آخر تحديث: 13/01/2010  

- العراق - الولايات المتحدة - بريطانيا


مستشار توني بلير يؤكد أنه أراد حتى النهاية حلا دبلوماسيا في العراق

قال الستير كامبل، المستشار الإعلامي السابق لتوني بلير، أمام لجنة التحقيق حول التدخل البريطاني في الحرب على العراق أن رئيس الوزراء البريطاني السابق كان مصمما على التعامل مع نظام صدام حسين بالدبلوماسية إلى غاية فترة قصيرة من إعلان الحرب في آذار/مارس 2003.

سوار سويهي (فيديو)
برقية (text)
 

أ ف ب - اكد الستير كامبل، المستشار السابق لتوني بلير، امام لجنة التحقيق حول التدخل البريطاني في الحرب على العراق الثلاثاء، ان رئيس الوزراء السابق كان مصمما على التعامل مع نظام صدام حسين بطريقة سلمية حتى فترة قصيرة من اعلان الحرب على العراق في اذار/مارس 2003.

وقال كامبل الذي كان من حلفاء بلير المقربين، ان بلير كان يريد اتباع نهج الفدبلوماسية حتى وقت تصويت مجلس العموم (البرلمان) البريطاني على مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق في 18 اذار/مارس 2003.

واكد ان بلير لم يتخذ قراره "لان جورج بوش (الرئيس الاميركي في ذلك الوقت) اراد منه ذلك. بل كان ذلك نابعا من اعتقاد حقيقي بانه يجب مواجهة العراق بشان تحديه المتواصل للامم المتحدة".

وقال "لقد كان ذلك هو موقفه وتلك كانت السياسة التي اتبعها طوال الوقت وحتى تصويت مجلس العموم .. ولغاية ذلك الوقت، كان رئيس الوزراء يامل في حل هذه المسالة سلميا".

واضاف "اعتقد ان رئيس الوزراء كان يحاول طوال الوقت حل هذه المسالة دون اطلاق طلقة واحدة".

ورأى ان بلير لم يتعهد لبوش بالاسهام في تدخل عسكري اثناء لقائه به في كروفورد (تكساس) في نيسان/ابريل 2002، خلافا لعدد كبير من الشهادات بهذا المعنى امام لجنة التحقيق.

وقال كامبل ايضا "ان ميل (بلير) الفطري كان يتجه الى انه ينبغي ان نكون الى جانب الاميركيين. هل هذا يعني انكم تضعون سياستكم لتتوافق مع سياستهم؟ كلا".

واضاف "لا اشاطر التحليل الذي يقول انه كان هناك تعديل اساسي في التوجه السياسي لرئيس الوزراء في كروفورد"، مشددا على ان بوش لم يكن قد تطرق الى التدخل العسكري في تلك المرحلة بعد.

الا انه كشف ان "فريقا صغيرا جدا" داخل مركز القيادة الاميركية في تامبا (فلوريدا) "كان يدرس الخيار العسكري".

وقال كامبل "احاول ان اوضح لكم ان الاطار لم يكن كما لو ان جورج بوش يقول لتوني بلير +هيا، تعال يا توني نشن الحرب+. لم يكن الامر على هذا النحو على الاطلاق".

لكن بلير اعتبر مع مرور الوقت انه اذا رفض صدام حسين تدمير اسلحة الدمار الشامل لديه، فانه لن يكون من الممكن تفادي المواجهة.

وقال كامبل "لم يتحرك وفقا لما كان يأمله جورج بوش. كانت قناعته الحقيقية انه ينبغي مواجهة العراق بسبب موقفه المتواصل في تحديه للامم المتحدة".

وبدأت القوات التي تقودها الولايات المتحدة وبدعم قوي من بريطانيا، غزوها للعراق بعد يومين من تصويت مجلس العموم، رغم عدم وجود تاييد علني من مجلس الامن الدولي لذلك.

ويعد كامبل من ابرز المسؤولين السابقين الذين يمثلون امام لجنة التحقيق التي يرئسها جون شيلكوت الموظف الكبير السابق، حول ظروف دخول بريطانيا الحرب.

واشار كامبل كذلك الى ان رئيس الوزراء البريطاني الحالي غوردون براون الذي كان يشغل منصب وزير المالية ابان غزو العراق، كان "بالتاكيد" من بين الوزراء البارزين الذين ناقش معهم بلير قراراته بشان العراق.

ومن المقرر ان يمثل بلير امام اللجنة في اواخر كانون الثاني/يناير او مطلع شباط/فبراير، فيما لن يتم استدعاء براون الا بعد الانتخابات العامة هذا العام والتي يتوقع ان تجري في ايار/مايو المقبل.

وكان كامبل، مدير الاتصالات والاستراتيجية السابق في الحكومة البريطانية، استقال في اب/اغسطس 2003، اي بعد شهر من العثور على خبير الاسلحة في وزارة الدفاع الدكتور ديفيد كيلي ميتا قرب منزله.

وكان نفى في وقت سابق من ذلك العام وبشدة تقريرا بثته هيئة البي بي سي وفيه انه "بالغ" في ملف يزعم ان العراق يمكن ان يشن هجوما كيميائيا او بيولوجيا خلال 45 دقيقة، في محاولة لتبرير الحرب.

وساد اعتقاد ان كيلي ربما كان مصدر تقرير البي بي سي، واكد مسؤولون لبعض الصحافيين ذلك.

واكد كامبل انه قرر الاستقالة قبل مقتل كيلي بكثير ليمضي وقتا اطول مع عائلته.

وبرأ تحقيق رسمي كامبل من تلك القضية. وكان ذلك التحقيق واحدا من بين عدد من التحقيقات التي ادلى فيها كامبل بشهادته بشان حرب العراق.

وابتعد كامبل عن الاضواء منذ استقالته، واكتفى بنشر مذكراته واحدى الروايات. كما يقدم الاستشارة بشكل غير رسمي لحزب العمال الحاكم قبل الانتخابات.

وواجه بلير حملة في بريطانيا بسبب قراره الانضمام الى جورج بوش في حربه على العراق. واستقال في 2007 رغم انه قاد حزب العمال الى ثلاثة انتصارات انتخابية.

وواجهت لجنة شيلكوت اتهامات بانها لا تستجوب الشهود بقوة كافية. الا ان شيلكوت رد الشهر الماضي بقوله ان جلسات اللجنة "ليست مباريات رياضية او جلسات ترفيهية"، لكنها "جلسات للوصول الى الحقائق".

وذكرت صحيفة "ديلي ميرور" في افتتاحيتها الثلاثاء ان كامبل الذي عمل مع بلير مدة تسع سنوات "يجب ان يواجه اقسى تحقيق ممكن" حول مشاركة بريطانيا في حرب العراق.

واضافت "عندما تكون لدينا كل الحقائق نستطيع فقط البدء في ضمان عدم تكرار ما حدث".

 

التعليقات

شنو الفايدة

بعد كل هذه السنوات والخراب الذي الحق ببلدي والتهجير والقتل ويوجد احد على الارض يدافع عن الغزو\ لن يعود الموتى الذين سحقتهم امريكا لاحضان امهاتهم اوزوجاتهم وابنائهم من جديد مازلنا نذكرهم لكن لن يعودو للحياة فلاتبرر مااقترفت يداك يابلير فانت تبقى مجرم حرب

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close