- اسلاميون - المغرب - قضاء
نادية ياسين: "النظام الملكي نظام فاشل"
تؤكد الناشطة الإسلامية المغربية نادية ياسين في هذه المقابلة التي خصت بها قناة فرانس 24 أن النظام الملكي في المغرب ،نظام فاشل" لا بد من استبداله بنظام جمهوري، أي "نظام إسلامي يقوم على الشورى".
فرانس 24: لماذا تعتبرين النظام الملكي غير مناسب للمغرب؟
نادية ياسين: موقفنا من النظام القائم لا ينحصر فقط في مجرد المعارضة السياسية لنظام فاشل، بل يتجاوز ذلك إلى كونه موقفا مبدئيا يتأسس على رؤية متكاملة لواقع الأمة في ظل قراءة تجديدية لتاريخها. كل كتاباتنا الأساسية تعيد النظر في التاريخ الرسمي للحكم، موضحة كل التحريفات التي طالت تأويل الخطاب القرآني لأغراض سياسوية خلال فترة الانشقاقات الكبرى التي عرفها الإسلام (وذلك بضعة عقود بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم). انشقاقات ساهمت في قلب المسار الذي كان يرمي أصلا إلى جعل السلطان في خدمة الرسالة الخالدة الحاملة لمعاني الإحسان والعدل الاجتماعي. منذ هذا الانقلاب الأموي أصبحت الدعوة رهينة في يد السلطان وتم استعمالها من طرف الحكام قصد إخضاع الشعوب بتواطؤ واع أو غير واع لبعض الفقهاء.
فرانس 24: قلت بخصوص القضية الأمازيغية في المغرب أنك لا تحبين النزعة القبلية بين العرب والأمازيغ لأنها سبب في التفرقة؟ ألا تعتقدين بأن ما تطالب به "العدل والإحسان" من تغيير الملكية سيكون سببا في إحداث شرخ في المجتمع بين من لديهم رغبة في إبقاء الملكية ومن هم ضدها؟
نادية ياسين: القضية الأمازيغية قضية قديمة تعود جذورها إلى عهود الاستعمار. كلنا يتذكر الظهير البربري والحرب العرقية التي حاول المستعمر أن يلعب من خلالها سياسة "فرق تسد". فنحن نؤمن باحترام الخصوصيات الثقافية والحفاظ على الهويات المختلفة لأن الإسلام حين جاء تعايش مع عدد من الحضارات ولم يلغ خصوصياتها وتنوع ثقافاتها، بل أمن ذلك الاختلاف بروح التعاون والتعارف ("وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، كما قال عز وجل).
وبالموازاة تصدى الإسلام للنزعات القبلية والعصبيات التي تنخر في وحدة الأمة وتهدد استقرارها. وهذا ما نحذر منه. لا نريد أن تكون القضية الأمازبغية مدخلا لضرب المغاربة في عمق انتمائهم للإسلام و لطمس هويتهم التي هي هوية جامعة تقبل بالتعددية والاختلاف.
وأقول لإخواني الأمازيغ وأنا أمازيغة مثلهم، وفخورة بهويتي، إن العالم اليوم يتمخض عن كيانات متحالفة متحدة، ونحن أولى بالتحالف والتكتل لإخراج بلدنا من حاضر الأزمات إلى مستقبل العدل و الحرية.
من أسس مشروعنا التغييري خيار الحوار بين كل الفعاليات والإرادات الحرة للبلد بكل التوجهات. حوار نأمل أن يسفر عن ميثاق تتوحد حوله كل الضمائر الحية والطاقات الغيورة على هذا البلد للبحث عن مخرج، وهذا لا يمكن أن يتم في ظل الدستور القائم، وفي ظل نظام يأبى إلا أن يستمر في الكذب على الشعب والتلاعب بالذمم والضمائر.
فرانس 24: في حديث مع موقع "أمة" قلت إنك مدافعة عن حقوق المرأة، لكن ليس بنفس المعنى الذي تأخذه الكلمة في الغرب. كيف ذلك؟
نادية ياسين: لعل أهم رسالة أردت بثها من خلال حديثي لموقع "أمة" هو مطالبتي بحقي في أن أعرف طبيعة نضالي. فأنا وإن كنت أحترم الحركات النسائية وأقر بأننا في القطاع النسائي نتقاسم الكثير من الأمور، لعل أهمها تبني قضية المرأة والدفاع عن حقوقها، فإن هذا لا يمنع كوننا نختلف مع "الفمنزم" [بمعنى حركة التمركز على الأنثى] من حيث المقاربة والمنطلقات.
يحيلنا "الفمنزم" بصفة عامة على مفهوم غربي أنتجته صراعات خاصة بالتاريخ الغربي ولا علاقة لها بتاريخنا الإسلامي. هذه الحركة ارتبطت بسياق الصراع الذي عرفه تاريخ الغرب مع الكنيسة التي وأدت الحريات وقمعت المبادرات واعتبرت المرأة في وقت من الأوقات كائنا بلا روح؛ للتحرر في عدة مجالات ثار الغرب على الكنيسة وبالتالي على الدين.
يضاف إلى هذا أن الفمنزم أنتج رؤية صدامية لتحرير المرأة، تقسم المجتمع إلى شقين متصارعين الرجال من جهة والنساء من جهة ثانية، في الوقت الذي نرى فيه نحن أن كلا الجنسين ضحايا ظلم واستضعاف أنتجته الأنظمة الاستبدادية التي قهرت المرأة والرجل.
جهدنا يجب أن ينصب إذا على تحرير الإنسان وحفظ كرامته رجلا كان أو امرأة في إطار من الولاية بين النساء والرجال لا في إطار الصراع والصدام، وفي سياق غاية واحدة هي تحقيق العبودية لله في هذه الأرض والسلوك إليه تعالى ونيل رضاه وإحياء سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الذي جاء لإشاعة معاني المودة والرحمة بين الناس جميعا، نساء ورجالا
نحن وإن كنا نحيي في هذه الحركة سعيها للنهوض بالمرأة، نرى في نفس الوقت أنه من الصعب تبنى مفهوم "الفمنزم" دون التأثر بالثقل التاريخي والفكري الذي أنتجه، خاصة أنه يرتكز على فلسفة مادية صرفة، ونعتبر أن في مرجعيتنا الإسلامية مفاتيح للنهوض بالمرأة وبالمجتمع شرط تجاوز بعض القراءات الفقهية الذكورية التي ابتعدت عن روح السنة النبوية وزجت بالمرأة في غياهب التهميش والدونية وأدت إلى ما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء.

















































التعليقات (12)
الرد
لا حول ولا قوة إلا بالله هذا فقط ما وجدت كي أقوله...
تعليق
السلام عليكم
لقدتناست ابنة الصوفي ياسين أن والدها يعبد من دون الله من ذرف أتباعه الضالين
إمرأة مميزة
حقيقة تابعت نشاط السيدة نادية ياسين منذ مدة وأنا أستغرب من من مثل هذه الكفاءات مغيبة عن الساحة المغربية مما يؤكد أن النظام المغربي يعتمد على القريب والحبيب .
اللهم حقق و حدة الأمة
جزاك الله خيرا يا أخت نادية ياسين و وفقك الله إلى خدمة الإسلام العظيم حقق الله حلمك في أن ترى المغرب يحكم بالشريعة الإسلامية السمحة التي جاء بها المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه و سلم القائل:" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا:كتاب الله و سنتي "
شكرا لك ايتها الكاتبة البارعة ...
لم اكن ادري ان هناك بعض النساء علي درجة بهذا القدر من العمق والادراك لحركة سلوك المجتمع العربي الاسلامي في التفرقة ما بين الاسلام والمسيحية من جهة وما بين الدولة وسياستها في قهرها للناس بعدم فهم بين النماذج الاوربية في تغاير حركة النساء لكل موقع ذاته بين الكنيسة وتاريخها الصراعي لتحرير المراة وما بين المرأة العربية الاصيلة التي هي مرآه للمجتمع الاسلامي الصحيح ...وايضا اري من فنون عمق وعبقرية القراءة ذاتية المراة للفهم الصحيح وما وصلت اليه من تشويش للحقائق وزيف المعتقد الواقعي شكرا لك اضفتي لي الكثير ...مدرس جامعي سابق مصر الاسكندرية
النظام الملكي نظام فاشل
من الغباءالسياسي في المغرب المناداة بقيام نظام جمهوري بديلا للملكية الدستورية وأي محاولة في هذا الاتجاه فهي تسعي إلى بلقنة المعرب من حيث لاتدري ، فأي محاولة إصلاح ينبغي أن تتم في إطار نظام الملكية الدستورية الضامنة لوحدة المغرب السياسية والترابية. أما ماذهبت إليه الناشطة الإسلامية فهو ضرب من الشوفينية التي تسعى للوصول إلى السلطة باسم الدين حتى نتحول من إمارة أمير المؤمنين إلى إمارة الفقيه التي تضيق في إطارهاحرية التغبير عن الرأي ويتحول إي نقد للفقيه في إطارها إلى نقد لتعاليم السماء حينها ترتكب المجزرة باسم الدين ويكون الفقيه بعيدا عن أي شبهة . وحتى لاتغالط هذه الناشطة الاسلامية القراء فينبغي أن تعلم أن العلاقة في الدين بين الإنسان والخالق هي علافة عمودية بين الانسان وخالقه ولاتحتاج إلى إمارة الفقيه ، في حين أن العلاقة في السياسة هل علاقة أفقية بين الإنسان والإنسان ، وإذا كانت تسعى إلى ممارسة السياسة فلتمارسها بوجه سافر خلوا من أي قناع لأن لغة السياسة هي لغة المصالح وليست لغة التعاليم ، ونحن في القرن الواحد والعشرين لانحتاج إلى وصاية أحد لأن الإسلام هو معطى في التاريخ وليس التاريخ معطى في الإسلام لأن الحياة سهم يسير إلى الأمام وذلك ما أكده مبدأ الاجتهاد في الاسلام . أما بخصوص دعواها للجمهورية فلتلتفت الأخت حولها في العالم العربي وستجد الجواب الشافي لدعواها ، فهل نتحول من ملكية حفة إلى ملكية باسم التوريث الجمهوري ؟ولنا في التجارب الحكومية والمجالس الجماعية في المغرب التي تسييرها دكاكين الأحزاب أصدق مثال عما سنؤل إليه ، ولولا الإرادة الملكية السامية لما تتحقق ما تحقق خلال العقد الأخير ولما خطى المغرب خطوات جبارة نحو الديمقراطية والتحديث وحرية التعبير ولازالت أمامنا رهانات كبرى علينا أن نكسب رهانها بالتماسك والوحدة الوطنيةلا بالدعاوى الناسفة لكيان هذا الوطن .
هل أنت بالفعل مسلمة
الإسلام يدعو يامثقفة الى التعاون على امر البلاد الا تعلمين أن الرسول عاد الى مكة بلده الاصلي ويفتخر به عكسك انت التى تتفوهي يالتفاهات الخاوية اذهبي واعتكفي لكي يسامحك الله و المغاربة
الله الوطن الملك
اللهم اعن ملكنا الشاب المحبوب محمد السادس امير المؤمنين احب من احب
النظام الملكي هو نظام
النظام الملكي هو نظام الخلافةن والملك هو أمير المؤمنين، تبايعه الامة كل سنة.
بسم الله الرحمـــن الرحيم
بسم الله الرحمـــن الرحيم السلام عليكم_أستاذة-وعلى الجميع: إن دور المرأة والرجل معا و خاصة في عالمنا العربي المستبدين حكامه هو العمل معا من أجل الانعتاق والتحرر من الغثائية والتبعية العمياء لهولاء الحكام،والعمل على تحرير الإنسان العربي من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
لجيد
لجيد
امراة شجاعة
امراة تمارس النضال المحرر بشجاعة و جرأة و ليس كالمناضلات من وراء الف الف حجاب
الله اكبر
اول حاجة اين الاسلام من وجهك الملون حاشى لله ان تمثلي الاسلام
تعليقك على الموضوع