- مسيحية - مصر
حوار مع عادل جورجي رئيس الرابطة الفرنسية للأقباط
في حديث مع فرانس 24 اعتبر عادل جورجي رئيس الرابطة الفرنسية للأقباط أن الهجوم على مطرانيه نجع حمادي في صعيد مصر محاولة لحصار الأقباط والقضاء عليهم مضيفا بأن هناك محاولة لتفريغ الشرق الأوسط من جميع الأقليات غير المسلمة.
فرانس 24: ما هو تعليقك على الاعتداءات التي أودت بحياة ستة من الأقباط في صعيد مصر؟
عادل جورجي: أحداث الخميس الماضي عبارة عن موجة لحصار الأقباط والقضاء عليهم وهي تعبر عن غياب دولة القانون في مصر وانهيار قيمها الحضارية والإنسانية. هذه الهجمات عبارة عن نتيجة طبيعية لمقدمات وأحداث مماثلة وقعت في الماضي وشاركت فيها مجموعات تنتمي إلى قوى سياسية معروفة بتشددها الديني، مثل جمعية "الإخوان المسلمين".
هناك أيضا فضاء سياسي في مصر سمح بتكوين جماعات عنصرية متشددة ومتعصبة دينيا أحدثت خللا في البنية الوجدانية للشعب المصري وأصابت عقله ووعيه وعمقت فيه روح الكراهية والعداء إزاء الأقليات غير المسلمة عامة والأقباط خاصة. ما حصل الخميس أمر محزن جدا بالنسبة لنا. العناصر التي قامت بهذا العمل الوحشي مريضة وليس لها قسط من الإنسانية والوعي
.
فرانس 24: كيف تفسر سلوك الحكومة المصرية و القضاء إزاء ما تسميه "العمل الوحشي"؟
عادل جورجي: الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية مباشرة عما يحدث للأقباط في مصر. فالقضاء لم يحاكم أي شخص تسبب في اعتداءات ضد الكنائس القبطية والأقباط وذلك رغم المذابح التي وقعت من قبل، مثل مذبحة الكشح في ضواحي البلينا في أخر يوم من عام 1999 والتي راح ضحيتها 21 شخصا. هناك مذابح أخرى ارتكبت من دون أن يحرك النظام المصري ساكنا. أكثر من ذلك، القضاء المصري برّأ منفذي الجرائم وأقام مجالس صلح عرفية لتهدئة الأوضاع. أما الرئيس حسني مبارك، فعوض أن يهتم بالنار المشتعلة في منزله فضّل الاهتمام بقضايا أخرى كالأزمة السودانية والعراقية والفلسطينية، بالرغم من أننا لسنا ضد حل هذه القضايا
.
فرانس 24: وكيف تفسر صمت الدول العربية والإسلامية إزاء الاعتداءات المتكررة على الأقباط في حين لا تتردّد في التنديد بالمضايقات على الأقليات المسلمة في البلدان الغربية؟
عادل جورجي: أعتقد أن هذا ناتج من الثقافة العامة وكون هذه الدول غير واعية لأهمية حقوق الإنسان ومدى احترام رأي الأخر والديمقراطية بشكل عام. إن الفكرة السائدة في الدول العربية والإسلامية لا تعتمد كثيرا على فكرة قبول الأخر. هناك عملية تفريغ للشرق الأوسط من جميع الأقليات غير المسلمة سواء عن طريق مؤسسات رسمية أو تلك التي تنشط داخل المجتمع المدني. والإسلام المتشدد المرتبط بالوهابية هو الذي يقف وراء كل هذه التصرفات في مصر كونه لا يقبل بدين آخر غير الإسلام
.
فرانس 24: ماذا الذي تنوون القيام به لردع مثل هذه التصرفات؟
عادل جورجي: قرّرنا تنظيم مسيرات احتجاجية في الأيام القليلة المقبلة في باريس وفي بعض العواصم الأوروبية، إضافة إلى الاتصال بمراكز القرار في أوروبا لتحسيسها بما يعاني منه أقباط مصر. كما قررنا الاتصال أيضا بجمعيات حقوقية ومدافعة عن حقوق الإنسان، فيما حضّرنا ملفات كاملة تشمل صور وأدلة دامغة سنرسلها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. لكن للأسف، نحن ندرك أن النظام المصري لن يغير شيئا في سلوكه، إنه في حالة اهتراء وغيبوبة متواصلة ويدير الأزمة بعبثية، أما مؤسساته فهي تشارك عن عمد في قتل وذبح الأقباط.


















































التعليقات (1)
الحل حمله في اوروبا واميريك لمقاطعه النظام في مصر
هذا هو الحل مقاطعه النظام ومقاطعه السياحه بمصر حتى يلتفت النظام الى المشكله التي يتجاهلها
تعليقك على الموضوع