضمن التزاما بالحفاظ على درجة حرارة الأرض إلى مستوى درجتين مئويتين مع حلول العام 2050.

مسودة القرار ستعرض على المشاركين لتبنيها بصفة رسمية

ومن الالتزامات أيضا بعث لجنة من الحكماء تُوكل إليها مهمة التوصل إلى اتفاق في غضون 6 أشهر حول ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع حرارة الأرض.

واتفق الزعماء على بند يقوم على مبدأ "الشفافية" أخذا بالاعتبار الرفض الصيني لكل محاولة مراقبة دولية خاصة أن الصين هي المصدر الأول في العالم لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المسؤولة عن التغيير المناخي.

ومن المنتظر أن تكون مسودة القرار هذه الركيزة الأساسية للاتفاق الذي سيعرض بعد ظهر اليوم الجمعة على قادة الـ120 دولة ورئيس حكومة لتبني مشروع سياسي نهائي لمكافحة الاحتباس الحراري في ختام مؤتمر كوبنهاغن.

 

خلافات بالجملة وحلول وهمية
وكانت المباحثات في مؤتمر كوبنهاغن قد شهدت خلال العشرة أيام الماضية نوعا من التوتر والجمود مما دفع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى التحذير عشية اختتام القمة من وقوع كارثة في ختام المؤتمر إذا تواصلت المحادثات على هذا النسق وطالب بـ"التباحث بشكل جدي" و فعّال بغرض التوصل إلى "نص تسوية نهائي".

وكثرت الخلافات خلال المؤتمر بين المشاركين حول مسألة توزيع الجهود، ومنها أساسا توزيع الأعباء المالية ومستويات خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. كما شهدت القمة خلافا كبيرا بين الولايات المتحدة والصين حول معدلات خفض بكين لانبعاثات الغاز كما عبّرت عديد الدول الفقيرة والنامية عن مخاوفها من محاولات الدول الكبيرة والغنية تهميشها.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close