- الامم المتحدة - الصومال - حركة الشباب - مساعدات انسانية
برنامج الأغذية العالمي يعلق عملياته في جنوب البلاد
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الثلاثاء تعليق عمله في معظم جنوب الصومال بسبب تهديدات ضد عامليه ومطالب غير مقبولة من متمردي حركة "الشباب" التي تسيطر على المنطقة.
رويترز - قال بيتر سميردون المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن البرنامج علق عمله في معظم جنوب الصومال بسبب تهديدات للعاملين به ومطالب غير مقبولة من متمردي حركة الشباب التي تسيطر على المنطقة.
وبرنامج الأغذية العالمي عنصر رئيسي للجهود الدولية الرامية لمواجهة الأزمة الانسانية الحادة في الدولة الواقعة بمنطقة القرن الافريقي والتي تعاني من الحروب والجفاف. ويقول خبراء إن نصف السكان يحتاجون لمساعدات.
وأضاف المتحدث لرويترز "شروط ومطالب غير مقبولة من جماعات مسلحة عطلت قدرة برنامج الأغذية العالمي على الوصول لكثير من المحتاجين في جنوب الصومال."
وتابع "برغم هذا التعليق يظل برنامج الأغذية العالمي نشطا في معظم وسط وشمال الصومال بما في ذلك العاصمةمقديشو."
لكنه قال إنه يستحيل بشكل عملي في الوقت الراهن الوصول إلى نحو مليون امرأة وطفل معرضين على نحو كبير للخطر. ويتركز نحو ثلاثة أرباع الذين يحتاجون للمساعدة وعددهم 3.76 مليون شخص في المناطق الوسطى والجنوبية.
وتخضع معظم هذه المناطق لسيطرة حركة الشباب المتمردة التي تقول الولايات المتحدة إنها وكيل تنظيم القاعدة في الصومال.
وأسفر القتال في الصومال عن مقتل 19 ألف مدني منذ بداية عام 2007 كما شرد 1.5 مليون شخص من ديارهم. وتقول وكالات أمنية غربية إن الصومال تحول وسط الفوضى إلى ملاذ آمن للمتشددين الإسلاميين بمن فيهم متشددون أجانب يخططون لشن هجمات في الداخل والخارج.
وقال سميردون لرويترز إن جماعة الشباب تسيطر على 95 بالمئة من المناطق التي تعطل فيها عمل البرنامج. وأصدر المتمردون في نوفمبر تشرين الثاني سلسلة من الشروط لوكالات الإغاثة التي تعمل في جنوب البلاد.
وأضاف "يشمل ذلك إقالة النساء من وظائفهن وطلب دفع 20 ألف دولار كل ستة أشهر مقابل الأمن" مشيرا إلى أن شيوخ جماعة الشباب طلبوا في وقت لاحق من البرنامج والمتعاقدين معه وقف جميع أنشطتهم بحلول الأول من يناير كانون الثاني الجاري.
وقال إن البرنامج تعامل مع هذا الموعد على محمل الجد.
وأضاف "تم اخراج جميع مخزونات الطعام ... وتم اخراج معظم المعدات وتم اخراج المركبات بالاضافة إلى جميع موظفينا."
وتابع "سلامة الموظفين أمر هام لبرنامج الأغذية العالمي."
وكان مسؤول كبير في جماعة الشباب تم الوصول له عبر الهاتف في ميناء كيسمايو بجنوب البلاد مبتهجا بانباء التعليق.
وقال شيخ إبراهيم جاروين رئيس الشؤون العامة في الميناء الذي يسيطر عليه المتمردون "من عظيم سرورنا أن نرى برنامج الأغذية العالمي ووكالات التجسس الأخرى تعلق مشاركتها في الصومال...لن نسمح لهم بالعودة مجددا إلى هنا."
وتابع "لدينا أرض كبيرة ويمكننا زيادة محاصيلنا."
واتهم ما يطلق على نفسه اسم (مكتب مراقبة شؤون الوكالات الأجنبية) التابع للشباب برنامج الأغذية العالمي في نوفمبر تشرين الثاني بتدمير الزراعة المحلية باستيراد شحنات الإغاثة من الخارج.
ورفض كبار المسؤولين في الحكومة المؤقتة بالصومال التعليق. ولكن المتحدث باسم اهل السنة والجماعة وهي ميليشيا موالية للحكومة اتهم البرنامج والمنظمات الدولية الاخرى بتقديم مساعدة مباشرة لخصومهم المتمردين المتشددين.
وقال شيخ عبدالله شيخ ابو يوسف لرويترز "انها انباء طيبة ان البرنامج والشباب اصطدما الان. البرنامج يعمل في مناطق تسيطر عليها الشباب ولكنه مازال يواجه الخطف والقتل والتهديدات والابتزاز".
واضاف "الجانب الاكبر من وسط الصومال يعمه السلام منذ عام ولكنهم لم يساعدوا الناس باستثناء اجراء عمليات مسح. يتعين عليهم ان ياتوا ويساعدوا الناس في هذه المناطق التي يظلها السلم."
وامتدت الفوضى في الصومال إلى مياه خليج عدن الاستراتيجي والمحيط الهندي حيث تسبب قراصنة صوماليون في إشعال تكاليف تأمين النقل البحري وجنوا عشرات الملايين من الدولارات كفدى بعد خطف سفن وطواقمها.
وانتخب شيخ شريف أحمد وهو متمرد إسلامي سابق رئيسا للصومال في يناير كانون الثاني السابق. وكانت هناك آمال في أن يتمكن من التصالح مع المتمردين لكنه حقق تقدما ضئيلا وتسيطر حكومته على احياء قليلة في العاصمة مقديشو.
وتتقاتل الجماعات المتمردة المتناحرة بشكل مستمر أيضا على الأراضي.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع