للاشتراك :
للاشتراك :
- تونس - روسيا - وفاة
وفاة أنستازيا شيرينسكي آخر اللاجئين الروس في بنزرت
توفيت أنستازيا شيرينسكي بمدينة بنزرت الساحلية بتونس، حيث كانت الشاهد الأخير على فرار آلاف اللاجئين الروس من جحيم الحرب الأهلية (1918-1922)الناتجة عن الثورة البلشفية.
توفيت الروسية أنستازيا شيرينسكي الإثنين بمدينة بنزرت التونسية عن عمر يناهز الـ97 عاما.
كانت مدينة بنزرت الهادئة آخر محطة لعميدة الجالية الروسية في تونس، التي ذاقت مرارة المنفى و عمرها لا يتجاوز الـ 8 سنوات حين أرست بالميناء التونسي في 1920 مع عائلتها الفارة من الثورة البلشفية والحرب الأهلية التي تلتها على متن ما تبقى من أسطول الإمبراطورية الروسية آنذاك.
و أمضت أنستازيا شيرينسكي كامل حياتها بمدينة ببنزرت حيث كانت تشتغل كمدرسة للرياضيات. و كان برتران دولنويه رئيس بلدية باريس الحالي الذي نشأ في بنزرت أحد تلاميذها. وصرح لفرانس24 إثر خبر وفاتها : “ كانت أنستازيا شيرينسكي – "بابو" كما كنا نسميها جميعا – إنسانة مميزة، عبقرية في الحياة“. و أضاف:“ كانت مسيرتها رواية، هي رواية شابة مهاجرة متشبعة بالتاريخ و الثقافة و الفضول و الإبداع، و الحب على وجه الخصوص. “
الجنسية الروسية أهم مكافأة أحرزتها أناستاسيا شيرينسكي
ألفت أنستازيا شيرينسكي كتابا عن حياتها عام 2000 باللغة الفرنسية، “المحطة الأخيرة. قرن منفية روسية في بنزرت“، و أهدته إلى اللاجئين الروس بتونس. ولكن رغم إحراز كتابها جائزة “ ألكسندر نفسكي“ الروسية للأدب، تبقى أهم مكافأة بالنسبة لها الحصول على جواز السفر الروسي عام 1997. بعدما رفضت الجنسية الفرنسية وقت كانت باريس تمنحها للأقليات التونسية و لم يسبق لها أن طالبت بالجنسية التونسية، تخوفا من أن يمنعها هذا من الحصول على الجنسية الروسية يوما.
و كانت تستخدم أناستازيا شيرينسكي قسطا من أموالها المتواضعة للعناية بقبور البحارة الروس كما أصبحت ذاكرة حية لمرحلة تاريخية تجاهلها الكثير، وهي "مرحلة أخفاها نظام الاتحاد السوفياتي السابق ونظام الفكر الواحد الذي ساد تونس في مرحلة ما بعد الاستعمار"، حسب ما صرح لفرانس 24 المخرج محمود بن محمود الذي ألف فيلما وثائقيا حول حياة أنستازيا (1996).
و أضاف محمود بن محمود : “ كانت تحمل ذاكرة روسيا ما قبل الشيوعية وتاريخ تونس خلال القرن العشرين في آن واحد". أصبحت زيارة أنستازيا شيرينسكي بالفعل ضرورية من قبل السياح الروس الذين اعتادوا أن يحطوا عندها بعد زيارتهم لمتحف قرطاج والمدينة القديمة، فأضحت وجهة حج لهم
تعتبر أناستازيا شيرينسكي التي أعطي إسمها لساحة في بنزرت قبل بضعة سنوات معلما من معالم تونس.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع